سر تصدر “السلفيين” في الدفاع عن الدستور المدني

سر تصدر “السلفيين” في الدفاع عن الدستور المدني

حالة من التجييش السياسي للترويج للدستور الجديد، يمارسها التيار السلفي ممثلاً في ذراعه السياسية حزب “النور”، الذي يستعد في الفترة المقبلة لإضفاء صيغة الدعم الديني للتصويت على مسودة “الخمسين”، وذلك يومي 14 و15 كانون الثاني / يناير 2014، لتتكرر معركة “نعم” تدخلك الجنة و “لا” ستكون ضد الإسلام مثلما حدث من قبل.

طريقة الترويج التي رصد لها حزب “النور” ميزانية كبرى، لتقديم الدعم الإعلامي والبشري في الحشد على صناديق الاقتراع، بشكل مبكر، أثار استغراب المحللين والمتابعين السياسيين، خاصة أن الدستور الجديد يأخذ الشكل المدني، ويبعد عن المواد الدينية الخاصة بتفسير الشريعة الإسلامية بعد أن حذفت المادة 219 التي جاءت في دستور 2012 الذي صنعته جماعة الإخوان المسلمين.

التيار السلفي أقام في فترة قليلة لا تتجاوز الأسبوع 6 مؤتمرات جماهيرية حاشدة لشرح الدستور في محافظات عدة، والحديث عن أن هذه المسودة هي الأفضل في تاريخ مصر الدستوري، وأنها تحافظ على الهوية والشريعة الإسلامية، في حين أن الأحزاب المدنية التي وجدت في هذه المسودة، تحقيقاً لآمالها وطموحاتها المتعلقة بالأيديولوجية القائمة على أساسها، لكونه دستوراً مدنياً، لم تقدم ذلك الاهتمام المقدم من السلفيين، حيث أقامت مؤتمراً جماهيرياً واحداً.

السر وراء ذلك الحشد السلفي، هو رغبة حزب “النور” في تمرير هذا الدستور، الذي قدم في المادة 74، شهادة حياة، بعدم حل “النور” على الرغم من أنه حزب سياسي قائم على أساس ديني، حيث حظرت المادة قيام نوعية الأحزاب الدينية في المستقبل، ولكنها لم تحظر استمرار الأحزاب التي قامت في الماضي على أساس ديني، وهو ما ينطبق على “النور”.

آخر المؤتمرات الجماهيرية لدعم الدستور من جانب حزب “النور”، أقيم الأربعاء في الإسكندرية، حيث قال يونس مخيون، رئيس الحزب: إن مواد الهوية والشريعة في الدستور الجديد أفضل من دستور 2012، وأنه على الرغم من التحفظات على بعض المواد، فإن الدستور الجديد فى مجمله يتضمن الحد الكافي لكل غيور على الشريعة والهوية، مطالباً بضرورة عدم تقييم الدستور بعيداً عن الظروف التي تعيشها البلاد، والمؤامرات التي تحاك لها، وقال: يجب أن نقدر خطورة المرحلة التي نمر بها الآن، ونحن على مفترق طرق للسير في طريق الاستقرار لأن البديل هو الفوضى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث