احتلال المباني.. إستراتيجية القاعدة الجديدة في العراق

احتلال المباني.. إستراتيجية القاعدة الجديدة في العراق
المصدر: بغداد- (خاص) من عدي حاتم

تمكنت قوات البشمركة الكردية من إخلاء مبنى تجاري مجاور لمبنى استخبارات محافظة كركوك، احتله مسلحون منذ الأربعاء، بعد مواجهات دامية راح ضحيتها أكثر من ثمانية أشخاص وسط تحذير جهاز مكافحة الإرهاب العراقي من تكرار تنظيم القاعدة لسيناريو احتلال المباني.

وجاءت محاولة اقتحام واحتلال مبنى مديرية الاستخبارات والمعلومات الوطنية في كركوك بعد يوم واحد تقريبا من احتلال مسلحين لمديرية الرعاية الاجتماعية للشرطة في محافظة صلاح الدين.

ونفذ المسلحون سيناريو مشابه لما نفذوه في محافظة صلاح الدين، إذ قاموا بتفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري أمام مديرية الاستخبارات والمعلومات الوطنية في كركوك، أعقبها اندلاع اشتباكات مسلحة بين قوة من الشرطة والمسلحين، الذين نجحوا في السيطرة على مبنى “جواهر مول” وتحصنوا داخله منذ ظهر الأربعاء حتى صباح الخميس ، إذ تمكنت قوات كردية من تطهير المبنى بعد اشتباكات مسلحة أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح نحو 78 آخرين فضلا عن تدمير المول بالكامل.

ولم يعرف حتى اللحظة عدد المسلحين المهاجمين، لكن مصدر أمني كردي أعلن أن الأجهزة الأمنية قتلت ثلاثة إرهابيين، فيما فجر خمسة آخرين أنفسهم داخل المول.

بدورها، انتقدت الأجهزة الأمنية العراقية بشدة، إجراءات القوات الأمنية التابعة لإقليم كردستان، معتبرة أنها تفتقر إلى الاحتراف في التعامل مع الخاطفين الذين يحتجزون رهائن.

ونفى جهاز مكافحة الإرهاب العراقي تدخله في عملية كركوك، لافتا إلى أنه نفذ عملية تطهير مديرية الرعاية الاجتماعية في تكريت، ولم يقدم أي ضحية لا من الرهائن ولا من عناصر الجهاز.

وقال مصدر في الجهاز لـ إرم إن جهاز مكافحة الإرهاب يمتلك معدات متطورة تمكنه من معرفة عدد الإرهابيين داخل أي بناية، كما يمتلك قناصين وأسلحة متطورة، ورجال مدربين في أميركا وبريطانيا وأوربا على مثل هذه الحالات، وأضاف أن تقديم هذا العدد من الضحايا وبقاء الإرهابيين داخل البناية ليوم كامل، هو فشل للأجهزة الأمنية الكردية.

وكشف عن أن جهاز مكافحة الإرهاب تمكن من تحرير جميع الرهائن البالغ عددهم 45 من مبنى رعاية الشرطة في تكريت.

وكان مسلحون اقتحموا مبنى دائرة الرعاية الاجتماعية للشرطة في تكريت مركز محافظة صلاح الدين الثلاثاء.

وحذر المصدر من أن القاعدة سوف تقوم بتكرار سيناريو الاقتحام والسيطرة على المباني المدنية والعسكرية مرة أخرى وفي مختلف المحافظات، معتبرا أن القاعدة تبحث عن عمليات تكون محط اهتمام وسائل الإعلام لتبث الرعب لدى الناس، وتجعلهم يفقدون الثقة بالحكومة والأجهزة الأمنية.

واستبعد المصدر، قدرة جهاز مكافحة الإرهاب أو الأجهزة الإستخبارية العراقية على إحباط مثل هذه العمليات قبل وقوعها، معتبرا أن مثل هذه العمليات تحدث في أي دولة بالعالم، لكنه توعد بـاستئصال القاعدة من العراق لاسيما بعد ربط المنظومة الإستخبارية بالأقمار الصناعية ووصول طائرات M35 الروسية التي تعمل في جميع الظروف المناخية ولديها القدرة على الكشف تحت الأرض لنحو 4 كلم، مؤكدا أن هذه الطائرات تجري حاليا مسحا شاملا ويوميا للحدود العراقية مع سوريا والأردن والسعودية وإيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث