عمل يائس من رجل بسيط.. عواقبه تخطت الحدود

عمل يائس من رجل بسيط.. عواقبه تخطت الحدود
المصدر: إرم - خاص

اجتمعت حشود صغيرة وهادئة نسبيا من التونسيين الثلاثاء بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لانتحار بائع الخضار محمد البوعزيزي، والذي أعطى طلقة البداية لسلسلة من الانتفاضات عبر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و المعروفة باسم الربيع العربي.

بينما لم تتحقق الكثير من الآمال لإرساء الديمقراطية في المنطقة، اعترف البعض في هذا البلد الإفريقي بدرجة من التغيير الإيجابي، بالرغم من أنهم ما زالوا ساخطين، بحسبب تقرير لصحيفة لوس أنجلوس تايمز.

وقال نجم الدين حمدوني : “أردنا أن نحتفل بهذا اليوم بأفضل الطرق”، وهو مزارع يبلغ من العمر 51 عاما وناشط في سيدي بوزيد بلدة البوعزيزي وأضاف “أنا لا أريد لتونس أن تكون مثل كابول. تونس كانت معروفة دوما بأسلوبها الحضاري، وسننجح في جعل بلدنا أفضل”.

وقالت منوبيا والدة البوعزيزي بحزن: “سيدي بوزيد لا تزال مهمشة” أما شقيقته سامية البالغة من العمر 20 عاما، قالت إن فقدان شقيقها لا يزال يطارد العائلة، والتي لا يزال وضعها الاقتصادي صعبا وأضافت : “نأمل أن تتحسن الأمور”.

على الرغم من المصاعب، كان فن التفاوض السياسي الصبور هو السائد في الأيام الأخيرة في تونس؛ حيث وافق حزب النهضة الحاكم الذي يقوده الإسلاميون مطلع الأسبوع على تعيين رئيس وزراء مؤقت لحكومة انتقالية حتى إجراء الانتخابات العام المقبل.

في حين أن اختيار وزير الصناعة مهدي جمعة كرئيس وزراء مؤقت لا يزال نقطة خلاف يشجع الكثيرين على التحرك نحو حل سلمي للمأزق السياسي في تونس، وتفادي الخيار المصري أو الانزلاق إلى الفوضى كما حدث في ليبيا.

بدا للوهلة الأولى أن تونس تتجه إلى الفوضى لأن هذا العام شهد اثنين من الاغتيالات السياسية لشخصيات ليبرالية – شكري بلعيد في شباط/ فبراير ومحمد براهمي في تموز/ يوليو – والتي كان من الممكن أن تسبب في اضطرابات عنيفة بالإضافة إلى أن التفجير الانتحاري في تشرين أول/ أكتوبر على أحد الشواطئ السياحية الشعبية، ولد شعورا بعدم الارتياح.

كان يمكن للاحتفال بهذه الذكرى، أن يكون محفوفا بالمخاطر حيث دعت مجموعة أنصار الشريعة المسلحة والمحظورة، ، أنصارها للنزول إلى الشوارع، مما أدى إلى وجود كثيف لقوات الأمن في جميع أنحاء المواقع الحكومية في العاصمة تونس، لكن المسيرات ركزت أساسا على الاحتفال بالأهمية الرمزية لهذا اليوم وعدم الرضا عن معدل البطالة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث