3 سيناريوهات “للمرشح الأمريكي” في الرئاسة المصرية

3 سيناريوهات “للمرشح الأمريكي” في الرئاسة المصرية
المصدر: القاهرة (خاص) من محمد بركة

في انتخابات الرئاسة المصرية الماضية ألقت الولايات المتحدة بكل ثقلها لدعم المرشح الإخواني رافضة نصائح حلفاء لها في الخليج بإطالة أمد الفترة الانتقالية بالبلاد والإبقاء على المجلس العسكري الحاكم فترة أطول. وفي الانتخابات الرئاسية القادمة تسعى واشنطن إلى استمرار وجودها كلاعب رئيسي في مطبخ السياسة المصرية رغم تقلص نفوذها بعد ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحلفاءها الجدد وهو الإخوان.

وتشير تقارير استخباراتية إلى أن دوائر أمريكية تدرس حالياً أنسب الخيارات التي تحافظ على مصالحها في الانتخابات القادمة في بلد ظل “حليفاً استراتيجياً” للعم سام على مدار 40 عاماً.

ويمكن للمراقب هنا أن يرصد 3 سيناريوهات “للمرشح الأمريكي” علماً بأن البيت الأبيض ينظر لهؤلاء المرشحين على أنهم إن لم يظهر بينهم “الرئيس القادم” فعلى الأقل سيظهر بينهم “قائد المعارضة” الذي يحتفظ بعلاقات دافئة مع الأمريكان.

البرادعي

أثارت استقالة محمد البرادعي من منصب نائب رئيس الجمهورية احتجاجاً على ما أسماه “القوة المفرطة” في فض اعتصام رابعة غضباً واسعاً في الشارع المصري، لكنها مدت المزيد من جسور “التفاهم غير المسبوق” بينه وبين صانع القرار الأمريكي الذي لايزال مرتبكاً في مواقفه الرسمية إزاء القاهرة.

وتشير مصادر مقربة من “البوب” ـــ اللقب الذى يحلو لأنصار البرادعي مناداته به ــ إلى نيته العودة إلى القاهرة قريباً وتفكيره الجدي في خوض سباق الرئاسة ليحظى بدعم الإخوان والتيارات الشبابية الغاضبة من 30 يونيو داخلياً، والأمريكان خارجياً. ومما يعزز هذا السيناريو تأسيس البرادعي لمؤسسة “البرادعي للتنمية الشاملة” مؤخراً ومقرها حي المعادي الراقي تمهيداً لعودته، فضلاً عن أن الرجل بات يُعرف الاختفاء المفاجئ ثم الظهور المفاجئ الذي يصاحبه دوماً حدث سياسي ضخم.

أيمن نور

على عكس البرادعي، لم يكن أيمن نور معارضاً لحكم الإخوان بل أنه اعترف مؤخراً بأن مرسي فاتحه في مسألة توليه منصب رئيس الوزراء قبيل تظاهرات 30 يونيو.

واللافت أن رئيس حزب “غد الثورة” الذي يعارض خارطة الطريق الحالية ويقيم الآن في بيروت على نحو مؤقت، أكد نيته العودة إلى مصر قريباً خاصة أنه ليس مطلوباً على ذمة قضايا جنائية.

ويؤكد مقربون منه على وجود قنوات للتفاهم بينه وبين دوائر أمريكية في شأن ترشحه للرئاسة خاصة أنه كان “وصيف مبارك” في أول وآخر انتخابات جرت في عهد الرئيس الأسبق.

وبالمشاركة مع الناشطة اليمنية توكل كرمان، يستعد نور لإطلاق “المجلس العربي للدفاع عن الديمقراطية” علماً بأن كرمان المحسوبة على جماعة الإخوان تعد أشهر الوجوه العربية المنتقدة بضراوة لـ30 يونيو وتراها “إنقلاباً دموياً”.

وأخيراً، فإن “نور” حين سُئل مؤخراً في حوار تليفزيوني عن نيته لخوض الماراثون الرئاسي جاءت إجابته شبيهة بإجابة وزير الدفاع الفريق السيسي حيث قال “لكل حادث حديث”.

سامي عنان

يبدو رئيس أركان القوات المسلحة السابق منفتحاً على كل القوى والتيارات التي يمكن أن تساعده على تحقيق حلم الوصول لكل الرئاسة، سواء كانت هذه القوى داخلية أم خارجية. وحسب دوائر مقربة من الفريق عنان، فإنه دشن حملة “طرق أبواب” لعدد من القوى الاجتماعية والسياسية أبرزها السلفيين والإخوان والصوفيين والقبائل العربية والأقباط، ولم تكن النتيجة مُرضية.

ولا يمانع الرجل في الحصول على دعم البيت الأبيض خاصة أن البعض في واشنطن يراه الخيار الأنسب في الرئاسة المصرية خصوصاً أنه وجه معروف جيداً للأمريكان وتولى ملف تنسيق العلاقات العسكرية بين الجيش المصري والبنتاجون، كما يستطيع ــ من وجهة نظر أمريكية ــ أن يكون نداً للسيسي حال ترشحه.
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث