العراق: انخفاض عدد القتلى الإجمالي وازدياد “عمليات الإعدام”

العراق: انخفاض عدد القتلى الإجمالي وازدياد “عمليات الإعدام”
المصدر: بغداد

قالت الأمم المتحدة أن الحصيلة الشهرية لعدد القتلى انخفضت في العراق بنحو الثلث، حيث بلغت 659 قتيلا في تشرين ثاني نوفمبر الماضي، لكن الارتفاع الأخير في عدد القتلى الذين أعدموا في الشوارع أثار المخاوف التي تواجهها البلاد من العودة إلى حرب شاملة بين السنة والشيعة.

ومزقت الفوضى العارمة البلاد في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وانحسر العنف في عام 2008 بعد سلسلة من الهجمات العسكرية للولايات المتحدة والجيش العراقي، أوقفت الميليشيات الشيعية إطلاق النار وانشغل السنة بمقاومة تنظيم القاعدة في العراق.

وعلى الرغم من الهدوء النسبي، استمرت الهجمات على أساس شبه يومي، وظلت التوترات السياسية عالية بين السنة والأغلبية الشيعية الذين وحدوا صفوفهم بعد انسحاب الجيش الأميركي في ديسمبر 2011، وفقا لتقرير لكريستيان ساينس مونيتر.

ووفقا لأرقام الأمم المتحدة فقد قتل أكثر من 8000 عراقي حتى الآن هذا العام.

وتسارعت حدة الإحداث الدموية بعد 23 أبريل/نيسان الماضي حين شنت قوات الأمن حملة على معسكر احتجاج للسنة في شمال العراق، وانطلقت من هذا المعسكر هجمات شبه يومية، شنتها مجموعات من المتطرفين السنة ومسلحي القاعدة المصممين على تقويض الحكومة التي يقودها الشيعة في البلاد.

وتقول بعثة الأمم المتحدة في العراق إن 565 مدنيا على الأقل و 94 من إفراد الأمن قتلوا في تشرين ثاني/ نوفمبر، مقارنة بنحو 979 في أكتوبر/تشرين أول، وتؤكد أن هذه الأرقام هي الحد الأدنى.

وكان هذا هو الشهر الثاني على التوالي الذي ينخفض فيه عدد القتلى، ولكن مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق نيكولاي ملادينوف قال انه “منزعج بشدة” من الارتفاع الأخير في عمليات القتل “الإعدام”.

وعثرت الشرطة العراقية الأسبوع الماضي، على 31 جثة من الرجال والنساء والأطفال الذين قتلوا بالرصاص في الرأس في ثلاثة أماكن مختلفة حول بغداد، مما يذكر بارتفاع العنف الطائفي في الفترة 2006-2007.

وقال حامد المطلق عضو البرلمان العراقي وعضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية أن عمليات القتل الأخيرة تظهر أن “القوات الحكومية الضعيفة” غير قادرة على توفير الأمن الكافي أو مواجهة الميليشيات والجماعات المسلحة الأخرى.

وأضاف: “علينا أن نتوقع المزيد من عمليات القتل وعمليات القتل الانتقامية في المستقبل القريب لأن هناك بعض الجماعات والساسة الذين يريدون إشعال حرب طائفية”.

قال مازن صبيح، وهو موظف حكومي من السنة، انه يتجنب زيارة الأحياء الشيعية لأنه يخشى الاختطاف والقتل على أيدي رجال الميليشيات الشيعية.

وأضاف :”على ما يبدو، هناك البعض من الطائفة الأخرى ما زالوا مصممين على الانتقام من السنة وأنهم لم ينسوا ما حدث في 2006-2007 ومع الفراغ والتدهور الأمني ​​الحالي ، يعتقدون أنه الوقت المناسب لتصفية الحسابات القديمة “.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث