ديمقراطية مصر الجديدة.. عندما تأذن الشرطة بالمظاهرات

ديمقراطية مصر الجديدة.. عندما تأذن الشرطة بالمظاهرات

أصدر الرئيس المؤقت لمصر قانونا جديدا لتنظيم المظاهرات، واجه انتقادات شديدة من قبل جماعات حقوقية لكونه يحد بشكل كبير من الحريات العامة، ويسمح للشرطة بحظر المظاهرات دون إبداء الأسباب.

والقانون الجديد، وهو واحد من عدة قوانين اقترحتها الحكومة مؤخرا، تعطي الشرطة صلاحيات واسعة لقمع المعارضة، مما أدى إلى اتهامات بأن الحكومة المؤقتة المدعومة من الجيش تسعى لتضييق الخناق على الحريات.

وفي حين لم يتم إقرار هذا القانون بشكل نهائي، فإن مشروع القانون يمنع تنظيم المظاهرات – أو حتى اللقاءات المفتوحة لأكثر من عشرة أشخاص – بدون الحصول على موافقة مسبقة من الشرطة ، ويعطي للشرطة تفويضا مطلقا بالموافقة أو عدم الموافقة .

ويقول محمد زارع، الناشط الحقوقي بمعهد القاهرة لحقوق الإنسان إن الرسالة واضحة، فالمسؤولون يريدون إعادة السلطة الاستثنائية التي تمتعوا بها في ظل حالة الطوارئ التي سادت في العقود الثلاثة الماضية، وفقا لكريستيان ساينس مونيتر.

ومنح القانون الشرطة سلطة تقديرية واسعة لاعتقال المتظاهرين وفض الاحتجاجات، والبعض يرى أن القانون هو وسيلة من قبل الحكومة الجديدة للاحتفاظ بقبضتها على السلطة وردع المعارضة.

ومضى زارع قائلا “إنهم يريدون استبدال حالة الطوارئ المحددة بفترة زمنية ,بحالة طوارئ أخرى متواصلة ليس فقط في حالات الطوارئ ولكن للأبد, يريدون أن يجعلونها طبيعية بموجب القانون”.

من جانبها، قالت هبة مرايف، مسؤولة منظمة هيومان رايتس ووتش فى مصر إن أسوأ ما فى الأمر هو حقيقة أن وزارة الداخلية لديها سلطة مطلقة لمنع المظاهرات، واعتبرت مرايف أن هذا يمثل عودة إلى عهد مبارك.

وينص القانون على أن يتم إخطار وزارة الداخلية بالاجتماعات العامة، وهو ما يعنى أنه محظور على كل المنظمات أن تعقد مؤتمرات صحفية أو اجتماعات قبل ثلاثة أيام من موافقة السلطات ، التي يمكن أن تحظر أي من هذه الاجتماعات.

ويقول النشطاء الحقوقيون إن الأسس التي يسمح وفقا لها بفض الاحتجاجات بالقوة واسعة بشكل مفرط، وتسمح بعقاب جماعي للمظاهرة. ووفقا لهذا القانون، لو أن مشاركا واحدا في أحد الاحتجاجات عارض القانون، فإن الشرطة يكون لها الحق في فض المظاهرة بأكملها.

ووفقا لبيان من منظمة هيومان رايتس ووتش، فإن اللغة المستخدمة فى القانون يمكن أن تؤدى على تفريق أي احتجاجات تطالب بإطلاق سراح السجناء السياسيين أو محاكمة مسئولي الأمن.

ورأت مرايف أن الطريقة التي تمت بها صياغة القانون مصممة من اجل أن تمنح الحكومة مزيدا من الصلاحيات لقمع الاحتجاجات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث