الأقباط يعلنون غضبهم على الحكومة المصرية

الأقباط يعلنون غضبهم على الحكومة المصرية
المصدر: القاهرة – (خاص) من شوقي عصام

تسيطر حالة من الغضب على الوسط الكنسي المصري بعد مرور أكثر من 5 أشهر على حرق وتدمير مجموعة من الكنائس يصل عددها إلى 85 كنيسة دون أن تنفذ الدولة ما وعدت به، عبر رئيس الحكومة د. حازم الببلاوي، ونائبه الأول الفريق أول “عبد الفتاح السيسي” وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، من إعادة ترميم وبناء ما حرق ودمر من كنائس وأديرة، خلال عمليات قامت بها جماعات جهادية وعناصر تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، في أعقاب نجاح ثورة “30 يونيو” وسقوط نظام الرئيس المعزول “محمد مرسي”.

وفي هذا السياق، قال الأنبا مكاريوس، أسقف عام الأقباط بالمنيا، إن مسيحيي مصر هم جزء أصيل من النسيج الوطني، ولهم حقوق وواجبات في علاقتهم مع الدولة، مؤكداً أنهم كأقباط يقدرون جيدًا الحالة التي تمر بها البلاد، ولكنهم يرغبون في رؤية نتائج ملموسة من جانب الحكومة التي تحمل مسؤولية ترميم هذه الكنائس والأديرة، لاسيما أن هناك تبرعات قادرة على إعادة تأهيل هذه المباني، التي من الممكن أن تتحول إلى أماكن مهجورة وتوضع في طي النسيان.

تابع “مكاريوس” قائلاً: “نعم نؤكد ما قاله البابا “تواضروس” من أننا نقدم هذه الكنائس قربانًا لمصر، لكن يجب على الدولة أن تقوم بإجراءات البناء والترميم”. وأضاف موضحًا أن الأقباط ليس لديهم مانع في البناء، لكن القانون الذي وصفه بـ “المعيب” يحظر وضع طوبة في كنيسة أو حتى مبنى خدمات طبية للأقباط إلا بتصريح من الدولة.

فيما أوضح الناشط القبطي “رفيق رسمي” أنه على الرغم من تبرع أمير دولة الكويت الشقيقة، بجميع تكاليف الترميم والبناء لجميع ما تهدم وحرق من دور العبادة المسيحية، التى تم تخريبها على يد جماعة الإخوان، وعلى الرغم من وعد الفريق “السيسي” بذلك علنًا أمام الرأي العام كله، إلا أنه لم ترمم كنيسة واحدة، بل لم توضع طوبة واحدة في جدار كنيسة. مشيراً إلى أنه توجد تبرعات كبيرة داخل حساب “ترميم دور العبادة” لكن هناك نوعًا من المناورة والخداع من أجل المماطلة في منح المسيحيين حقهم الأصيل من جانب بعض المسؤولين.

واتهم “رسمي” وزير الداخلية اللواء “محمد إبراهيم” بالتواطؤ في أحداث حرق الكنائس، بعدم تحرك جهاز الشرطة في مواجهة تلك المخططات، التي كانت معلومة مسبقًا ومعلنة من الجماعات المتطرفة في جميع وسائل الإعلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث