حماس تستعد لانتفاضة ثالثة لتعطيل مفاوضات السلام

حماس تستعد لانتفاضة ثالثة لتعطيل مفاوضات السلام

القدس المحتلة ـ (خاص) من ابتهاج زبيدات

رفض القائد السابق للواء المنطقة الوسطى في الجيش الاسرائيلي، الجنرال جادي نمني، محاولات القيادات السياسية والعسكرية الاسرائيلية اعتبار تصاعد العمليات الفلسطينية المسلحة ضد الجيش الاسرائيلي والمستوطنين اليهود، “مجرد عمليات فردية”.

وقال في حديث مع إذاعة الجيش الاسرائيلي إن عملية تفجير الحافلة في مدينة بات يام (قرب تل أبيب)، ليلة الأحد – الاثنين، تعتبر عملا انتفاضيا بامتياز يدل على تغيير في التكتيك الفلسطيني يحتاج إلى تغيير في سياسة إسرائيل تجاه الوضع الفلسطيني.

واعتبر نمني هذه العملية، التي نفذت بطريقة عمل حماس، بمثابة تأكيد على أن إسرائيل تتجه نحو مواجهة انتفاضة ثالثة. وقال إن “حماس في قطاع غزة تعمل على تفجير هذه الانتفاضة في الضفة الغربية وفي اسرائيل بهدف تدمير مفاوضات السلام الجارية على قدم وساق، وذلك لأنها السبيل الوحيد أمامها للتحرر من الأزمة التي تعيشها منذ انهيار حكم الإخوان المسلمين في مصر”.

وأضاف نمني أن حماس منيت بهزيمة كبرى على الساحة السورية والمصرية والايرانية وبالتالي بات وضعها الفلسطيني سيئا. لذلك تبحث عن مخرج يعيد الاهمام بها. ولأنها لا تريد أن تقوم اسرائيل باجتياح قطاع غزة واسقاط حكمها، فإنها اختارت اللعب في الساحة الاسرائيلية انطلاقا من الضفة الغربية وليس من القطاع”.

وكانت عبوة ناسفة قد انفجرت في حافلة ركاب عمومية في مدينة بات يام مساء الأحد، بعد دقائق من اكتشافها. ففي اللحظات الأخيرة قبل دقيقة الانفجار، انتبهت امرأة يهودية لوجود “جسم مشبوه” تحت أحد الكراسي. فنبهت السائق. فأوقف الحافلة فورا إلى جانب الطريق وأمر الركاب بمغادرة الحافلة والهرب إلى أبعد نقطة ممكنة. وما إن غادروا حتى انفجرت العبوة.

وحال وقوع الانفجار، كثفت الشرطة والمخابرات الاسرائيلية من قواتها في مداخل المدن وشددت المراقبة على مداخل الضفة الغربية، مما تسبب في طوابير طويلة على عشرات الشوارع. فيما انتشرت قوات كبيرة من الجيش على مداخل مدن الضفة في محاولة للقبض على الشخص الذي وضع العبوة الناسفة في الباص.

وأعربت أجهزة الأمن عن اعتقادها، بناء على تجارب الماضي، أن ثلاثة أشخاص على الأقل شاركوا في العملية ، أحدهم نقل العبوة من الضفة لاسرائيل والثاني خبأها في مكان آمن والثالث وضعها في الحافلة. كما تعتقد أن الشخص الثالث هو من سكان الضفة، الذي قرر أن لا ينفذ عملية انتحارية. فلو أراد الانتحار لكانت العملية نجحت في التسبب بأضرار بليغة. لكنه اختار أن يضعها وفق نظام التوقيت ويفجرها من بعيد.

وتعتقد المخابرات أن الرجل ينتمي إلى تنظيم قرر العودة إلى العمليات ومع أنها لا ترى أن انتفاضة ثالثة في الأفق لكن هناك تصعيدا جديدا يحتاج إلى سياسة جديدة.

من جهتها ربطت المخابرات الاسرائيلية (الشاباك) ما بين عملية بات يام والتسخين الأخير للأوضاع، بعد مقتل أربعة اسرائيليين و13 فلسطينيا، في الشهر الماضي، في سلسلة من العمليات العسكرية. كما اعتبرت هذه العملية استمرارا لسلسلة من العمليات التي نفذها أفراد في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة. إلا ان التقدير السائد هذه المرة بأنه تقف وراء هذه العملية جهة منظمة. ويؤكد الجهاز الأمني أن المقصود ليس بداية “انتفاضة ثالثة”. ويضيف إن “الناس يتذكرون العمليات التي وقعت فقط، لكنهم لا يعرفون عدد العمليات التي احبطها الشاباك في الفترة الأخيرة، ومن بينها عمليات كان من شأنها خلق واقع مختلف تماماً”. ويوضحون في الجهاز الأمني أنه رغم عدم وجود خيط يربط بين الأحداث الأخيرة إلا أن هناك أجواء تربط بينها، على خلفية التحريض في السلطة الفلسطينية والضغط الذي تمارسه حماس والجهاد في مواجهة المفاوضات.

وقال المصدر ذاته انه “لو وقعت إصابات على متن الحافلة أمس لكنا قد دخلنا إلى واقع آخر، وهكذا يجب التعامل مع الوضع”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث