احتواء الخلافات السعودية القطرية بوساطة كويتية

القمة الثلاثية ناقشت تباين مواقف الرياض والدوحة تجاه القيادة المصرية

احتواء الخلافات السعودية القطرية بوساطة كويتية
المصدر: إرم – (خاص)

أفادت مصادر دبلوماسية كويتية أن القمة الخليجية الثلاثية التي جمعت العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وأميري الكويت وقطر الشيخ صباح الأحمد والشيخ تميم بن حمد التي عقدت في الرياض السبت ركزت على موضوع احتواء الخلاف السعودي القطري بسبب موقف البلدين المتباين من الوضع الراهن في مصر.

وأكدت المصادر نجاح مساعي الوساطة التي قام بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد باحتواء هذا الخلاف الذي كان سيهدد انعقاد القمة الخليجية المقررة في الكويت الشهر المقبل .

وجرى خلال القمة التي حضرها ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز ووزراء خارجية الدول الثلاثة البحث في أسباب خلافات العتب والغضب السعوديين من قطر والتي أثارت توتراً بينهما خلال الأشهر الثلاثة الماضية بسبب المواقف القطرية المعادية للنظام المصري المؤقت الحالي – خصوصاً للجيش المصري وقائده الفريق عبدالفتاح السيسي – وتأييد الدوحة للإخوان المسلمين واحتضانها لهم .

وقد أبلغ السعوديون – وفقاً للمصادر الخليجية – القطريين امتعاضهم من الموقف القطري المتبني للإخوان المسلمين والمعارض لمصر، ولكنهم وجدوا أن الدوحة تلعب بورقة الإخوان المسلمين فأعادت تحركاته النشطة مع المعارضة الإسلامية السورية وجماعاته المسلحة داخل سوريا وهي المحسوبة على الإخوان المسلمين، وعقد وزير الخارجية القطري خالد العطية سلسلة اجتماعات في اسطنبول الشهر الماضي وعلى مدى يومين مع أبرز قيادات «الكتائب الإسلامية» في الجيش السوري الحر المعارضة للرئيس السوري بشار الأسد ، هدفت لبلورة موقف موحد للكتائب الإسلامية بخصوص العلاقة مع الإئتلاف السوري المعارض وهيئة أركان الجيش السوري الحر (المرتبطة بالائتلاف) ومؤتمر «جنيف2» للسلام الخاص بسوريا المزمع عقده خلال أسابيع.

ونجم عن هذة الاجتماعات اتفاق تلك الكتائب على توحيد جهودها في إطار تنظيمي موحد حمل اسم «جيش محمد» والذي أعلن عنه في وقت لاحق بهدف الخروج عن مظلة «هيئة الأركان» وانتزاع جزء من تمثيل «العسكر» في الائتلاف الوطني السوري.

ولم تعلم تفاصيل الأسس التي اتفق عليها قادة القمة الثلاثية الخليجية لاحتواء الخلاف القطري السعودي، وإن قالت المصادر الكويتية إنها أسس تضمن التعاون والتنسيق السياسي المشترك.

ولكن يعتقد أن السعودية ستبحث مع القاهرة بعض المشاكل التي أغضبت القطريين من النظام الحالي (مثل استمرار احتجاز بعض موظفي قناة الجزيرة والحملة الاعلامية المصرية المعادية لقطر)، مقابل أن تتوقف قطر أيضاً عن حملتها على مصر التي تقودها قناة الجزيرة (وهناك مشروع إصدار صحفي جديد تعمل الدوحة على الإعداد لإصداره في لندن هدفه مناهضة مصر وتم تعيين الصحفي المصري المحسوب على الإخوان المسلمين في مصر وائل قنديل رئيسا لتحرير الصحيفة الجديدة المزمع إصدارها).

وبالنسبة للتحرك القطري مع المعارضة الإسلامية السورية لاشك أن القطريين لديهم حجة إيجابية في هذا الشأن وهو أن الدوحة تسعى لتوحيد الجماعات الإسلامية السورية المقاتلة التي لقطر عليها نفوذ لمواجهة تنامي القدرات العسكرية لقوات الفصائل المتشددة المحسوبة على جماعة “داعش ” و”جبهة النصرة” التي حققت مكاسب عسكرية على الأرض على حساب الجماعات المعتدلة وعلى حساب الجيش الحر نفسه، ولاشك أن وقف الغضب السعودي من الدوحة سيعني اتفاقاً على مزيد من التنسيق بين الأجهزة الأمنية القطرية والسعودية التي لها علاقات مباشرة مع الجماعات السورية المقاتلة.

وإذا ماتم هذا التنسيق فعلاً وعادت الجماعات الإسلامية المسلحة المحسوبة المدعومة من قطر للمشاركة في القتال مع ألوية الجيش الحر في مختلف المناطق السورية خصوصاً في ضواحي دمشق فإن الأوضاع العسكرية لألوية المعارضة هناك ستتحسن وتوقف الانتصارات العسكرية التي حققها النظام السوري هناك وفي منطقة القلمون. وسيحد أيضاً من تنامي سطوة قوات “داعش” و “النصرة ” وسيطرتها في المناطق الشمالية الشرقية في سوريا، وبالاضافة لتركيز القمة الخليجية الثلاثية على موضوع احتواء الخلاف السعودي القطري، استعرضت أيضاً بعض التطورات الأخيرة في المنطقة العربية والتي تهم الدول الثلاثة مثل الاتصالات الامريكية والغربية مع إيران والأوضاع في سوريا ولبنان ومصر .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث