الأردن يتجاهل مقترحات نيابية بإلغاء السلام مع إسرائيل

الأردن يتجاهل مقترحات نيابية بإلغاء السلام مع إسرائيل
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

قدّم نواب في البرلمان الأردني مذكرة إلى الحكومة تطالب بوقف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، واقترحوا قانونا لإلغاء اتفاقية السلام (وادي عربة).

وفي المذكرة التي تقدم بها (14) نائباً وتبناها النائب أمجد المسلماني استند النواب في مطلبهم إلى ما يقوم به الكيان الصهيوني من أعمال متطرفة تهدف إلى تقسيم وتهويد المسجد الأقصى، وإقامة الهيكل المزعوم، ولكون القوانين العنصرية التي يسنها الكنسيت تهدف إلى طمس هوية القدس والمسجد الأقصى، مرتكزين في مطلبهم على تأكيدات الملك عبد الله الثاني على أن القدس خط أحمر ويجب إدراك مكانتها عند العرب والمسلمين.

وكغيرها من المذكرات يتوقع ألا تخضع لأي اهتمام رسمي، حيث سبق للبرلمان أن قدّم عشرات المذكرات والمقترحات بوقف العلاقات مع إسرائيل أثناء حرب غزة واقتحامات المستوطين الإسرائيليين للمسجد الأقصى، إلا أن ذلك جوبه بصمت رسمي.

وسبق للبرلمان أن صوت في أيار/مايو الماضي على طرد السفير الإسرائيلي من عمّان، وسحب السفير الأردني من تل أبيب، ردا على الإجراءات التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى، فيما وقّع 76 نائباً حينها على مقترح مشروع قانون لإلغاء اتفاقية وادي عربة بين الأردن وإسرائيل الموقعة عام 1994.

وسبق للبرلمان أن تقدم عام 1996 بمذكرة مشروع قانون يهدف إلى إلغاء معاهدة السلام، بعد أن قامت وحدة من الموساد الإسرائيلي بمحاولة قتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في الأراضي الأردنية.

ويشهد الأردن بين حين وآخر مطالب بإلغاء معاهدة السلام، وهي غالباً ما تأتي ردة فعل على إجراءت إسرائيلية بحق الأقصى أو تلك التي تتعلق بأفكار لإقامة وطن بديل للفلسطيين في الأردن، إلا أن الجانب الرسمي غالبا ما يتجاهل تلك المطالب لاعتبارات يرى أنها تخدم القضية الفلسطينية وتنفس عن أزمة فلسطينيي الداخل، وأخرى تتعلق بحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

يشار إلى أن الأردن بصدد عقد مؤتمر حول القدس في أذار/مارس من العام القادم، بحسب ما أعلنت عنه لجنة فلسطين النيابية الأردنية، جراء الأعمال الإسرائيلية الهادفة لتهويد فلسطين وتجاوزاتها بحق القدس الشريف والمقدسات الإسلامية.

كما أن الأردن وقع مع الجانب الفلسطيني في مارس/آذار العام الحالي مذكرة تنص على أن الملك عبد الله الثاني يعمل بصفته صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدسة في القدس على بذل الجهود الممكنة لرعاية والحفاظ على الأماكن المقدسة في القدس وبشكل خاص الحرم القدسي الشريف.

وبحسب وزير الأوقاف الأردني هايل داوود فإن هناك العديد من المشاريع التي تعنى بالمقدسات الإسلامية يصرف عليها من موازنة الأردن كتزويدها للمسجد الأقصى بمولدات كهربائية بكلفة 250 ألف دينار وتأهيلها لشبكة الإنارة الداخلية للمسجد بكلفة 750 ألف دينار، إضافة إلى العطاء الذي طرحته الوزارة بهدف ترميم الزخارف وفرش المصلى وشراء سيارة نظافة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث