“كارثة” وراء الابتسامات في مدرسة للأيتام السوريين بتركيا

“كارثة” وراء الابتسامات في مدرسة للأيتام السوريين بتركيا
المصدر: إرم- (خاص)

تنتشر صور الزهور والطيور المرسومة حديثا على الجدران الملونة في الصفوف الدراسية التي يلعب فيها الأطفال، أو يرددون أغنية وراء معلمهم ، أو يخفضون رؤوسهم لأسفل في علامة على الجدية حين تبدأ الحصة الدراسية.

ويبدو هذا البناء البنفسجي في أنطاكية لأول وهلة مثل أي مؤسسة تعليمية أخرى في تركيا. ولكن هنا، المعلمون هم على حد سواء لاجئون ومتطوعون، وخلف ابتساماتهم، يواجه كل طفل واقعا رهيبا، هو أن هذه المدرسة هي لأيتام الحرب السورية.

وافتتحت “مدرسة أبناء وبنات شهداء سوريا” من قبل إحدى الأمهات اللاجئات في أيار/ مايو من هذا العام، والآن وبعد ستة أشهر، فإنها تدرس أكثر من 200 طالب، على أيدي 25 من المعلمين المتطوعين.

وقالت ريم بالوش مؤسسة المدرسة التي فرت وعائلتها من اللاذقية، لصحيفة ديلي تلغراف: “رأيت الكثير من الأطفال التائهين لوحدهم في تركيا بعد استشهاد آبائهم في سوريا، وقررت أنه ينبغي القيام بشيء”.

وشهد جميع التلاميذ، الذين تتراوح أعمارهم بين أربع إلى 13 سنة، خلال السنوات الثلاث الماضية، مقتل أو سجن آبائهم في الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 115 ألف سوري، بالإضافة إلى أن العديد منهم فقدوا كلا الوالدين.

وقالت بالوش إن جميع الأطفال تقريبا تظهر عليهم علامات الصدمة النفسية.

وأضافت: “رأى هؤلاء الأطفال آباءهم وأمهاتهم يموتون أمام أعينهم .. وأمضوا سنوات في ظل القصف والتدمير، والآن بعضهم يواجهون صعوبات في التكلم .. لذلك أنشأنا شعبة خاصة لمساعدتهم”.

وكان معظم المتطوعين في المدرسة معلمين في سوريا قبل فرارهم من الحرب.

وفي الصفوف الدراسية المكتظة يتعلم الأطفال كل شيء من الإنجليزية إلى التركية ومن الرياضيات إلى الفيزياء، ويمارسون الرياضة في ساحة صغيرة خارج المبنى.

وهذه المدرسة هي الوحيدة في تركيا المخصصة للأيتام السوريين، وهي مجانية من حيث التعليم والغذاء ,في البداية تم تغطية هذه التكاليف من خلال التبرعات الخيرية للمغتربين السوريين في أوروبا.

ومع ذلك، تقول بالوش: “التمويل هو المشكلة الحقيقية… المعلمون لا يزالون بدون رواتب وينفقون أموالهم الخاصة لدفع ثمن وجبات الغداء والنقل.. لا أحد يدعم المدرسة الآن، أما أنا فقد تعبت”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث