البرلمان الأردني يخفق بحجب الثقة عن حكومة النسور

البرلمان الأردني يخفق بحجب الثقة عن حكومة النسور
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

أخفق البرلمان الأردني، الأحد، بحجب الثقة عن حكومة الدكتور عبد الله النسور، بعد أن طلب رئيس المجلس عاطف الطراونة من النواب التصويت على مقترح بتأجيل مذكرة حجب الثقة.

وصوّت لصالح مقترح تأجيل طرح الثقة بالحكومة (57) نائباً، في حين عارض المقترح (23) نائباً، ما تسبب في غضب تحت قبة البرلمان، وكيل الاتهامات لرئيس مجلس النواب بمخالفة الدستور ومجيئه بسابقة مخالفة للدستور الأردني والنظام الداخلي للمجلس.

وبحسب الدستور الأردني فإنه يتطلب لإدراج أي مذكرة تحت القبة توقيع (10) نواب عليها والبدء فوراً بالتصويت عليها، وإذا كانت تتعلق بحجب الثقة عن الحكومة يتيح الدستور لرئيس الحكومة طلب تأجيلها (10) أيام، أو أن يقوم النواب الموقعين عليها بسحبها، لكن أياً من تلك الخيارات لم يتبعها الطراونة، ما حدا بالنائب عبد الكريم الدغمي الرئيس الأسبق للنواب توجيه عبارات قاسية لرئيس المجلس، منها:”أنت قمت ببيع الدستور”.

لكن اللافت أن رئيس الوزراء عبد الله النسور بدت على وجهه علامات الرغبة الشديدة بأن يشرع النواب بالتصويت على حجب الثقة عن حكومته، خاصة أن عدد النواب الحاضرين للجلسة من بدايتها بلغ (100) نائباً فقط من أصل (150) العدد الكلي لأعضاء المجلس، ما يعني أن تصويت (76) على حجب الثقة بما يشكل الأغلبية المطلقة وفق الدستور الأردني أمرٌ بدا مستحيلاً مع غياب (50) نائباً وتواجد عدد لا يستهان به من مؤيدي الحكومة تحت القبة.

ووفق ما رصدته “إرم” من مداخلات (40) نائباً فإن أكثر من (30) نائبا أبدوا معارضتهم للتصويت على حجب الثقة في هذه الفترة ومن بين هؤلاء النواب: فواز الزعبي، علي الخلايلة، باسل ملكاوي، زيد الشوابكة، تامر بينو، حازم قشوع، مفلح الرحيمي، عدنان العجارمة، محمد الرياطي، خليل عطية.

واستند النواب في موقفهم بتأجيل التصويت على المذكرة لأربعة أسباب:

الأول: أن عدد النواب غير كافٍ لحجب الثقة.

الثاني: المغامرة والإخفاق تضرّ بصورة المجلس وتزيد قوة الحكومة.

الثالث: أن مجلس النواب مقبل على التصويت على الموازنة العامة ويتطلب سرعة إقرارها.

الرابع: أن المطلوب تغيير نهج تشكيل الحكومات وليس الأشخاص، وبالتالي فإن الرئيس القادم لن يختلف عن النسور.

في حين أيّد عرض مذكرة الحجب للتصويت عليها في جلسة الأحد كل من النواب: عبد الكريم الدغمي، محمد القطاطشة، بسام المناصير، رلى الحروب، علي السنيد، أحمد الرقيبات، واستند هؤلاء النواب في رأيهم على سبيين:

الأول: الالتزام بنصوص الدستور الأردني.

الثاني: الدفع بالحكومة كي تطلب التأجيل وتظهر بموقف الضعف.

وكان النواب الـ20 الموقعين على مذكرة حجب الثقة استندوا في مطلبهم برحيلها على خلفية سياسة الحكومة الاقتصادية، بخاصة قرار رفع الدعم عن المحروقات ورفع أسعار الكهرباء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث