سوريا: أكبر حالة طوارئ في تاريخ الأمم المتحدة

سوريا: أكبر حالة طوارئ في تاريخ الأمم المتحدة
المصدر: إرم- (خاص)

بينما يتأرجح المجتمع السوري على حافة الانهيار النهائي بعد ثلاث سنوات من الحرب الشرسة والدمار الاقتصادي، تناشد الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى لتوفير 4 مليار جنيه إسترليني لمساعدة المدنيين الذين يتضورون جوعاً في البلاد.

يحتاج ثلاثة أرباع من 22.4 مليون سوري للمساعدات الإنسانية من أجل البقاء على قيد الحياة بحلول عام 2014، وفقاً لدراسة للأمم المتحدة. يكلف الخبز في بعض المناطق خمسة أضعاف ما كان عليه في بداية النزاع، و 80 % من السوريين يقولون إن أكثر ما يخشونه هو نقص المواد الغذائية.

ازدادت الظروف سوءا بسبب الثلوج بالنسبة للاجئين السوريين البالغ عددهم 2.4 مليون لاجئ فروا إلى لبنان والأردن وتركيا والعراق وأماكن أخرى، في حين نزح أربعة ملايين شخص آخر داخل سوريا.

يحاول الأطباء وقف وباء شلل الأطفال من خلال حملة تطعيم طارئة. وأصبحت أحياء بأكملها غير صالحة للسكن بسبب القصف الحكومي الذي يتبع دخول المسلحين إليها في المناطق الحضرية والريفية.

ويقول تقرير لصحيفة إندبندنت البريطانية “نفدت مدخرات الكثير من الناس داخل سوريا وخارجها بعد ثلاث سنوات والعنف لا يزال يزداد سوءاً، مع استمرار هروب المزيد من السوريين خوفاً على حياتهم”.

وقامت القوات الحكومية الأحد، بغارات جوية ، خلفت 76 قتيلاً على الأقل، بينهم 28 طفلاً، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال عمال الإغاثة إن ما يصل إلى 50 آخرين قد يكونوا محاصرين تحت الأنقاض لكن لم يكن لديهم معدات لإنقاذهم.

وفي الوقت نفسه، قال المرصد إن 28 شخصاً من الأقليات السورية – في هذه الحالة يعتقد أنهم علويين ودروز – قد قتلوا على يد المسلحين في بلدة عدرا شمال غرب دمشق.

مع دخول الصراع السوري عامه الثالث، هناك أجزاء عديدة من البلاد محاصرة وقطعت عنها إمدادات الغذاء والطاقة الكهربائية والمياه.

أرسلت الأمم المتحدة الأحد طائرة من أربيل محملة بالمواد الغذائية والإمدادات الأخرى لفصل الشتاء لأكراد الحسكة في شمال شرق سوريا – حيث الأكراد يقاتلون ضد فصائل تنظيم القاعدة التي تسعى لامتلاك آبار النفط في شمال شرق البلاد.

هناك تباين كبير في درجة الفقر، الناس في المناطق التي تسيطر عليها الدولة أفضل حالاً لأنهم قادرين على الحصول على الخبز بأسعار منخفضة من المخابز الحكومية – على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان ينتظرون لفترات طويلة.

الوضع أسوأ من ذلك بكثير في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، فهناك نقص كبير في الغذاء وغير ان الرواتب الحكومية والمعاشات التقاعدية، ليست كافية، إلا أنه لم يتم دفعها أيضاً.

وقال خريج حديث من جامعة دمشق، لوكالة أنباء الأمم المتحدة، إن هناك عدد قليل من الأطباء في بلدة الحجر الأسود المحاصرة في جنوب دمشق وإن الأمهات المتبقيات هناك لا يستطعن إرضاع أطفالهن بسبب سوء التغذية و الحليب المجفف غير متوفر.

وقال أحد الأطباء إن الكبار “يواصلون بقائهم على قيد الحياة باستخدام كميات صغيرة من الأطعمة الموسمية السورية التقليدية المخزنة مثل الزيتون والزعتر والمربى – وفي بعض الحالات القطط والكلاب”. وتوقع أن البالغين سيموتون جوعاً في المستقبل القريب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث