2013 عام ولادة الآمال في إيران وتلاشيها في أماكن أخرى

2013 عام ولادة الآمال في إيران وتلاشيها في أماكن أخرى
المصدر: إرم- (خاص)

من الصعب التنبؤ كيف سيحكم المؤرخون على الأحداث الجارية، ولكن أية مسودة لكتاب حول الشرق الأوسط في عام 2013 يجب أن تتضمن اتفاق جنيف بشأن برنامج إيران النووي، والحرب الدامية والمتصاعدة في سوريا – وتلاشي الأمل في نهاية سعيدة لانتفاضات الربيع العربي.

أدى انتخاب حسن روحاني لمنصب رئيس الجمهورية الإيرانية في حزيران/ يونيو إلى اتفاق تاريخي في تشرين الثاني/ نوفمبر مع الولايات المتحدة وخمس دول أخرى، وتخفيف العقوبات التي شلت الاقتصاد الإيراني في مقابل خفض معدل تخصيب اليورانيوم الذي أثار الشكوك حول طموحات إيران لامتلاك أسلحة نووية.

ويواجه هذا الاتفاق المؤقت معارضة من المتشددين في طهران والجمهوريين في واشنطن والصقور في تل أبيب، وفي حال نجاحه، فإنه سوف يقضي على خطر حدوث هجوم إسرائيلي أو أمريكي على إيران. ولكن أبعد من ذلك تخفيف العداء المستمر بين واشنطن وطهران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

ومن الصعب التصور أن مؤتمر السلام الثاني في جنيف، المقرر إجراؤه في يناير سوف يكون قادراً على حل الأزمة السورية، حيث تطالب المعارضة المنقسمة بتنحي الأسد أو التفاوض على نقل السلطة، بحسب تقرير لصحيفة غارديان البريطانية.

أما الأسد، وبتشجيع من نجاحاته في المعركة والدعم من طهران وموسكو، يصر على أنه لن يفعل أي شيء من هذا القبيل، وقد يستمر الأسد ويعاد انتخابه في عام 2014 ولكن سوريا تم تقسيمها بالفعل.

أما العراق فما زال يعاني من التفجيرات الانتحارية التي تستهدف المدنيين ومن حكم استبدادي لحكومة نوري المالكي ذات الأغلبية الشيعية، وتصاعد حدة العنف منذ غارة للجيش على مخيم احتجاج سني مناهض للحكومة في نيسان/ أبريل.

شهدت مصر عاماً من الاضطرابات، و2000 قتيل في الاحتجاجات التي أعقبت الإطاحة بالرئيس محمد مرسي من قبل الجيش، حيث تعهد اللواء عبد الفتاح السيسي باتباع “خارطة طريق” نحو الديموقراطية، ولكن مع استمرار القمع أصبحت آمال ميدان التحرير الكبيرة في يناير 2011 مجرد ذكريات.

واجهت ليبيا، أيضا أزمات متعددة، وليس أقلها فشل الحكومة في نزع سلاح الميليشيات المستقلة. وشملت الاضطرابات اختطاف رئيس الوزراء والضربات المتكررة التي شلت صناعة النفط.

وشهدت تونس، حيث يحكم الإسلاميون في إئتلاف مع أحزاب أخرى، نمواً في التطرف ولكن لا يزال من الممكن الانتقال من الديكتاتورية إلى ديموقراطية فاعلة.

والمملكة العربية السعودية لديها سبب للقلق أيضاً، إذا فقدت الولايات المتحدة اهتمامها بحماية مضيق هرمز، وعادت إيران للمنافسة في أسواق النفط العالمية.

وستكون إسرائيل من دون دعم الولايات المتحدة أقل ثقة بنفسها من أي وقت مضى.

ولا يبدو أن أيا من هذه التغييرات سيحدث فجأة أو في أي وقت قريب، ولكنها حقيقة وربما تساعد في صياغة الواقع الجديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث