مهندس اتفاقيات أوسلو يقترح مشروع سلام جديد

مهندس اتفاقيات أوسلو يقترح مشروع سلام جديد
المصدر: القدس (خاص) من ابتهاج زبيدات

طرح د. رون فونداك، أحد المهندسين الأساسيين لاتفاقات أوسلو، مشروعَ سلامٍ جديداً يقضي بطرح مشروع أمريكي للسلام بين بين فلسطين و”إسرائيل” على مجلس الأمن الدولي وتحويله إلى أداة تفرض على الإسرائيليين تغيير حكومة نتنياهو واستبدالها بحكومة سلام مخلصة لمبدأ الدولتين للشعبين.

وقال فونداك، في مقابلة خاصة مع “إرم”، إن المفاوضات التي يديرها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، اليوم بحماس وإخلاص شديدين، سوف تفشل.

وأوضح أن من يفشلها هو ليس الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بل رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، “فعباس هو رجل مخلص لعملية السلام وجاد في السعي لإنجازها، رجل له كلمة. يقصد ما يقول، بينما نتنياهو رجل أيديولوجي، لا يتمتع بالشجاعة الكافية لاتخاذ قرارات مصيرية، يخاف من رفاقه في الحزب ومن شركائه في الائتلاف اليميني، وأسير للماضي السحيق”.

• لماذا إذن نرى كيري يبث رسائل تفاؤل؟

– كيري يحاول تغيير الأجواء السلبية المحيطة بهذه العملية، ولكن أقصى ما يمكن ان يتوصل اليه مع نتنياهو هو الانتقال من المرحلة الحالية إلى مرحلة أخرى أكثر تقدما، مثل التوصل إلى اتفاقية إطار عمومية يحتاج تطبيقها إلى سنوات اضافية من المفاوضات. وفي هذه الأثناء يكون الفلسطينيون قد سئموا واختاروا قيادات أخرى أكثر تصلبا وأقل ثقة بعملية السلام.

• وما هو الحل حسب رأيك؟

– الحل هو الحل المعروف: دولتان للشعبين على أساس حدود 1967 مع تعديلات طفيفة تكون فيه القدس عاصمة للدولتين وتحل فيه قضية اللاجئين على أساس مبادرة السلام العربية (تسوية متفق عليها من الجميع).

الولايات المتحدة تستطيع ويجب أن تطرح هذا الحل على مجلس الأمن الدولي ليصبح قرارا ثابتا تقف وراءه كل دول العالم. الدولة الوحيدة التي قد تقف ضده هي اسرائيل، بقيادة نتنياهو واليمين المتطرف. في هذه الحالة، ننتقل إلى المرحلة القادمة، وهي تطبيق قرار مجلس الأمن. وفي البداية يمكن أن يقبل مجلس الأمن الدولي تحويل السلطة الفلسطينية إلى دولة كاملة العضوية. ويتفاوض العالم مع اسرائيل على توسيع مساحة الدولة الفلسطينية، القائمة حاليا على 40% من مساحة الضفة الغربية، لتصبح على مساحة 60% بشكل فوري. وتصبح فلسطين الدولة عضوا في المؤسسات الدولية على اختلافها، ليشكل هذا أداة ضغط أخرى على اسرائيل. وهنا يأتي دور العركة السياسية في إسرائيل.

• كيف؟

– وقوف إسرائيل وحدها في مواجهة الإرادة الدولية سيضع حكومتها في عزلة دولية لا تحتمل فيكون أمام نتنياهو واحد من أمرين،أو يتراجع وهذا بعيد الاحتمال، أو يصر على موقفه، فتترك القوى السياسية الاسرائيلية المؤيدة لعملية السلام، والتي تشكل أكثرية نواب الكنيست، فتسقط حكومة نتنياهو وتقيم حكومة أخرى أو تتجه نحو انتخابات جديدة يكون موضوعها الأساسي إضاعة أو عدم إضاعة فرصة السلام، ويكون موضوعها البقاء في عزلة أو الانسجام مع المجتمع الدولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث