مستقبل الأكراد بين العراق وسوريا وتركيا مرهون بالنفط

مستقبل الأكراد بين العراق وسوريا وتركيا مرهون بالنفط
المصدر: إرم- (خاص)

رغم من الهدوء السائد على الحدود، تخشى الولايات المتحدة أن الاستقرار قد يكون الآن في خطر أكبر. المشكلة ليست الحرب – ولكن التجارة.

فأكراد العراق يبيعون النفط والغاز الطبيعي بشكل مباشر إلى تركيا، مما أثار غضب واشنطن والحكومة المركزية في بغداد، والتي تخشى أن الاستقلال النفطي للأكراد قد يؤدي إلى إعلان استقلال أوسع وانقسام العراق.

ويقول مسؤولون أميركيون في بغداد إن تدفق النفط إلى تركيا قد يكون أعظم المخاطر المحتملة على تماسك العراق, بالرغم من ازدياد حدة الاقتتال الطائفي مرة أخرى في جميع أنحاء العراق، والحرب الأهلية السورية التي تزعزع استقرار المنطقة.

وفشلت الجهود الأمريكية المستمرة منذ عام ونصف لوقف تدفق النفط العراقي إلى تركيا، ما يعكس تقلص نفوذ واشنطن وحلفاؤها في المنطقة. تذهب صهاريج الوقود الكردية يوميا إلى تركيا، مع استمرار ضخ النفط عبر الأنابيب، بالإضافة إلى ذلك يخطط الطرفان بشكل سري لبناء خط أنابيب جديد.

وقال علي ضاري، نائب رئيس لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي: “إن صفقة كردستان مع تركيا هي انتهاك كبير للدستور العراقي لأنها لم تتم بالتنسيق مع الحكومة المركزية”، وأضاف “وهذا يعني سرقة الثروات العراقية، ونحن لن نسمح بذلك”، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

ويسعى الأكراد في صفقاتهم النفطية بمليارات الدولارات مع تركيا ، إلى تهميش الحكومة المركزية. يقول الأكراد والأتراك إنهم سيدفعون لبغداد نصيبها العادل من هذه الصفقات , ولكن المسئوولين في العاصمة يؤكدون أن هذه الترتيبات غير قانونية.

وتزايد القلق في بغداد وواشنطن حول هذه الصفقات النفطية، التي يبدو أنها جزء من إستراتيجية بطيئة طويلة الأجل من قبل الأكراد العراقيين لمتابعة مسار الحكم الذاتي الذي يقول الخبراء أن مراحله النهائية هي دولة كردية مستقلة.

ويعيش عشرات الملايين من الأكراد في العراق وسوريا وتركيا وإيران، مع طموحاتهم للاستقلال التي أحبطت لعقود. أما الآن، وسط الاضطرابات في الشرق الأوسط، تتخذ القيادات الكردية خطوات حاسمة لتحقيق هذا الحلم، ليس فقط في العراق، ولكن أيضا في سوريا، حيث أعلنت الفصائل الكردية مؤخرا إدارة الحكم الذاتي في شمال شرق البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث