سوريا أخطر البلدان على العاملين في الصحافة

سوريا أخطر البلدان على العاملين في الصحافة
المصدر: إرم- (خاص)

نعت هياكل إعلام الثورة السورية المصور الفوتوغرافي ملهم بركات، الذي لقي مصرعه الجمعة، في “معركة تحرير مستشفى الكندي في حلب من قبضة جيش النظام”، وجاء في بيان النعي أن المصور الشهيد يعتبر “أصغر مصور صحفي يعمل لدى وكالة الأنباء العالمية “رويترز”، وأنه “من الجيل الصاعد والواعد المنتمي لاتحاد إعلاميي الثورة”.

رحيل “بركات” يأتي بعد يومين من صدور تقرير أعدته “لجنة حماية الصحفيين”، التي أشارت إلى أن سوريا هي أخطر المناطق في العالم هذا العام على حياة الصحفيين في العالم.

وبينت “اللجنة” التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها، وهي منظمة غير حكومية، أن عدد الصحفيين الذين قتلوا في العالم أثناء ممارستهم مهنتهم في العام 2013 بلغ (52) صحفيًا، (21) منهم قتل في سوريا، خلال العام الثالث من “النزاع الدائر في البلد”، والذي أسفر – حسب لجنة حماية الصحافيين – عن مقتل نحو 126 ألف شخص منذ شهر آذار/ مارس 2011.

وأشارت اللجنة إلى أن عدد الصحفيين المعتقلين لدى النظام السوري تراجع من (15) صحفيًا العام الماضي إلى (13) هذه السنة، مضيفة أنه “تم اختطاف نحو ثلاثين مراسلاً أجنبيًا في الأراضي السورية منذ بدء “النزاع المسلح”، بينهم الأميركيان “أوستن تايس” و”جيمس فولي”، والفرنسيون “ديديه فرانسوا” و”إدوار إلياس” ونيكولا هينين” و”بيار توريس”.

وكانت “لجنة الحريات الصحفية” في “رابطة الصحفيين السوريين”، والتي تعد من الهيئات التابعة للثورة السورية والمعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد، والمعنية برصد وتوثيق الانتهاكات بحق الصحفيين والنشطاء الإعلاميين في سوريا من اندلاع الثورة، قد وثقت مقتل ثلاثة ناشطين إعلاميين خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، ليرتفع بذلك – حسب “لجنة الحريات الصحفية” السورية – ضحايا الإعلام إلى (202) شخصًا منذ آذار/ مارس 2011، كما رصدت اللجنة مجموعة أخرى من الانتهاكات بحق الإعلاميين تراوحت بين حالات الإختطاف والإصابة بجروح.

وجاء في تقرير “اللجنة” السورية، أنه “مع استمرار قوات النظام السوري بإستهداف الإعلاميين بالقتل بشكل مباشر بالقتل بشكل مباشر وصعوبة توثيق جميع الإنتهاكات التي تحصل، شهدت الفترة نفسها التي يغطيها التقرير إنتهاكات بحق الإعلاميين في المناطق المحررة أيضًا كالقتل والاحتجاز دون سند قانوني، وهو ما يدفع برابطة الصحفيين السوريين إلى مطالبة برابطة الصحفيين السوريين إلى مطالبة جميع الكتائب والمجموعات المسلحة التي يبسط سيطرتها على المناطق المحررة أو على تلك الخارجة عن سيطرة النظام أو له وجودٌ غير ظاهر فيها، إلى احترام حرية العمل الإعلامي والعمل على ضمان سلامة العاملين في مجال الإعلام، مع محاسبة المتورطين في الإنتهاكات بحق الصحفيين والناشطين الإعلاميين.

وذكر التقرير أسماء الإعلاميين والناشطين السوريين في مجال الصحافة والإعلام، الذين قتلوا في عموم الأراضي السورية في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، وهم: (الإعلامي عبد العزيز محمود حسون المعروف باسم “قصي الشامي”، والذي قتل في 5/09/2013 في حي جوبر بدمشق نتيجة إستهدافه من قبل قوات جيش النظام بقذيفة دبابة خلال إنجازه لتقرير ميداني عن الأوضاع في جوبر، وكان “الشامي” مراسلاً لوكالة “مسار برس”. والإعلامي عمر دياب المعروف باسم “حازم العزيزي”، وهو مدير المركز الإعلامي في إعزاز، ومراسل “شبكة شهبا برس الإخبارية”، والذي قتل في منطقة إعزاز في 18/09/ 2013، وذلك أثناء تغطيته للإشتباكات التي حصلت هناك بين “لواء عاصفة الشمال” و”تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام/ داعش”، والإعلامي مرهف المضحي والمعروف باسم “أبو شجاع”، وهو مراسل متعاون مع “وكالة فرانس برس” في محافظة دير الزور في الشمال السوري، وقد قتل يوم 28/09/2013 عندما استهدفته راجمة صواريخ تابعة لجيش النظام”.

وأما الانتهاكات الأخرى التي أوردها التقرير، فهي: (إصابة مصور “فضائية الجزيرة” المعروف “أبو بكر الحاج علي”، بطلقة قناص في درعا البلد. وإختطاف الصحفي “مارك مار غينيداس” مراسل صحيفة “إل بيريوديكو” الإسبانية بتاريخ 04/09/2013 بالقرب من مدينة حماة غرب سوريا من قبل مقاتلين مجهولي الهوية، واختطاف الإعلامي حازم داكل على أيدي مسلحين بتاريخ 14/09/2013 في ريف إدلب، ومن ثم إطلاق سراحه بعد ثلاثة أيام، يعمل داكل مراسلاً لـ”قناة الآن”، ومسؤولاً عن الإعلام والإغاثة في الإئتلاف الأوربي لدعم الثورة السورية).

يذكر أن تقرير”الإتحاد الفدرالي الدولي للصحفيين” للعام الماضي، أعتبر أيضًا أن “سوريا أخطر البلدان على العاملين في الصحافة عام 2012″، حيث سُجل فيها مقتل (35) صحفي ومشتغل بقطاع الإعلام، أشهرهم الصحفية الأمريكية “ماري كولفين” (1956) العاملة في صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، والتي لقيت مصرعها في مدينة حمص في شهر 22 شباط/ فبراير 2012.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث