جدل في الأردن حول قانون محكمة أمن الدولة العسكرية

جدل في الأردن حول قانون محكمة أمن الدولة العسكرية

عمّان- (خاص) من حمزة العكايلة

مازالت الحكومة الأردنية تسعى جاهدة إلى إقرار قانون “محكمة أمن الدولة” وإقناع القوى البرلمانية والسياسية والشعبية بأنه قانون إصلاحي ويتماشى مع التعديلات الدستورية التي أقرت مؤخراً.

وخلال جلسة للنواب الأحد، أيد عدد كبير منهم قانون المحكمة، حيث صوت غالبيتهم على رفض مقترحات برده وإعادته إلى الحكومة، إلا أن جلسة النواب شهدت خلافاً حول إمكانية محاكمة المدنيين أمام قضاء عسكري.

ويتمثل الخلاف حيال القانون ببقاء محاكمة المدنيين أمام قاضٍ عسكري، إلا أن الحكومة وعدد من أعضاء البرلمان يرون أن وجود محكمة عسكرية استثنائية أمر تتبعه مختلف دول العالم، كما أن المحكمة العسكرية الأردنية تقتصر الجرائم المنظورة أمامها بخمسة قضايا فقط، هي: الخيانة، التجسس، التزييف، المخدرات، الإرهاب.

ويرى عبد المنعم العودات رئيس اللجنة القانونية النيابية التي كُلفت من قبل البرلمان بتعديل القانون، أن القانون إصلاحي بامتياز ويتماشى مع الدستور الأردني، وأن ما يحكم عمل المحكمة هو قانون أصول المحاكمات الجزائية الذي يطبق أمام جميع المحاكم في الأردن.

وبرز خلال جلسة النواب لوبي يسعى لرد القانون وعدم الموافقة عليه تشكلت ملامحه من ثلاثي نيابي يمثله النواب: مصطفى ياغي ومحمود الخرابشة وعلي السنيد، إذ يرون في إقرار القانون على شكله الحالي يعد عسكرة للدولة وردة عن الإصلاح وعودة لمخلفات الحقبة الماضية من الأحكام العرفية.

وحاولت الحكومة عبر وزيري الشؤون القانونية ووزير العدل إقناع النواب المعارضين بدستورية القانون وجدواه الإصلاحية، وأنه يجيء لوقف أي حالة للفلتان والعنف أو الإعتداء على الدولة.

وقال وزير الشؤون القانونية أحمد زيادات إنّ محكمة أمن الدولة دستورية وقانونها إصلاحي وهي من المحاكم الخاصة التي نص الدستور الأردني على وجودها.

كما اعتبر وزير العدل بسام التلهوني أنّ القانون جاء مطابقاً لأحكام الدستور وتحديداً المادة (101)، واختصر الجرائم التي تختص بها المحكمة إلى خمس جرائم فقط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث