قاض يصدر أحكاما صارمة بحق رجال شرطة أردنيين

قاض يصدر أحكاما صارمة بحق رجال شرطة أردنيين

عمّان- كشف القاضي العقيد الدكتور عمّار القضاة، رئيس الهيئة الثانية لمحكمة الشرطة الأردنية، عن إصداره شخصيا عددا من الحكام بحق عسكريين في سلك الشرطة الأردنية على خلفية جرائم ارتكبوها بحق مدنيين، بخلاف ما كان سائدا في المجتمع الأردني من أن العسكريين العاملين في سلك الشرطة يفلتون من العقاب في حال ارتكابهم جرائم بحق أبناء الشعب.

وقال القاضي القضاة خلال مداخلة له في إحدى جلسات مؤتمر نظمته “ميزان للقانون” بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وحملة 16 لمناهضة العنف ضد المرأة”، إنه حكم على العريف الشرطي (ف. ب) قاتل المواطن الأردني سليمان الخريسات في تشرين ثاني/ نوفمبر 2010، حكم قبل قرابة الستة أشهر بالسجن لمدة عشرين عاما.

وكان المغدور يجلس بجوار شقيقه في سيارته، حين امتنع عن التوقف بناء على طلب دورية شرطة ليلا، ما دفع الشرطي المحكوم إلى إطلاق النار، فاصابت الرصاصة رأس شقيق السائق، وقتلته.

وأضاف القاضي القضاة إنه حكم كذلك في نيسان/ إبريل الماضي بالسجن لمدة 15 عاما على العريف شرطي (م. س)، الذي أطلق رصاصة قاتلة على المواطن عبد السلام النعيمات، بسبب احتجاجه على تفتيش منزل شقيقه بحثا عنه، كما قرر القاضي طرده من الخدمة.

كما أصدر القاضي نفسه حكما بحق عريف شرطي (أ. ش) بالحبس 15 عاما، خفضت إلى النصف، لقيامه بدس أقراص مخدرة في جهاز “بابور” كانت تحوزه امرأة مسافرة إلى الديار المقدسة، بأمل أن تتم استعادة الحبوب منها بعد وصولها الديار المقدسة، وذلك دون علمها. وكانت السلطات السعودية ألقت القبض عليها، وضبطت الحبوب المخدرة داخل “بابور” الكاز الذي كان في حوزتها.

وكان القاضي القضاة يضرب أمثلة تؤكد أن رجال الشرطة لا يفلتون من العقاب حال ارتكابهم أي جرم.

غير أن القاضي القضاة قال إنه لا يعلم شيئا عن اعتداء رجال الشرطة على متظاهرين في ساحة النخيل في العاصمة عمّان، في تموز/ يوليو 2011، وهي الحادثة التي استخدم فيها “منقل” في الاعتداء على المتظاهرين.

وكانت إيفا أبو الحلاوة المديرة التنفيذية لمركز “ميزان للقانون” أعلنت عن جائزة سنوية تقدم للفائزين في مسابقات حقوقية بإسم “جائزة أسمى خضر” عضو مجلس الأعيان الأردني، والوزيرة السابقة، التي أسست مركز “ميزان”.

وأقر المؤتمر الذي استمرت أعماله يومي الثلاثاء والإربعاء قائمة مطالب من 19 مطلبا، لكي يتم عرضها على الحكومة ومجلس النواب الأردنيين.

من أبرز هذه المطالب:

• تعديل المادة الخامسة من الدستور لتنص على أن الجنسية هي أساس المواطنة، وعدم جواز تجريد أي مواطن اردني من جنسيته.

• تعديل المادة السادسة من الدستور التي تنص على أن الأردنيون أمام القانون سواء بحيث لا لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين، ليضاف لها “أو الجنس”.. وذلك بهدف حصول ابناء الأردنية على الجنسية الأردنية، ويحظون بالمساواة مع ابناء الأردني.

• اضافة مادة للفصل الثاني من الدستور تنص على الحق في الحياة والحماية من التعذيب والمعاملة القاسية أو اللا انسانية أو المهينة أو المحطة بالكرامة، وعلى حق التعذيب بالإنصاف والتعويض.

• إلغاء المحاكم الخاصة وقانون منع الجرائم التي تعطي صلاحيات قضائية لجهات إدارية.

• تعديل المادى 33 من الدستور والنص صراحة على القيمة القانونية للإتفاقيات الدولية في النظام القانوني الأردني.

• إقرار قانون خاص بمنع التعذيب، يجرم مرتكبيه، وكل أشكال المعاملة القاسية أو اللاانسانية، أو المهينة.

• الاستعجال بإجراء التعديلات على قانون محكمة العدل العليا لإيجاد محاكم استئنافية وفقا لأحكام الدستور.

• إقرار خطة وطنية لحماية النساء من خطر وإيجاد بديل عن إيداع واحتجاز النساء في مراكز الإصلاح والتأهيل لحمايتهن.

وقد تضمن جدول أعمال المؤتمر دراسة بعنوان “مبدأ المساواة وعدم التمييز في القانونيين الدولي والأردني، للدكتور محمد علوان، واستعراض لحقوق الإنسان في الأردن، وعرض لقائمة المطالب في مجال حقوق الإنسان، وحقوق والتزامات المرأة الأجنبية المتزوجة من أردني وفق التشريعات الأردنية 2013، لآمال حدادين، ومناقشة مقترح لقانون يمنع التعذيب، لإيفا أبو الحلاوة، وورقة عمل بعنوان “محكمة أمن الدولة في ضوء المعايير الدولية”، للدكتور محمد الموسى، ومناقشة مشروع قانون الأحداث الأردني للقاضي الدكتور محمد الطراونة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث