3 سيناريوهات “للمرشح الإخواني” في انتخابات الرئاسة المصرية

3 سيناريوهات “للمرشح الإخواني” في انتخابات الرئاسة المصرية
المصدر: القاهرة (خاص) من محمد بركة

بينما يرفع تنظيم الإخوان شعار “التصعيد الميداني” لإفشال خارطة الطريق في مصر من خلال تظاهرات العنف والفوضى، يحدد مساراً سياسياً موازياً لخوض الانتخابات الرئاسية من خلال اسم لا ينتمي للتنظيم وإنما يحظى بدعمه ليكون مرشح الجماعة بشكل غير مباشر.

ويهدف التنظيم من وراء تلك الصيغة إلى تحقيق أكثر من هدف، منها الإعلان الرسمي عن مقاطعة تلك الانتخابات لأنها “غير شرعية وجاءت نتيجة انقلاب”، مع التواجد في المشهد لتوصيل رسالة لجميع الأطراف الداخلية والخارجية مفادها أنه لازال رقماً يصعب تجاوزه في المعادلة السياسية. وفي هذا السياق يمكن أن نرصد أبرز ثلاثة أسماء سوف يستقر حولها الخيار الإخواني النهائي.

عبد المنعم أبو الفتوح

لم تكن مصادفة أن يشن رئيس حزب “مصر القوية” مؤخراً أقوى هجوم على الجيش ويعتبره مسؤولاً عن “جرائم حرب” داعياً إلى التصويت على الدستور بـ”لا”، فالرجل بكل بساطة يهدف إلى إعادة تقديم “أوراق اعتماده” إلى جماعة الإخوان حتى يكون مرشحها القادم. وحسب مصادر وثيقة الصلة بالتنظيم الدولي للإخوان، فإن قيادات أوروبا لا سيما محمد الحديدي تزكي أبو الفتوح بقوة وترى فيه “الواجهة” الأمثل.

ويراهن أبو الفتوح على تاريخه القيادي في جماعة الإخوان حيث كان صاحب “التأسيس الثاني” في السبعينيات، كما أنه كثف مؤخراً من اتصالاته مع سفارات أجنبية لدول أوروبية يحظى التنظيم الدولي فيها بتواجد قوي مثل بريطانيا وألمانيا. أما العقبة التي تهدد بتحطم آماله، فتتمثل في عدم ارتياح خيرت الشاطر له، فرجل التنظيم القوي لا زال الأكثر تأثيراً في القرار النهائي للجماعة رغم تواريه وراء القضبان. ولا ينسى الشاطر لأبو الفتوح أنه شق عصا الطاعة حين ترشح للرئاسة بالمخالفة لقرار مكتب الإرشاد فتقرر فصله، كما أنه شن هجوماً عنيفاً على مرسي حين وصف الرئاسة في عهده بأنها تحولت إلى شعبة من شعب الإخوان.

سامي عنان

لم تتوقف الإشارات الصادرة عن رئيس الأركان الأسبق بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة والتي تؤكد تصميمه على خوض السباق الرئاسي بالمخالفة لقرار أبناء المؤسسة العسكرية من المرشحين المحتملين كالفريق أحمد شفيق واللواء مراد موافي الذين اجمعوا على تأجيل فتح هذه الملف انتظاراً لقرار الفريق أول عبد الفتاح السيسي النهائي بشأن الترشح من عدمه.

الفريق عنان متهم من قبل مصادر إعلامية -وثيقة الصلة بأجهزة سيادية- بتكثيف اتصالاته بقيادات إخوانية مثل محمد علي بشر وعمرو دراج لعقد صفقة مع التنظيم يتدخل بمقتضاها عنان لإتمام مصالحة بين النظام القائم والجماعة، مقابل دعمه في الانتخابات الرئاسية.

وما يعزز هذا الطرح طبيعة العلاقة الحميمة التي جمعت بين الطرفين أثناء الفترة الانتقالية التي تولى فيها المجلس العسكري إدارة البلاد في 2011، فقد كان عنان أكثر قيادات الجيش قرباً من الجماعة واتصالاً بقياداتها بما في ذلك مشاركته في مناسبات اجتماعية إخوانية كالأعراس. وحين تولى مرسي الحكم، كان الفريق سامي عنان يتبنى وجهة نظر مفادها إعلان الولاء الكامل للقيادة الجديدة فيما كانت تتخوف أجهزة سيادية من عبث هذه القيادة بالأمن القومي للبلاد.

ويحقق خيار عنان هدفاً آخر للجماعة يتمثل في “المكايدة” للجيش في ظل مؤشرات حول عدم رضا المؤسسة العسكرية عن تحركات الفريق المتقاعد، ومن هذه المؤشرات عدم دعوته لحضور احتفالات الذكرى الـ40 لحرب أكتوبر.

محمد سليم العوا

ترأس الفقيه القانوني والمحامي الشهير فريق الدفاع عن مرسي كما رشحته قيادات التنظيم الدولي لرئاسة حكومة منفى إخوانية محتملة بأوربا. ويعد الرجل الذي يوصف أحيانا بـ” المفكر الإسلامي” خياراً مطروحاً في بورصة الترشيحات الإخوانية، فهو يتمتع بعلاقات إقليمية ودولية واسعة وتربطه صلات قوية بأطراف مختلفة داخل الدولة المصرية منها جهاز أمن الدولة الذي كان العوا “عراب” الصفقات بين الجهاز والإخوان في الانتخابات البرلمانية عبر آخر عشر سنوات من حكم مبارك.

ولكن ما يجعل العوا الخيار الأخير في هذا الصدد هو أنه لم يكن مقنعاً على الإطلاق للشارع المصري حين فكر في الترشح للانتخابات الرئاسية الماضية بسبب إحساس قوي لدي الرأي العام بأنه قيمة قانونية وفكرية، لكنه لا يصلح لتولي منصب تنفيذي رفيع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث