خطباء المساجد في اليمن متهمون بالإفلاس

خطباء المساجد في اليمن متهمون بالإفلاس
المصدر: صنعاء - (خاص) من سفيان جبران

بدأ الكثير من الشباب اليمني المثقف في الآونة الأخيرة بالشكوى من أداء خطباء المساجد وضعف طرحهم ومضمون خطبهم وتغريدهم خارج الواقع.

الخطاب حميد الروحاني يذهب إلى المسجد قبل خطبة الجمعة بدقائق مصطحبا معه جهاز الايباد وسماعة الأذن، يؤدي ركعتي السنة، ويعمد إلى زاوية المسجد المكتظ بالمصلين، وعندما يبدأ الخطيب خطبته يفتح الخطاب جهاز الآيباد لسماع ومشاهدة درساً دينياً، ويرى أنه لا يقترف خطأ، فهو لا يطيق طرح وأسلوب خطباء المساجد، ورغم تنويعه للمساجد، لكنه كما يقول لم يجد الخطيب المناسب.

الخطاب الروحاني، وهو شاب ناشط نشأ في أسرة متدينة، قال لموقع إرم إن: “خطيب المسجد أكثر شخص يجسد الجمود، وأشعر أنه منفصل عن العالم، ولا يواكب التطورات، ما زال يدعوني إلى حمل الدراهم والدنانير بينما في جيبي فيزا كارد”.

ويرى الناشط السياسي الروحاني أن طرح الخطيب تقليدي تلقيني عاطفي وخالي من المعلومات والإحصاءات ومليء بالشائعات ونظريات المؤامرة: “لا أستفيد في حياتي من طرحه، حين يخطب عن الإيمان بالله أخرج وفي رأسي شكوك لا آخر لها بالله، باختصار، خطباء المساجد هم من أكثر فئات المجتمع تخلفا”.

وهناك العديد من المواطنين يلزمون أنفسهم بالذهاب للمساجد القريبة من منازلهم، وليس المهم ماذا سيقول الخطيب، بقدر حرصهم على الالتزام بتأدية الفريضة.

ويعتقد عادل العصيمي أن الخطيب هو من يجعل من خطبته محل جذب ومتابعة من المصلين أو العكس، من خلال ما يتم تناوله في الخطبة ومن خلال تجديده في القضايا التي يطرحها ومدى ماتمثله لجمهوره من اهميه.

ويوضح العصيمي، وهو رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام في جامعة صنعاء، أن الخطيب الذي يتبع المنهج النمطي في الخطبة لا يحظى بمتابعة واهتمام المصلين نهائياً والخطيب الآخر الذي يتكلم عن القضايا العامة واوضاع المجتمع يحظى بإهتمام كبير وخاصة من قبل الشباب.

وفسر العصيمي عزوف الناس عن الاهتمام بهذا النوع من الخطباء بتوفر البدائل كالانترنت ووسائله المتعدده التي أصبحت بديلا جزئيا.

أما الصحفي عبد الحفيظ الحطامي فيرى أن السياسة والطائفية دفعت الناس إلى التذمر من الخطباء، مضيفاً أن بعض الدعاة يعمل على جر الناس إلى خطابه ومنطلقاته الفكرية بعيدا عن قضايا الواقع المتعلقة بالشارع وأوجاع المواطنين، إضافة إلى افتقاد البعض لروح الداعية واستخدام البعض طرحاً متشنجاً وحاداً يصل إلى انزال آيات وأحاديث نزلت في الكفار واليهود وليست على المسلمين”.

وطرح الحطامي، يعمل نائباً لمدير الإعلام في محافظة الحديدة، أسبابا أخرى منها الخطاب الإنشائي العام والمتزمت، والأسلوب الحاد في الخطاب، وغياب الخطاب الرباني الذي يبعث في القلوب الأمل ويحي وعي الإنسان على الإيمان وغياب الخطاب القريب من اهتمامات الشباب والإكتفاء بدور “شيطنتهم” واعتبارهم سبب كل ما يحدث من قضايا أخلاقية.

ويؤكد الحطامي في حديثه لموقع إرم أن غياب دعاة يتعاطون بأساليب تربوية معاصرة منطلقة من فقه الواقع قد يؤدي إلى استمرار اتساع الهوة بين الشاب وهؤلاء الخطباء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث