7 أسباب وراء فشل مصر في القضاء على الإرهاب

7 أسباب وراء فشل مصر في القضاء على الإرهاب
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

لم يكن التفجير الإرهابي الذي استهدف مديرية أمن الدقهلية الثلاثاء سوى حلقة جديدة في النجاحات التي تحققها المجموعات المسلحة حين تنقل عملياتها من سيناء الى محافظات الوادي والدلتا.

واللافت أنه قبل ثلاثة أشهر تعهد قائد الجيش الثاني الميداني بالقوات المسلحة المصرية اللواء أركان حرب أحمد وصفي، بقرب عودة سيناء “متوضئة” للمصريين، بمعنى القضاء التام والنهائي على جماعات العنف المسلح فيها في غضون أسابيع قليلة، إن لم يكن أياما. ورغم الإنجازات اللافتة التي تحققت مؤخراً في هذا السباق، وقتل العديد من قادة هذه الجماعات، إلا أن الإرهاب لا يزال طليقاً، والمدهش أن جرأة هذا المجموعات زادت وتحديها لهيبة الدولة بدا سافراً من خلال عدة فيديوهات بثها تنظيم “بيت المقدس”، وكان آخرها الفيديو الذي توعد فيه رجال الجيش والشرطة بـ”الذبح” حال تمرير ما أسماه “الدستور العلماني”، فضلا عن إعلانه مسؤوليته عن تفجير الدقهلية.

ويمكن هنا أن نرصد أبرز الأسباب وراء تأخر مصر في القضاء نهائياً على هذه الظاهرة التي باتت تؤرق المصريين.

أولاً: نقص المعلومات

الحرب ضد الإرهاب هي في المقام الأول والأخير حرب معلومات ينتصر فيها من يعرف مسبقاً الخطوة القادمة للخصم، وقد تلقت أجهزة المعلومات ضربة قوية في عهد الإخوان حيث تم “تسريح” أفضل ضباط جهاز الأمن الوطني المتخصصين في “التطرف الديني والإرهاب”.

ورغم استعادة معظم هؤلاء مؤخراً، إلا أن تنظيمات الإرهاب تكاثرت بسيناء في مرحلة الانفلات الأمني التي أعقبت ثورة يناير ودخلت على الخط مجموعات جديدة تماماً لا يعرف الأمن عنها شيئاً.

ثانياً: الاختراق من الداخل

تفسر تقارير أمنية تكرار ظاهرة هروب عناصر إجرامية قبل دقائق من إلقاء القبض عليها بوجود اختراق أمني من جانب عناصر زرعها تنظيم الإخوان في السنترال المركزي بمحافظة شمال سيناء، فضلاً عن عناصر أخرى بداخل جهاز الأمن الوطني من صغار المجندين وتتولى هذه العناصر نقل تحركات الجيش والشرطة. وهو ما جعل أجهزة الأمن تقوم في أحيان كثيرة بقطع الاتصالات والإنترنت قبل بدء عملياتها.

ثالثاً: شبكة إتصالات معقدة

تستخدم التنظيمات التكفيرية في سيناء شبكة إتصالات شديدة التعقيد والتطور ليس من السهل اختراقها لاسيما شبكة “أورانج” الإسرائيلية التي يصل مداها إلى 35 كيلو مترا داخل الأراضي المصرية، فضلاً عن أحدث أجهزة الإرسال والاسلكي التي تصل من تركيا بالتنسيق مع التنظيم الدولي للإخوان، وكان آخرها 75 جهازا تم تغيير بياناتها التركية واستبدالها بأخرى بلجيكية وتهريبها لمصر ضمن شحنات تجارية.

رابعاً: الحدود المعادية

يجد إرهابيو سيناء في الحدود ملاذاً آمنا، فتمتد الحدود الغربية مع ليبيا لمسافة 1200 كيلو متر، حيث مخازن الأسلحة التي كانت بحوزة القذافي وأصبحت في يد ميلشيات بعضها يعادي مصر. كما تعد الحدود الجنوبية مع السودان معبراً لتهريب السلاح والرجال، أما الحدود الشرقية مع غزة فأصبحت تمثل خطراً حقيقياً على الأمن المصري بسبب الارتباط العضوي بين حماس والإخوان، فضلاً عن شبكة الأنفاق التي تعد أخطر أسلحة التهريب وتشرف عليها حكومة حماس.

خامساً: خبرات القاعدة

يلقي تنظيم القاعدة بكل ثقله في الحرب ضد الجيش المصري والشرطة بسيناء لتحقيق حلمه القديم بإيجاد موطئ قدم له في مصر. واعترف مؤخراً محمد الظواهري شقيق أيمن الظواهري زعيم التنظيم بتلقيه 15 مليون دولار من خيرت الشاطر – نائب مرشد الإخوان – لتسليح وتدريب المجموعات المسلحة بسيناء تمهيداً لإعلانها “إمارة إسلامية” .

ويسعي تنظيم “بيت المقدس” الذي فاز بثقة الظواهري وأصبح “وكيل” القاعدة في سيناء لأن يثبت جدارته بتلك الثقة حيث تغلب على منافسيه من التنظيمات الأخرى التي كانت تتطلع لأن تكون هي “الوكيل” مثل التوحيد والجهاد وكتائب الفرقان.

سادساً: الطبيعة الخاصة لسيناء

تاريخياً تمثل سيناء خطراً على الأمن القومي المصري ومعبراً للغزاة بسبب طبيعتها الصحراوية القاسية وجبالها الوعرة وقلة عدد سكانها الذي لا يزيد عن سكان أحد الأحياء الشعبية بالعاصمة. ولأن السكان ينتمون إلى البدو والقبائل العربية، فإن التعامل معهم من جانب الجيش والشرطة يتطلب نهجاً خاصاً يراعي التقاليد ويصعّب من انجاز المهام سريعاً.

سابعاً: الأسلوب الأمريكي

يتوخي الجيش المصري أقصي درجات الحذر حفاظاً على حياة عناصره من الجنود والضباط وهو ما يسمى – حسب خبراء عسكريين – بـ “الأسلوب الأمريكي” حيث حياة الفرد أهم شيء والحد من الخسائر البشرية أولوية قصوى وبالطبع يتسبب ذلك في تأخر القضاء نهائياً على الإرهاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث