الجنزوري يكشف حقيقة انقلاب “أبو غزالة” على مبارك

الجنزوري يكشف حقيقة انقلاب “أبو غزالة” على مبارك
المصدر: القاهرة – (خاص) من شوقي عصام

قال رئيس الوزراء المصري الأسبق، كمال الجنزوري إن المشير “محمد عبد الحليم أبو غزالة” وزير الدفاع المصري الأسبق، رفض في بداية حكم “مبارك” القيام بانقلاب عسكري بناءً على طلب أحد القادة العسكريين في عام 1986 إبان أحداث أزمة الأمن المركزي الشهيرة، التي نزلت على إثرها تشكيلات من الجيش إلى الشارع لمواجهة تمرد جنود الأمن المركزي، الذين أحرقوا ودمروا عدة مناطق في مصر آنذاك.

وخرج الجنزوري عن صمته، ليكشف الستار عن أسرار كان شاهدًا فيها على عصور الرؤساء الأربعة، بداية من “جمال عبد الناصر” مرورًا بـ “أنور السادات” و”حسني مبارك” وانتهاءً بالرئيس المعزول”محمد مرسي” وذلك من خلال كتاب “طريقي .. سنوات الحلم والصدام والعزلة” وهو عبارة عن مذكرات كتبها في كتاب سيتم توقيعه، الثلاثاء، بحضور عدد كبير من الوزراء والمسؤولين الحاليين والسابقين.

وأكد الجنزوري أن “أبو غزالة” رفض هذه الفكرة الخاصة بالتخلص من مبارك قائلا: “إذا وصلت إلى السلطة بهذا الشكل سيتكرر الأمر لأجد من ينقلب ضدي ويطيح بي من السلطة”.

وأشار الجنزوري إلى أن “أبو غزالة” عمل بكل شرف لتجاوز محنة أحداث الأمن المركزي ليعيد الأمان إلى مصر، ليعود بعدها بقواته إلى الثكنات، دون أن يطلب المقابل من “مبارك”، الذي كان مهددًا بإنهاء حكمه على خلفية هذه الأحداث.

وأوضح الجنزوري أن “مبارك” كافأ “أبو غزالة” على هذا الموقف، بعد 3 سنوات من هذه الأحداث بعزله من منصب وزير الدفاع، ليطيح به خارج السلطة، بعد أن أحسَّ بتنامي شعبيته عسكرياً، بين ضباط الجيش وصف الضباط والجنود، وشعبيًا.

وتولى الجنزوري رئاسة الحكومة المصرية مرتين، الأولى في عهد الرئيس الأسبق”حسني مبارك” في الفترة من 4 يناير/ كانون الثاني 1996 وحتى 5 أكتوبر/ تشرين الأول 1999 والثانية خلال حكم المجلس العسكري في الفترة من 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 وحتى وصول الرئيس المعزول “محمد مرسي” إلى السلطة.

ويكشف الجنزوري في مذكراته العديد من الأسرار والكواليس ومواقف الصدام التي أخذت أطوارًا متعددة مع الرئيس “مبارك” مرورًا بعزله عن الحياة بعد إقالته في 1999.

وتطرق “الجنزوري” إلى علاقته بـ “مبارك” التي كانت مليئة بالأحداث الصدامية، مما أدى إلى التخلص منه، موضحًا أن السبب الرئيسي في الصدام يرجع إلى غضب “آل مبارك” منه مرتين، كانت الأولى عندما وجد اجتماع مجلس الوزراء خالياً من الوزراء أكثر من مرة، بسبب مرافقتهم لزوجة الرئيس الأسبق “سوزان مبارك” في جلساتها وجولاتها، ومع تكرار ذلك أرسل الجنزوري، كما يقول، خطابًا قصيرًا إلى مكتب حرم رئيس الجمهورية يحمل سؤالاً واحدًا: “أيهما أهم ..اصطحاب الوزراء في جولات “معاليكي” أم اجتماع مجلس الوزراء الذي تدار من خلاله القضايا الماسة للمواطنين”.

وكشف أن “سوزان” ردت عليه غاضبة بقولها: “خلاص مش عايزة وزراء” وتم ايصال ذلك للرئيس الأسبق.

أما المرة الثانية يقول الجنزوري أنها كانت تتعلق برغبة جمال مبارك في الجلوس بجواره على المنصة في أحد المؤتمرات، لكنه قام بتغيير المقاعد وتركه في المقاعد الخلفية، ليترك جمال المؤتمر غاضبًا.

وأشار الجنزوري إلى أن وشايات رئيس ديوان رئاسة الجمهورية الأسبق “زكريا عزمي” كانت المسمار الأخير الذي دُق في نعش وجوده بالحكومة، مضيفاً: “قام زكريا بنسج قصة بحقي تقلل من شأن الرئيس وقام بايصالها لمبارك، الذي استدعاني وواجهني بها فأكدت له كذب “زكريا”، لكنه قال إن زكريا لا يكذب، ليحتدم الحوار بيننا وغادرت بعدها مكتب الرئيس، وأنا أعلم جيدًا أن نبأ إقالتي سيكون في اليوم التالي على أقصى تقدير”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث