الأمطار تعري هشاشة تركيب الحكومة العراقية

الأمطار تعري هشاشة تركيب الحكومة العراقية

بغداد – يقول المواطن العراقي رزق مدلول: “انهال علينا الماء كما لو أن أحد السدود قد انفجر”، في حين كان ينظر فيه إلى البيوت المهدمة في مستنقع من الوحل، حيث عاش هو وعشرات من المزارعين الآخرين حتى فيضان الأسبوع الماضي المدمر.

وأضاف مدلول لصحيفة إندبندنت: “حتى آباؤنا لم يروا مثل هذا المطر طيلة حياتهم”، واصفاً الأمطار التي ضربت جنوب ووسط العراق وشمال المملكة العربية السعودية لمدة أربعة أيام، وجرفت الطرق والقرى في الأماكن التي نادرا ما ترى أية أمطار.

وقال سامي عبد الله أحد عمال مصانع الطوب غرب النجف: “جاء مسؤولون حكوميون في الثالثة من صباح الجمعة الماضي، وطلبوا منا المغادرة”، وأضاف: “معظم العمال غادروا، إلا أن امرأة وثلاثة من أطفالها غرقوا في منزل، من الطوب الرديء، انهار تحت تأثير الفيضان”.

وأشار المزارعون في إحدى القرى أن معظم أغنامهم قد غرقت وتعفنت على جوانب الطرق. وقال مختار القرية: “لقد عشت هنا منذ عام 1973، وشهدت شيئاً من هذا القبيل”، لقد أخذ القرويون على حين غرة، ولم يكن لديهم الوقت لإنقاذ ممتلكاتهم.

وبصرف النظر عن إنذار المسؤولين من الكارثة الوشيكة، ظلت الحكومة العراقية خاملة وغير فعالة على جميع المستويات، وفقاً للصحيفة التي تنقل عن القرويين النازحين قولهم مع درجات متفاوتة من الغضب، إنهم لم يتلقوا أي مساعدة من السلطات المركزية أو الإقليمية.

أما في بغداد، فقد سخر الخصوم السياسيون لرئيس الوزراء نوري المالكي من إلقاءه اللوم على الفيضانات في تخريب نظام الصرف الصحي في العاصمة.

ويشير خبراء على أن سبعة مليارات دولار صرفت على مشاريع المياه والصرف الصحي في بغداد منذ عام 2003، لكنها لا تعمل بسبب الفساد وانعدام الكفاءة.

وليس الأمر هو أن القرويين خارج النجف لديهم الكثير ليخسروه في المقام الأول، فقد تم يناء شبكات الصرف الصحي وأنابيب المياه، ربما بشكل سيء في بغداد، ولكن في المحافظات الريفية لم يتم بناؤها على الإطلاق، وليس هناك الكثير للتمييز بين أنقاض المنازل المدمرة في الأسبوع الماضي من بقايا القرى السومرية المهجورة منذ 3000 سنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث