لبنان.. قلق في مخيمات السوريين بعد وصول “الكسا”

لبنان.. قلق في مخيمات السوريين بعد وصول “الكسا”
المصدر: بيروت- (خاص) من هناء الرحيم

وصلت العاصفة الثلجية الكسا المصحوبة بأمطار غزيرة و كتل هوائية مع احتمال تساقط الثلوج على ارتفاعات منخفضة بعد أسبوع من انتظار اللبنانيين لها، وبعد مرور أسبوع أيضا على فضيحة الأمطار الغزيرة التي أغرقت لبنان في شبر ماء وكشفت مدى إهمال وتقصير المسؤولين اللبنانيين.

وتفاديا لمزيد من الفضائح والكوارث أصدر وزير التربية والتعليم العالي تعميما بإقفال المدارس الأربعاء بسبب العاصفة.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه كيف ستحمي الدولة اللبنانية النازحين السوريين في لبنان مع وصول العاصفة “الكسا”؟، من يقيهم من خطر البرد القارص الذي قد يقتلع خيامهم؟، فيما قد تغرق فيضانات الأمطار من فيها، كيف سيواجه المسؤولون احتمال وقوع كارثة إنسانية؟ فمنذ انتشار نبأ وصول العاصفة إلى لبنان، يعيش النازحون السوريون حالة قلق من أن تضيف هذه العاصفة مأساة جديدة إلى مأساتهم.

كل النازحين في المخيمات بلبنان يستعدون للعاصفة، الجميع مشغول بمحاولة تثبيت الخيام وتغليفها ببعض “النايلون” لحمايتها من تسرب المياه.

أم ياسر إحدى سكان المخيم في عرسال والمسؤولة عن عائلة مكونة من ثمانية أشخاص زادت إلى همومها اليومية في تأمين لقمة العيش هم دخول المياه إلى خيمتها فهي تحاول بكل الطرق أن تحمي أولادها من الموت بردا، وتقول : “ألله يساعدنا على هذه العاصفة، عم يقولوا قوية وقاسية كتير، أهم شي تضل الخيمة فوق روسنا وما تطير، وغير هيك كل شي منيح”.

أسعد أحد شبان المخيم يروي لنا كيف تحول المخيم إلى مستنقع من المياه والوحل جراء شتاء الأسبوع الماضي ويتخيل وقوع الأسوأ مع مجيء العاصفة الكسا.

وقال أسعد: “الأسبوع الماضي غرقنا بشبر مي، الله يساعدنا على هالعاصفة يلي رح تبقى أكتر من يوم تلج”.

فيما يصرخ أحد سكان المخيم: “لا يمكن لإنسان العيش في هذه الظروف، أين الدول التي كانت ستدعم الثورة؟ أين دول الخليج وتركيا؟ الآن الكل تركنا، والله بشار أرحم من هالعيشة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث