سوريون يحتفلون بعيد الميلاد المجيد رغم الحزن

سوريون يحتفلون بعيد الميلاد المجيد رغم الحزن

دمشق – المسيحيون في سوريا يقولون إن الحزن يخيم هذا العام على عيد الميلاد المجيد مع استمرار الحرب وسقوط الضحايا.

تحول موسم عيد الميلاد من وقت فرح واحتفال إلى مناسبة لتذكر الأهل والأصدقاء الذين قتلوا خلال الصراع بين قوات الحكومة وقوات المعارضة فقد خُصص المكان الذي كان يوضع فيه نموذج لمشهد ميلاد السيد المسيح داخل كنيسة الصليب المقدس في دمشق إلى محراب للصلاة على أرواح القتلى.

وقال فيليب جيرجي أحد فتيان الكشافة بالكنيسة إن المكان زين بصور الضحايا بدلا من مشهد الميلاد تعبيرا عن الحزن على المحنة التي تمر بها سوريا.

وكانت منطقة القصاع في دمشق قبل الأزمة تزدان بالأضواء والزهور وأشجار عيد الميلاد لكن صور الضحايا باتت حاليا تغطي الجدران في الشوارع.

ويقول بعض المسيحيين في دمشق إن الاحتفال بعيد الميلاد المجيد مهم رغم الظروف. وشدد شاب من سكان المدينة يدعى منار خطاب على أهمية الاحتفال بالعيد لئلا يترك الناس نهبا للحزن والتعاسة طوال الوقت.

ويخشى كثير من المسيحيين من تزايد نفوذ الإسلاميين المتشددين في البلد. وكان مقاتلون إسلاميون قد سيطروا في وقت سابق من الشهر الجاري على قرية معلولا شمال غربي دمشق في أعقاب قتال ضار مع قوات الرئيس السوري بشار الأسد بمنطقة القلمون القريبة من الحدود مع لبنان.

ويقول المسيحيون في دمشق إنهم لا يشعرون ببهجة العيد.

من هؤلاء “غينا” التي تملك متجرا في القصاع والتي قالت إن الحزن بات يخيم على المنطقة بعد أن كان الفرح يعم أرجاءها في عيد الميلاد المجيد قبل بدء الصراع.

وسعت الأقلية المسيحية التي تمثل نحو عشرة في المئة من سكان سوريا الى النأي بنفسها عن الصراع الطائفي بين الأغلبية السنية والأقلية العلوية في البلد.

لكن بعض رجال الدين المسيحيين عبروا علنا عن تأييدهم للأسد.
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث