الجيش السوري يستعيد السيطرة على بلدة بمنطقة القلمون

الجيش السوري يستعيد السيطرة على بلدة بمنطقة القلمون

بيروت ـ أعلن الجيش السوري استعادة السيطرة على بلدة مسيحية على الطريق السريع الرئيسي شمالي العاصمة دمشق مستعيدا موقفه الهجومي في المنطقة الاستراتيجية القريبة من الحدود مع لبنان.

وتقدمت قوات الرئيس السوري بشار الأسد في الشهور القليلة الماضية وتحاول تأمين الطريق السريع الذي يربط دمشق بالمعقل الساحلي للأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد لكنها تعرضت لانتكاسة الاسبوع الماضي عندما تغلب عليها مقاتلون مرتبطون بالقاعدة وسيطروا على بلدة دير عطية.

وتقع البلدة في منطقة القلمون الجبلية التي تشرف على الطريق السريع القريب من الحدود مع لبنان وهي منطقة أصبحت ساحة القتال الرئيسية مع محاولة الأسد ومعارضيه تحقيق نصر استراتيجي قبل مؤتمر سلام بشأن سوريا مقرر في يناير كانون الثاني.

وأفاد بيان الجيش السوري بأن وحدات تابعة للجيش تمكنت من هزيمة جماعات “إرهابية” تسللت إلى دير عطية وإن العملية قضت على العديد من “الارهابيين” من جنسيات مختلفة. وتستخدم الحكومة السورية لفظ “الإرهابيين” للاشارة إلى مقاتلي المعارضة.

وذكر البيان أن الجنود يطاردون المسلحين في مناطق قريبة في محاولة لتأمين الطريق السريع.

وتضررت الحملة العسكرية للأسد في القلمون الأسبوع الماضي بعد هجومين انتحاريين نفذتهما جماعات مرتبطة بالقاعدة على مواقع للجيش في بلدة النبك القريبة.

واستغل مقاتلو المعارضة الاسلاميون الارتباك بين جنود الأسد وشنوا هجمات منسقة وطردوا القوات من النبك ودير عطية. ولم ينضم سكان البلدتين إلى الانتفاضة السورية.

وجلب الجيش السوري تعزيزات وشن هجوما مضادا قبل ثلاثة أيام واستعاد السيطرة على دير عطية الخميس كما يحارب مقاتلي المعارضة في النبك الجمعة.

وأسفر الصراع في سوريا عن مقتل أكثر من مئة ألف شخص ودمر البنية التحتية للبلاد وشرد الملايين. ومزق الصراع أيضا المجتمع السوري وجعل الاغلبية السنية في مواجهة مع الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد.

ويدعم الكثير من أبناء الاقليات في سوريا ومن بينهم المسيحيون الأسد حرصا على سلامتهم وخوفا من تولي اسلاميين متشددين السلطة.

وامتد العنف إلى دول مجاورة وأجج العداوة بين السنة والشيعة وجلب آلاف المقاتلين من شتى أنحاء الشرق الأوسط وما وراءه للمحاربة مع أحد طرفي الصراع.

وتؤيد قوى سنية من بينها دول خليجية عربية وتركيا مقاتلي المعارضة بينما تدعم إيران الأسد. وقالت وسائل اعلام سورية رسمية إن رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي سافر إلى طهران الجمعة لعقد محادثات مع المسؤولين الايرانيين.

وكان تقدم مفاجئ لمقاتلي المعارضة في الايام القليلة الماضية على الجبهة الجنوبية قد أدى إلى طرد القوات الحكومية ومقاتلي حركة حزب الله اللبنانية من العديد من القرى التي سيطروا عليها خلال الشهور القليلة الماضية.

وقال نشطاء إن اشتباكا عنيفا وقع على مشارف بلدة عتيبة التي كان مقاتلو المعارضة يستخدمونها لنقل امدادات الأسلحة من دمشق إلى أن سيطر الجيش عليها في ابريل/ نيسان.

وذكر التلفزيون الرسمي السوري الجمعة أن الجيش أحبط “محاولة إرهابية للتسلل من الأردن” وقال إن مقاتلي المعارضة يحاولون تعزيز صفوفهم في المعركة حول دمشق الواقعة على بعد 110 كيلومترات عن الحدود مع الأردن.

وتكبد الجانبان خسائر كبيرة في القتال حيث أفادت مصادر أمنية في لبنان بأن 25 على الاقل من مقاتلي حزب الله قتلوا في الغوطة الشرقية خلال الاسبوع الماضي. وكان من بين القتلى أحد أقارب وزير في الحكومة اللبنانية الانتقالية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 230 شخصا قتلوا في سوريا الخميس بينهم 162 مقاتلا من الجانبين. وأضاف المرصد ومقره بريطانيا أن كثيرين منهم قتلوا في معارك حول الغوطة والقلمون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث