خلاف في أول جلسة يترأسها الروابدة للبرلمان الأردني

خلاف في أول جلسة يترأسها الروابدة للبرلمان الأردني
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

سيطر الخلاف الدستوري حول أحقية مجلس الأمة الأردني “البرلمان” إضافة مقترحات جديدة لأي قانون بعد أن يرفض لمرتين من مجلسي النواب والأعيان، على أول جلسة مشتركة يترأسها عبد الرؤوف الروابدة منذ تكليف الملك عبد الله الثاني له برئاسة أعيان الأردن.

وترأس الروابدة جلسة مشتركة للمجلسين الأربعاء لحسم الخلاف حول قانون الضمان الاجتماعي الذي يعد أكثر القوانين العالقة في أدراج البرلمان، والذي طالبت بإقراره وتعديله جهات نقابية وعمالية وشعبية منذ نحو أكثر من (15) عاما.

ووفق الدستور الأردني فإنه في حال رفض أحد مجلسي النواب والأعيان مشروع أي قانون مرتين، وقبله المجلس الآخر معدلا أو غير معدل يجتمع المجلسان في جلسة مشتركة برئاسة رئيس مجلس الأعيان لبحث المواد المختلف عليها، ويشترط لقبول المشروع أن يصدر قرار المجلس المشترك بأكثرية ثلثي الأعضاء الحاضرين وعندما يرفض المشروع بالصورة المبينة آنفا لا يقدم مرة ثانية إلى المجلس في الدورة نفسها.

وتمثل الخلاف بين المجلسين هذه المرة حول إمكانية إضافة مقترحات جديدة في الجلسة المشتركة حول القانون غير تلك التي قام بإجرائها النواب والأعيان، وسط ترأجح اتجاهيين في هذه المسألة:

الأول: يرى أنه لا يجوز إضافة مقترحات والتصويت فقط إما على قرار النواب أو الأعيان، وتبنى هذا الاتجاه النائبان سعد السرور وعبد الكريم الدغمي وهما رئيسان سابقان لمجلس النواب.

الثاني: يرى إمكانية التصويت على مقترحات جديدة استنادا إلى سوابق جرت في المجلس، وتبنى هذا الاتجاه رئيس مجلس الأعيان عبد الرؤوف الروابدة ورئيس مجلس النواب الأسبق عبد الهادي المجالي.

إلا أن رأي السرور والدغمي هو من لقي قبول البرلمان حين جرى التصويت على هذه المادة الخلافية، ما تسبب بإحراج كبير للروابدة في أول جلسة مشتركة للنواب والأعيان في عهده.

كما جرى خلاف دستوري آخر تغلب فيه السرور والدغمي على الروابدة ومناصريه، بتأكيدهما أنه لا يجوز احتساب القانون نافذا إلا بحصوله على تصويت ثلثي المجلس مجتمعين، إلا أن الروابدة رأى أغلبية الحضور هي القول الفصل بذلك، لكنه سرعان ما استدرك خطأه وعاد ليصوت على مواد القانون عبر آلية الثلثين، وسط بروز علامات الغضب والحيرة على أداءه.

ولدى اقتراب النواب والأعيان من التوصيت على أكثر المواد خلافا في القانون والمتعلقة بربط رواتب التقاعد المبكر بمعدلات التضخم، انسحب أكثر من 40 نائبا من الجلسة على أمل فقدانها للنصاب، إلا أن ذلك لم يحدث، ليواصل الروابده وسط هذه الفوضى التصويت على مواد القانون ويقره كاملا ملائما لقرارات مجلس الأعيان على حساب رأي النواب، ومتسقا إلى حد كبير مع رغبات الحكومة التي رفضت ربط الرواتب بالتضخم كون ذلك يكبد ميزانية الدولة أموالا طائلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث