لماذا لم تظهر بعدُ أية تحالفات سياسية جديدة في مصر؟

لماذا لم تظهر بعدُ أية تحالفات سياسية جديدة في مصر؟
المصدر: القاهرة – (خاص) من سامح لاشين

تأخير إصدار قانون اﻹنتخابات الذي يحدد ماهية النظام المتبع في اﻹنتخابات البرلمانية المقبلة يعطل قيام أية تحالفات إنتخابية أو سياسية جديدة في مصر ﻷن هناك أحزاب وجبهات وحركات تنتظر هذا القانون ﻷنها ستبني تحالفاتها الجديدة وإتفاقاتها بناء على النظام الذى سوف يقره .

أما السبب الثاني في تأخير التحالفات السياسية واﻹنتخابية فهو مطامع كل حزب وفصيل في حصته السياسية ورغبة بعض الفصائل في السيطرة على البرلمان القادم وخاصة بعد غياب جماعة اﻹخوان المسلمين .

وقالت مصادر في تصريحات خاصة لـ “إرم” إن الأحزاب تردد أحاديث عن سعيها لتحالف مدني موحد والمؤشرات تؤكد أن هذا الأمر لن يحدث وسينتج أكثر من تحالف كما ستكون هناك خلافات داخلية حول حصة كل حزب في البرلمان القادم.

وأشارت المصادر إلى أنه قد تحدث صفقات مع أطراف غير منضمة لهذه التحالفات والأمر مرهون في النهاية بشكل النظام الانتخابي الجديد، وتوقعت المصادر أن نزعة المصلحة الحزبية ستتغلب على المصلحة التحالفية في عدد من الأحزاب خلال الفترة المقبلة من بينها حزب الوفد الذي يعتبر لديه مرض دائم بخوض اﻹنتخابات ضمن تحالف وفي آخر لحظة يعلن انسحابه وخوض المعركة بمفرده.

كما كشفت المصادر أن أزمات القوى المدنية وصراعاتها تبدأ حينما لا يكون هناك عدو قوي في اللعبة السياسية، و أن جماعة الإخوان أصبحت خارج اللعبة تقريبًا وبقي التيار السلفي والفلول، مؤكدين أن نظام مبارك لم يصبح عدوًا بشكل قوي، وليس صحيحا أن أزمات القوى المدنية تقل بعد خروج اﻹخوان ولكنها تزيد بسبب مطامع كل فريق.

وتختلف الأحزاب من داخلها حول أشكال التحالفات واﻹندماجات فهناك من يطالب بضرورة اندماج الأحزاب ذات المرجعية الليبرالية في كيان واحد وهناك من يرى ضرورة تحالف الأحزاب اليسارية والاشتراكية في حزب واحد بالإضافة إلى انضمام التيارات الناصرية تحت لواء واحد وفي حالة حدوث ذلك ستتنافس هذه الكيانات في مواجهة بعضها خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة والجميع يسعى لحصد الأغلبية من أجل تشكيل الحكومة الجديدة ولن تستطيع القوى المدنية بذلك اﻹتفاق فيما بينها ﻷن كل حزب يريد أن يسيطر على البرلمان القادم ويكون صاحب نفوذ في تشكيل الحكومة.

يذكر أن لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري فشلت في تحديد النظام اﻹنتخابي بحيث يكون النظام فرديا أم بالقوائم أم مختلطا والسبب اﻹختلافات بين القوى السياسية مما جعل الخمسين تترك الموضوع في يد المشرع، وزاد القضية تعقيدا بعد التوصية بوجود تمييز إيجابي للمهمشين.

وكانت القوى السياسية تختلف فيما بينها على النظام اﻹنتخابي حيث يرى البعض أن يكون النظام فرديا حتى لا يتسلل اﻹخوان ومجموعة أخرى ترى القوائم ﻷن اﻷحزاب ضعيفة أما المختلط فهناك خلافات حول نسبة الفردي والقوائم

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث