الأسرى الفلسطينيون يجددون معركتهم للحرية

الأسرى الفلسطينيون يجددون معركتهم للحرية
المصدر: القدس - (خاص)من ابتهاج زبيدات

قرر المعتقلون الفلسطينيون الاداريون، وعددهم 160 أسيرا، برنامجا نضاليا تصاعديا، يبدأ بإضراب ليوم واحد عن الطعام ويتطور إلى اضراب مفتوح، وذلك في سبيل إطلاق سراحهم ووضع حد لمعاناتهم ومعاناة عائلاتهم.

وقال مندوبان عن هؤلاء الأسرى، نبيل النتشة وجمال الطويل، لمحاميهما جود بولس، إنهم لم يعودوا يطيقون السكوت على هذا الظلم. فهم لم يرتكبوا أي ذنب، ولذلك فإن سلطات الاحتلال الاسرائيلي لا تجد تهمة توجهها لأي منهم وتحاكمهم على أساسها. لذلك تلجأ إلى أحد بنود أنظمة الطوارئ، التي نسختها اسرائيل عن أنظمة الطوارئ البريطانية، والتي تتيح اعتقال مواطن لمدة ستة شهور تتجدد حتى ثلاث سنوات، فقط لأنها تشك في أن بقاءه خارج المعتقل يهدد الأمن.

وروى محاميهم لـ “إرم” قصتهم قائلا: “مائة وستون فلسطينيًا، أخذوا في جنح ظلام من بيوتهم الدافئة وسجنوا بدون تهمة ولا ذنب معرّف. بعضهم قضى أكثر من عامين وما زال يجهل متى وكيف قد يأتي الفرج. بعضهم، مثل نبيل النتشة وجمال الطويل، لا يهنأ واحدهم ببضعة أشهر من حرية إلا وتطاله يد القهر مجددًا، فيعود سجينًا ينتظر في حالة من الترقّب القاتل. فقرروا اليوم أن “بلغ السيل الزبى”.ولا بد من معركة نضالية شديدة المراس”.

ويقول بولس، ردا على سؤالنا حول هدف الاحتلال: “من الواضح أن ما تقوم به إسرائيل يستهدف فئات قيادية فلسطينية بغرض تحييد نشاطاتها وتأثيرها في أماكن سكناها. إنّها اعتقالات كيديّة سياسيّة لا شأن لها بما تدّعيه إسرائيل من مساسٍ محتمل بأمنها وبسلامة جمهورها. هذه هي مصادرة لحرّيات آلاف الفلسطينيين بدون تأمين حقهم بالدفاع عن أنفسهم من خلال محاكم نزيهة وفرصة معرفة التهم الموجهة إليهم وطبيعة الأدلة والبيّنات المؤسِّسَة لهذه التهم، كلّها ممارسات إسرائيلية جائرة مرفوضة”.

وينقل المحامي ما قاله له موكله، ابن الخليل نبيل النتشة، الذي يعتقونه لأنه ناشط في حركة “حماس” و”يشكل خطورة على أمن المنطقة” (من دون أي اثبات): “أي خطورة هذه التي يرجع تاريخها لأكثر من خمسة عشر عامًا مضت وأيُّ أمنٍ هذا؟”. وأردف: “لقد قلت لضابط المخابرات بكفيكو كذب، مش معقول أن أكون خطيرًا على أمنكم طيلة هذه السنوات وأن لا تستطيعوا إثبات ولو تهمة واحدة تدينونني بها! يكفي تجبّرًا .. يكفي ظلمًا! دعوني أعيش بين عائلتي وأولادي السبعة فأنا إنسان مريض، أريد أن أحيا بإيماني وأعمالي. سجنكم لن يغيِّرنا ولن يحبّبنا باحتلالكم الذي كان بغيضًا وسيبقى”.

لقد شرع المعتقلون الإداريون بتنفيذ برنامج نضالي كانت محطته الأولى مقاطعة المحاكم الاسرائيلية بشكل كامل. وقبل يومين أعلنوا اضرابًا عن الطعام ليوم واحد ويعدّون الآن أنفسهم لإضراب ليومين في الأسبوع حتى نهاية العام الجاري، عندها سيجرون تقييمًا وبناءً عليه ينطلقون بخطواتهم التالية. وقد حملوا بولس “رسالة لكل صاحب ضمير وقلب في العالم، دعمهم في هذه المعركة المتجددة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث