وسط الفقر والضعف.. زيادة الطلب على “حوريات الشام”

وسط الفقر والضعف.. زيادة الطلب على “حوريات الشام”
المصدر: إرم- (خاص)

منذ بدء الصراع السوري في آذار/ مارس 2011، تدفق أكثر من 1.2 مليون لاجئ إلى البلدان المجاورة، منهم 70% من النساء والأطفال، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة. والآن ظاهرة جديدة في مخيمات اللاجئين: الرجال العرب يبحثون عن فتيات للزواج.

ويقول عمال إغاثة اللاجئين أن الفتيات في سن المراهقة يتعرضن لخطر الاستغلال الجنسي تحت ذريعة الزواج. هذه الزيجات غالبا ما تكون غير توافقية، وتفتقر إلى وضع قانوني، ويمكن أن تؤدي إلى الانفصال، أو البغاء القسري، بحسب “كريستيان ساينس مونيتر”.

ولكن، مع تصاعد وتيرة الحرب في سورية، فقد زوج العديد من الأسر النازحة بناتهم في وقت مبكر، سواء لاعتقادهم أنهم يقومون بحمايتهن من الاغتصاب، أو “لتغطية” وصمة الاعتداء الجنسي الماضية سواء أثناء الصراع أو في المخيمات.

والزواج المبكر، للفتيات دون عاما 14، هو أمر شائع في المناطق الريفية السورية , حيث العديد من اللاجئين في الأردن ينحدرون من هذه المناطق. ومع ذلك، فإن متوسط العمر قد انخفض قليلا منذ وصولهم، وفقا لمسح أجرته الأمم المتحدة، مع هذا الانخفاض، يرتفع خطر الاستغلال الجنسي، كما يقول الخبراء.

وتقول لورين وولف، مدير منظمة نساء تحت الحصار، إن الاغتصاب استخدم في سوريا كسلاح في الحرب لإرهاب المدنيين، وفي تقرير صدر في كانون الثاني/ يناير من قبل لجنة الإنقاذ الدولية، ذكر اللاجئون في الأردن ولبنان أن الخوف من الاعتداء أو الاغتصاب الجماعي، كان السبب الأساسي لفرارهم.

وتقول وولف إن مستويات عالية من العنف والاستغلال الجنسي موجودة في سوريا، والآن يواجه اللاجئون هذا التهديد مرة أخرى في المخيمات والمناطق المجاورة لها في الأردن، وأضافت: “هناك الكثير من التوتر، والكثير من هذا العنف في أغلبه موجه ضد المرأة”.

وغالبا ما توصف نساء بلاد الشام، سوريا، ولبنان، وفلسطين، والأردن، بأنهن الأكثر جمالا في العالم العربي. وبالتالي فإن فكرة إنقاذ “الحورية الشامية العذراء” استهوت خيال الأثرياء العرب، ويكثر الآن الطلب على هؤلاء النساء من دول مثل السعودية ومصر في منتديات الإنترنت، والإعلانات المبوبة، وشبكات التعارف.

وعلاوة على ذلك، أصدر رجال الدين السعوديون فتاوى تشجع الزواج من الأرامل والفتيات السوريات، باعتبار الفعل شكلا من أشكال عمل الخير. تقول الفتاوى إن الرجال يلبون تعاليم الإسلام بإنقاذهم للفتيات من الاستغلال والعار، في حين تدعم هذه الفتاوى الثورة السورية.

ولاقت هذه الظاهرة غضبا في الصحافة العربية ووسائل الإعلام الاجتماعية، التي تقول أنه يتم معاملة النساء كغنائم حرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث