مشروع الدستور يُحجم الرئاسة والبرلمان في مصر

مشروع الدستور يُحجم الرئاسة والبرلمان في مصر
المصدر: القاهرة – (خاص) من محمد بركة

عندما عرف المصريون مذاق الثورة وداعبتهم أشواق التغيير منذ ثلاثة أعوام تقريبا، كان واضحا أنهم يريدون أن يتخلصوا من عقدة “الرئيس الفرعون” الذي يملك مفاتيح البلاد والعباد بمفرده، وعندما تم وضع دستور 2012 المعطل لم يكن القائمون عليه من الإخوان جادين في “تحجيم” سلطات رئيس الدولة حيث كان لهم مندوب في الرئاسة، وهو ما تغير فى الدستور الجديد على نحو حاسم والمفاجأة أن عملية “تقليم الأظافر” شملت أيضا البرلمان.

الفصل الثاني الخاص بالسلطة التنفيذية من دستور 2013 يضع قيودا تتعلق بقبول الترشح للرئاسة، على رأسها زيادة عدد التوقيعات المؤيدة لترشحه من 20 ألفا إلى 25 ألفا، من 15 محافظة على أن يكون الحد الأدنى لتأييده بالمحافظة الواحدة ألف مرشح ممن يتمتعون بحق التصويت.

وفيما يتعلق بمعاهدات الصلح والتحالف، يقضي الدستور بوجوب طرحها على الشعب للاستفتاء، وليس الاكتفاء فقط بموافقة ثلث أعضاء مجلسي الشعب والشورى مثلما كان الدستور المعطل يقضي بذلك.

أما بالنسبة لحالات مثول الرئيس أمام المحكمة فقد أبقى الدستور الجديد على نصوص الدستور المعطل المتصلة بالجرائم التي يتهم الرئيس بها، وذلك اشتمالا على الجرائم الجنائية والخيانة العظمى، بشرط تقديم ثلث أعضاء البرلمان طلبا لمحاكمته، يوافق عليه ثلثا الأعضاء، وأضيفت إلى قائمة الاتهامات التي توجه للرئيس تهمة انتهاك الدستور التي يحاكم الرئيس عليها بمقتضى نفس الشروط.

تقييد صلاحيات الرئيس

ويقيد الدستور صلاحيات الرئيس فيما يتعلق بإصدار العفو الشامل أو تخفيف العقوبات عن المدانين بتهم ما، بضرورة الحصول على موافقة من مجلس الوزراء، ولا يكون العفو إلا بمقتضى قانون يقره البرلمان.

ولا يحق للرئيس أن يمنح نفسه أوسمة أو نياشين أو أنواطا، وعليه تقديم إقرار بالذمة المالية نهاية كل عام وينشر الإقرار بالجريدة الرسمية، ويمنع الدستور فضلا عما سبق الرئيس من التعامل بالبيع أو الشراء أو الاستئجار أو المقايضة أو التوريد وما إلى ذلك من معاملات مع القطاع العام.

وفيما يتعلق بالبرلمان “مجلس النواب” فقد نص على الدستور أن تكون الموافقة على القوانين بأغلبية الحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث الأعضاء، ويحق لثلث أعضاء المجلس طلب سحب الثقة من رئيسه ووكيليه فيما ينبغي لسحب الثقة أن تتم موافقة ثلث الأعضاء.

وخلافا للدستور المعطل، وما سبقه – دستور 1971 الذي كان معمولاً به قبل ثورة يناير – يلزم الدستور الجديد عضو البرلمان بالتفرغ كليا لعمله النيابي، وفي حال تقرر تعديل المكافأة التي يتقاضاها العضو لا يحق له صرفها إلا في الفصل التشريعي التالي.

حل البرلمان

ويمنح الدستور الجديد رئيس الجمهورية سلطة حل البرلمان، لكن الأمر مشروط بعمل استفتاء على القرار، وتم حذف فقرة من الدستور المعطل كانت تقضي بأنه في حال لم يوافق الشعب على قرار حل البرلمان يتعين أن يستقيل الرئيس من منصبه.

ويمنع الدستور عضو البرلمان من التعامل بالبيع أو الشراء أو بأي صورة مع شركات القطاع العام وقطاع الأعمال بينما كان الدستور المعطل ينص على ألا يجوز للعضو أن يبيع أو يشتري شيئا من أموال الدولة، ما يعني أن الدستور يشدد القيود بهدف منع العضو من استغلال عضويته لأهداف خاصة.

ويحظر الدستور الجديد أن يشتري العضو أو يستأجر بالذات أو بالواسطة شيئا من أموال الدولة، وكذلك ممنوع عليه أن يبيع الدولة شيئا من ممتلكاته أو يؤجرها أو يقايض عليها ولا يبرم عقد التزام أو توريد أو مقاولة أو غيرها وكل هذا التعاملات تعتبر باطلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث