الحريري: اتهام الحسن باغتيال والدي هذيان إعلامي

الحريري: اتهام الحسن باغتيال والدي هذيان إعلامي
المصدر: بيروت- (خاص) من هناء الرحيم

استهجن زعيم تيار المستقبل اللبناني سعد الحريري اتهام اللواء وسام الحسن في محاولة اغتيال والده رفيق الحريري، مستغرباً أن يصل الهذيان الإعلامي والسياسي إلى محاولة “اتهام شهيد بالضلوع في اغتيال شهيد”.

وأعلن زعيم تيار المستقبل أنه اطّلع على الحلقة التلفزيونية التي بثها تلفزيون “الجديد” حول تحقيقات مزعومة في مبررات غياب “اللواء وسام الحسن” عن موكب الرئيس الشهيد رفيق الحريري يوم اغتياله في 14 شباط/فبراير 2005.

وأكّد المحقق السويدي بو أستروم أن رئيس فرع المعلومات الراحل اللواء وسام الحسن تخلّف في اللحظات الأخيرة عن الالتحاق بموكب الرئيس رفيق الحريري، وأوضح أستروم، الذي كان كبير المحققين الدوليين إلى جانب ديتليف ميليس بين حزيران 2005 وشباط 2006، في مقابلة بثّت أمس على قناة «الجديد»، أنه كان يفترض أن يكون الحسن في الموكب، “إلا أنه في اللحظة الأخيرة أبلغ الشخص الذي حل مكانه مباشرة قبل انطلاق الموكب بسلوك طريق مينا الحصن”.

وأضاف أن الحسن “قال إنه ذهب إلى الجامعة وأنه عرف بأمر الاغتيال في وقت متأخر لأن هاتفه كان مغلقا. لكننا لم نستطع أن نبرهن أنه كان حقا في الجامعة، ولم يكن هاتفه مغلقا. كما كانت تلك المرة الوحيدة التي ترك فيها الموكب”.

وتعقيبا على هذه المعلومات أدلى اللواء أشرف ريفي بالآتي: “بعد أن حددت المحكمة الدولية بدء محاكمة المجرمين في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه بتاريخ 16-1-2014 ، وبعد أن تيقن المشتبه به أن العدالة آتية لا محالة، لجأ إلى أسلوب التضليل عبر ترتيب مادة إعلامية، هدف القيمون عليها ومن وراؤهم إلى تحريف الوقائع وتشويهها ومحاولة استباق المحاكمة، بجملة من الفرضيات الخاطئة التي أريد لها أن تصل إلى نتائج لا تمت الى الحقيقة بصلة.

ولجأ هذا السلوك التضليلي الذي يقع تحت طائلة القانون، إلى المحقق السويدي، وأخذ منه تصريحا هو عبارة عن تلميحات، كان الهدف منها الوصول إلى استنتاج وحيد، وهو أن اللواء الشهيد وسام الحسن متهم باغتيال الرئيس رفيق الحريري، هذا في حين أهمل هذا السلوك نفسه، كلام المحقق السويدي الذي قال إن النظام السوري قتل الرئيس رفيق الحريري من خلال حزب الله.

ردأ على هذه الأضاليل التي تصنف في خانة المشاركة في جرم تضليل التحقيق وإعاقة عمل العدالة، نؤكد أن ما ورد حول أن الشهيد الحسن حدد مسلك سير موكب الرئيس الحريري، هو كلام غير مسؤول وغير علمي، ويدل على إفلاس كبير، فالجميع يعلم أن الشهيد الحسن لم يحضر في 14 شباط 2005 إلى قريطم كونه استأذن الرئيس الشهيد لإداء امتحاناته الجامعية، وحسب القواعد المتبعة فإن من يغيب عن الموكب لا يحدد مساره.

أما في ما خص الكاميرات التي قال المحقق السويدي إنها كانت موجودة على طريق الموكب في المنطقة المحيطة بالانفجار، فنذكر الرأي العام أننا تسلمنا القيادة في قوى الأمن بعد شهر ونصف على ارتكاب جريمة الاغتيال، وقبل استلامنا كان النظام الأمني السوري لا زال ممسكاً بلبنان حتى 26-4-2005 والطبيعي أن يسأل عن الكاميرات، أجهزة النظام السوري، ومن كان يتولى المسؤولية قبلنا.

وبدوره ومن جهته، رفض قاضي التحقيق الأسبق للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان بقضية اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري ديتليف ميليس “ما قاله المحقق بو أوستروم بخصوص اللواء وسام الحسن”، مشيرا إلى أنه “خلال ولايته لم يكن الحسن في أي مرة مشتبها به في هذه القضية.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث