في الذكرى العاشرة لاعتقال صدام .. النزيف العراقي مستمر

في الذكرى العاشرة لاعتقال صدام .. النزيف العراقي مستمر
المصدر: إرم - خاص

بعد عشر سنوات على القبض على صدام حسين ما يزال العراق في خطر الفوضى والفشل مرة أخرى، ذلك أن القاعدة تستعيد مساحات شاسعة من البلاد.

وجاءت ذكرى القبض على الرئيس العراقي الراحل (14 كانون الأول/ديسمبر 2003) والبلاد لا تزال تكافح إرث صدام، و تنظيم القاعدة يشن حملة جديدة من الفظائع الإرهابية منطلقا من الأراضي الجديدة التي سيطر عليها في غرب وشمال العراق.

ويحاول التنظيم، بدعم من الجهاديين الذين يقاتلون في سوريا المجاورة، تأسيس “إمارة” على حدود البلدين، والاستفادة من تدهور الحالة الأمنية عبر الحدود.

تم نسف الجسور التي تربط أربع مدن رئيسية على الجانب العراقي من الحدود، مما جعل عمل قوات الأمن في المنطقة أكثر صعوبة، وفقا لتقرير لصحيفة ديلي تلغراف البريطانية.

وعلاوة على ذلك وُضعت علامات على الطرق تشير إلى أنها مملوكة للدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام، اسم الامتياز السوري العراقي المشترك لتنظيم القاعدة.

وشمالا في مدينة الموصل، يقع معقل آخر لتنظيم القاعدة، حيث الجماعة تعزز من حربها بتحصيل ما يصل إلى خمسة ملايين جنيه إسترليني في الشهر بواسطة “ضريبة العشر” من الشركات المحلية.

ومستخدما ملاذه الآمن الجديد كقاعدة للعمليات، شن تنظيم القاعدة هجمات متكررة في جميع أنحاء البلاد، مع ما معدله 68 هجوم بسيارة مفخخة في الشهر هذا العام.

وبعد انخفاض العنف في الفترة بين عامي 2009 و 2011 أدى تجدد نشاط تنظيم القاعدة في العام الماضي إلى شعور جديد من اليأس في شوارع بغداد، حيث يفكر الكثير من الشباب العراقي لآن فقط في مغادرة البلاد.

ووصل عدد القتلى في عام 2013 إلى 7000 شخص، تقريبا ضعف عدد الوفيات العراقية عندما أخرجت القوات الأمريكية صدام من “جحر عنكبوت” في تكريت في كانون الأول/ديسمبر عام 2003، الاعتقال الذي تمت الإشادة به في ذلك الوقت على أنه نهاية مشاكل التمرد في العراق.

وتنصب وطأة هجوم تنظيم القاعدة على الشيعة، المصنفين في عداد المرتدين حسب وجهة نظر الجماعة الإرهابية المتطرفة.

وحتى الآن، حرم كبار رجال الدين الشيعة الانتقام. وعبر كل من السياسيين العراقيين والدبلوماسيين الأجانب مخاوفهم من أن الحجم الهائل للهجوم الحالي وضع ضغطا على استعداد الشيعة لتطبيق “أدر له الخد الآخر” .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث