القوى السياسية المصرية تستغل الدين لدعم مواقفها من الدستور

القوى السياسية المصرية تستغل الدين لدعم مواقفها من الدستور

القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

تصاعدت حدة حرب التكفير واللعب بالدين في تحقيق أغراض سياسية في مصر، وذلك مع الاقتراب من الموعد الخاص بالاستفتاء على الدستور الجديد يومي 14 و15 كانون الثاني / يناير 2014، حيث اقتحمت المؤسسات والتيارات الدينية وكبار مشايخ دار الإفتاء ووزارة الأوقاف، هذه الساحة التي توزع ما بين هنا وهناك الحرام والحلال حول المشاركة في الاستفتاء والتصويت بـ”نعم” أو “لا”.

عملية إقحام الدين في العملية الانتخابية وتحويلها إلى غزوات على الصناديق، دخلت السياسة المصرية خلال السنوات الثلاث الماضية، عبر تيار الإخوان المسلمين والتيار السلفي، عندما دعوا المواطنين إلى التصويت بـ”نعم” على دستور 2012 حتى يدخلوا الجنة، وهو الأمر الذي حمل انتقادات واسعة من المؤسسات الدينية مثل الأزهر والإفتاء، ليخرج في هذه المرة رموز دينية مثل مفتي مصر السابق “علي جمعة”، الذي دعا علناً المواطنين للتصويت بـ”نعم”، عندما قال: “إن من يفعل ذلك مؤيد من الله، لأنه يعمِّر الأرض ولأنه ضد الفساد والإلحاد والنفاق والشقاق وسوء الأخلاق”.

دخول الجنة أيضاً، هو صك ترويجي يوزعه التيار السلفي خلال حشده بالتصويت بـ”نعم” على الدستور في هذه الفترة، في الوقت الذي تحشد فيه جماعة الإخوان المسلمين عبر كتيبات ومنشورات توزع في الشوارع والقرى والجامعات، ومحاضرات في المساجد التي مازالت مسيطرة عليها، لعدم المشاركة والحديث عن أن من سيصوت بـ”نعم” سيكون كافراً.

فوضى الصكوك الدينية والتكفير، دفعت الأزهر الشريف إلى إعلان رفضه فتاوى تحريم الخروج للاستفتاء أو الحكم على مشروع الدستور بأنه ضد الدين أو ضد الشريعة الإسلامية، ووصفها بأنها “فتاوى شاذة ومجافية للشرع والدين”.

وذكر الأزهر، فى بيان أنه يثق في أن الشعب المصري الذي أثبت حضاريته في ثوراته التاريخية لقادرٌ على تجسيد إرادته الحرة في الخروج للاستفتاء على مشروع الدستور الحالي.

وأوضح البيان أن الشعب وهو يستعد للاستفتاء على مشروع الدستور مُطالب بأن يحسم أمره، ويحدد مصيره، ويخرج بوطنه من فترات القلق والاضطراب والحيرة إلى مرحلة البناء والعمل والأمن والاستقرار، فالخروج للاستفتاء على مشروع الدستور واجب وطني، وما يصب في مصلحة الوطن يُعد من مقاصد الشريعة؛ إذ لا حرمة لدماء، ولا حفظ لعقل، ولا صون لعرض، ولا أمن على مال دون وطن آمِن مستقر يجمع الشمل، ويوحِّد الصف، ويزيل الفرقة، ويبعث على الأمل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث