سعي أمريكي حثيث لإقامة قاعدة عسكرية في شمال أفريقيا

سعي أمريكي حثيث لإقامة قاعدة عسكرية في شمال أفريقيا
المصدر: تونس- (خاص) من عبد الستار عايدي

قام قائد القوات الأمريكية في أفريقيا الجنرال ديفيد رودريغز، وسط تكتم إعلامي ورسمي واضح، بزيارة إلى تونس خلال الأسبوع الماضي بحث فيها مع رئيس الحكومة التونسية علي العريض سبل تعزيز علاقات التعاون بين بلاده وتونس في المجالات الأمنية والعسكرية، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب.

وذكرت وكالة “يونايتد برس أنترناشونال” عن مصدر أمني تونسي قوله: “الجنرال رودريغيز اجتمع مع لطفي بن جدو، وزير الداخلية في الحكومة التونسية المؤقتة، دون تقديم تفاصيل حول فحوى الاجتماع”.

وأشارت بعض وسائل الإعلام التونسية إلى أن لقاء العريض مع رودريغيز تناول بالخصوص سبل تفعيل التعاون الأمني بين تونس والولايات المتحدة.

وتباحث الطرفان سبل الدعم الذي يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة إلى تونس عبر التجهيزات ومؤازرة جهودها الرامية لمكافحة ظاهرة التهريب وخاصة الأسلحة، إضافة إلى مساعدة تونس على تأمين حدودها.

يأتي ذلك في خضم ما تشهده الحدود التونسية الجزائرية والحدود التونسية الليبية من تحركات متواصلة ومشبوهة لمجموعات إسلامية متشددة متمركزة خاصة في مناطق صحراوية أو بعض المخيمات داخل التراب الليبي ، وقد تم القبض مؤخرا على أحد العناصر الإرهابية، وهو ليبي الجنسية متورط في تجنيد عناصر المجموعات الإرهابية في جبل الشعانبي.

وشهدت العلاقات بين حركة “النهضة” الإسلامية الحاكمة في تونس والولايات المتحدة فتورا منذ حادثة “غزو” السفارة الأمريكية من قبل جماعات سلفية متشددة، حيث القت الإدارة الأمريكية باللوم على الحكومة التي تقودها حركة النهضة لوجود تقصير حكومي في تأمين السفارة.

وأكد بعض المتابعين للشأن العسكري والأمني في تونس ومنطقة المغرب العربي أن زيارة رودريغيز، قد تكون إعادة احياء لنوايا أمريكا وسعيها لإقامة قاعدة عسكرية على التراب التونسي، بعد تطور دعمها المختلف لتونس في الملف الأمني والعسكري في الفترة الأخيرة، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب.

وكشفت تقارير إعلامية وأمنية قبل ذلك أن الولايات المتحدة تريد إقامة قاعدة عسكرية استخباراتية بالقرب من الحدود الثلاثية المشتركة التونسية الليبية والجزائرية، هذه الثكنة التي ستكون لها اليد الطولى على كامل الصحراء باعتبارها أصبحت إحدى بؤر التوتر وملجأ لمخيمات الجماعات السلفية المتشددة الهاربة من بطش المؤسسات العسكرية والأمنية في تونس والجزائر، وفق ما ذكرته التقارير.

وفي السياق ذاته، أكد توفيق الرحموني الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع التونسية أن اللقاء كان لمناقشة المسائل الأمنية والحديث عن التعاون الممكن في مجال التصدي للإرهاب، ونفى ان يكون قد تجاوز هذه المسألة، حيث شدّد الرحموني انه لم يقع إمضاء أية اتفاقية للتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية.

يذكر أن “الافريكوم” او ما يعرف بـ”قيادة أفريقيا” تأسست في العام 2007 لتنسيق العمليات العسكرية الأمريكية في القارة، وهي تضم حوالي 5 آلاف جندي من مختلف الوحدات القتالية يتمركز 2000 منهم بشكل رئيسي في قاعدة جيبوتي، التي غنمت مساعدة مالية أمريكية بقيمة 30 مليون دولار لقاء ذلك.

وتهتم هذه القوات ببناء القدرات العسكرية المحلية للدول الأقريقية وبتدريب القوات العسكرية، كما تقوم بمهام محدّدة في بعض الدول على غرار ما حدث في الصومال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث