أبو قتادة يدعي البراءة ويتهم بريطانيا والأردن بـ”الخيانة”

أبو قتادة يدعي البراءة ويتهم بريطانيا والأردن بـ”الخيانة”

أمضى أبو قتادة عشر سنوات من الصراع مع جهود السلطات البريطانية لإعادته إلى الأردن لمواجهة عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بعد إدانته غيابيا في جرائم الإرهاب.

وانتهت معركة الواعظ المتطرف فقط في أعقاب توقيع اتفاق خاص بين حكومة المملكة المتحدة والحكومة الأردنية لضمان حقه في محاكمة عادلة ومفتوحة , ولكن أبو قتادة اعتبر هذا الاتفاق “خيانة” له من قبل البلدين.

ويقول أبو قتادة البالغ من العمر 53 عاما أن محاكمته أمام محكمة عسكرية تخالف شروط اتفاق عودته إلى الأردن , وأنه غير مذنب بالتآمر في هجومين إرهابيين بأسلوب تنظيم القاعدة ضد أهداف غربية في الأردن في أواخر التسعينيات من القرن الماضي , واتهم الحكومات بانتهاك الاتفاق وحقوقه الإنسانية بالسماح باستخدام الأدلة التي تم جمعها من خلال التعذيب.

قال أبو قتادة، واسمه الحقيقي عمر محمد عثمان، أن التهم الموجهة إليه ملفقة ، ورفض الاعتراف بسلطة المحكمة، وفقا لصحيفة إنديبندنت البريطانية.

تدعي النيابة أنه كان المرشد الرئيسي للخلايا الجهادية في الأردن بعد فراره إلى بريطانيا في عام 1993 مع زوجته وأطفاله ,وأنه قدم الدعم المعنوي والمادي لحملة من العنف في الأردن.

خاطب أبو قتادة المحكمة قائلا : “لقد منعت من الدفاع عن نفسي لفترة طويلة، والله وحده يعلم أنني بريء” , وأضاف: “لقد تم خرق للاتفاق الذي بموجبه جئت إلى الأردن , وأول خرق لهذا الاتفاق هو محاكمتي أمام قضاة عسكريين , لقد جئت إلى هنا للمحاكمة أمام قضاة مدنيين “.

قالت وزارة الخارجية البريطانية أنها تنظر في تقارير تفيد بأن هيئة المحكمة تتألف من قاضي عسكري واحد واثنين من القضاة المدنيين.

ينص الاتفاق الذي وقعته وزيرة الداخلية تيريزا ماي في آذار مارس على أن “يحصل المتهم على محاكمة عادلة وعلنية دون تأخير غير مبرر من قبل محكمة مختصة مستقلة وحيادية، منشأة بحكم القانون.”

في حين أن القاضي الرئيسي في قضية أبو قتادة مدني، إلا أن جماعات حقوق الإنسان عبرت مرارا عن قلقها إزاء استخدام الأردن لمحاكم أمن الدولة , التي يعين قضاتها من قبل رئيس الوزراء للنظر في القضايا التي تعتبر تهديدا للأمن الداخلي أو الخارجي للبلاد.

قال المدعي العام العقيد فواز العتوم،أن قانون محكمة أمن الدولة في الأردن يسمح بالمحاكمة العسكرية في قضايا الإرهاب مثل قضية أبو قتادة , ورفض الادعاءات بأن الأدلة تم جمعها من خلال تعذيب المتهمين في محاكمات سابقة.

اتهم أبو قتادة بالتآمر لتنفيذ هجمات على المدارس الأمريكية في عمان , التي أدين فيها غيابيا وحكم عليه بالسجن مدى الحياة مع الأشغال الشاقة.

سيتم الاستماع في وقت لاحق من هذا الشهر للقضية الثانية، والتي تتمحور حول قيامه بالتخطيط لقتل السياح والدبلوماسيين خلال احتفالات الأردن بالألفية الثالثة.

قال غازي الذنيبات محامي أبو قتادة أن موكله وافق على العودة بعد تأكيدات من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن أدلة التعذيب لن تستخدم , وأضاف أن ” قرارات محكمة الاتحاد الأوروبي ناقضت القوانين الأردنية”.

يراقب مركز عدالة لحقوق الإنسان , بموجب الاتفاق , ظروف معاملة أبو قتادة , الذي يدعي أن حقوقه انتهكت بالفعل عندما لم يسمح له بمقابلة محاميه على انفراد قبل المحاكمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث