استنفار على الحدود اللبنانية إثر قنص جندي إسرائيلي

استنفار على الحدود اللبنانية إثر قنص جندي إسرائيلي

بيروت – (خاص) من هناء الرحيم

قُتِل جندي إسرائيلي، الأحد، في الناقورة، برصاص مصدره الجانب اللبناني من الحدود. التحقيقات الأولية تشير إلى أنّ مطلق النار هو جندي لبناني، اختفى منذ وقوع الحادث.

وتناقضت تصريحات المصادر العسكرية اللبنانية بشأن ما جرى، ففيما أكّدت مصادر عسكرية أنّ مطلق النار جندي لبناني، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن “مصدر أمني لبناني” نفيه أن تكون للجيش علاقة بما جرى.

كذلك تحدّثت وسائل إعلام عن “قناص محترف أطلق النار على جندي من البحرية الإسرائيلية”، قبل أن تُسحب هذه الرواية من التداول.

الحادث وقع عندما اقتربت آلية عسكرية للجيش الإسرائيلي من الخط الأزرق عند رأس الناقورة على الحدود مع فلسطين المحتلة. أحد جنود الجيش اللبناني الذي كان يحرس موقع الجيش المشرف على معبر رأس الناقورة اقترب من الحدود، وأطلق النار على الجنود الذين كانوا داخل الآلية العسكرية.

هذه المعلومات تبيّنت من خلال التحقيق الاولي الذي أجراه الجيش مع زملاء الجندي الذي “اختفى” بعد إطلاقه النار ولم يُعرف مصيره بعد، رغم أن مصادر عسكرية نفت أن يكون أسيراً في يد جيش العدو.

مصدر أمني لبناني قال إنّ الآلية تراجعت إلى داخل الأراضي المحتلة بعد إطلاق النار عليها. وفيما تواصلت عملية البحث عن الجندي حتى ساعات الفجر الأولى من دون العثور عليه، حلقت مروحيات إسرائيلية فوق المنطقة وقامت بتمشيطها، وألقيت قنابل مضيئة فوق بحر الناقورة.

واتصلت اليونيفيل، بناء على طلب من الجيش، بالعدو للاستفسار عن مصير الجندي اللبناني، لكنه أنكر علمه بالأمر. فيما حسم الناطق باسم اليونيفيل أندريا تننتي بأن الحادث وقع ضمن الأراضي المحتلة داخل الخط الأزرق، وأن اليونيفيل “تحاول فهم ما جرى. والطرفان اللبناني والإسرائيلي متعاونان لضبط النفس”.

من جهته، أعلن الناطق العسكري باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان تناقلته وسائل الإعلام العبرية، أنّ إطلاق نار استهدف مركبة إسرائيلية كانت تسير بشكل متاخم للحدود مع لبنان، داخل الأراضي الإسرائيلية، و”على ما يبدو أنّ مطلق النار هو جندي لبناني. ولوحظ بعد الحادث تجمهر عدد من الجنود اللبنانيين في المكان”، من دون الاشارة إلى وقوع خسائر بشرية أو مادية.

وأشار البيان إلى أنّ الجيش الإسرائيلي نقل رسالة شديدة اللهجة إلى الجانب الثاني من الحدود، عبر قوات اليونيفيل المتمركزة في مكان الحادث، مضيفا أنّ “الجيش يواصل التحقيق في ملابسات الحادث الخطير، وهو مستعد لتنفيذ أي عملية، ولن يحتمل أي محاولة لاستهداف مواطني إسرائيلي”، مؤكداً أنّ “الجيش (الإسرائيلي) يحتفظ لنفسه بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين”.

وأفاد الجيش الإسرائيلي أن الآلية أصيبت بست رصاصات، فيما أصيب الجندي برصاصتين. ونُقِل إلى مستشفى في نهاريا حيث فارق الحياة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث