التركمان يطالبون بتدخل دولي لإيقاف الإبادة الجماعية

التركمان يطالبون بتدخل دولي لإيقاف الإبادة الجماعية
المصدر: بغداد – (خاص) من عدي حاتم خاص

طالبت “الجبهة التركمانية ” الأمم المتحدة وباقي المنظمات الدولية بالتدخل لوقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها التركمان في العراق، وسط تلميحات بإتهام الاكراد بالتورط في التفجيرات التي تستهدف المناطق التركمانية، فيما أرتفعت ضحايا تفجيرات “قضائي طوزخورماتو”و”تلعفر” إلى أكثر من 100 قتيل وجريح .

وحملت “الجبهة التركمانية”، في بيان لها، الجهات المسؤولة عن الأمن في مدن “تلعفر” و”الطوز” و”السعدية” مسؤولية ما يتعرض له التركمان من إبادة جماعية من خلال ما يتعرضون له من تفجيرات بسيارات مفخخة وخطف للطلاب وتفجيرات انتحارية وهجمات باتت شبه يومية.

وكان قضاء طوزخور، 175 كلم شمال بغداد، التي تسكنها أغلبية تركمانية وتتبع لمحافظة صلاح الدين، تعرضت السبت إلى تفجيرين مزدوجين بسيارة مفخخة وعبوة ناسفة مما أدى إلى مقتل 32 شخصاً وإصابة 68 آخرين. وفي قضاء تلعفر بمحافظة نينوى، 465 كم شمال بغداد، أدى انفجار سيارة مفخخة قرب حاجز أمني ووسط سوق تجاري إلى مقتل وجرح 16 مواطناً، فيما شهد الخميس الماضي انفجار سيارة مفخخة بوسط سوق ناحية السعدية التابعة لقضاء “خانقين” بمحافظة ديالى مما أسفر عن مقتل وجرح 67 مواطناً من العراقيين التركمان .

ونقل بيان عن رئيس “الجبهة التركمانية”، النائب أرشد الصالحي قوله إن: “هناك استهداف ممنهج للتركمان منذ العام 2003، لكن الأشهر والأيام والساعات الماضية تم التركيز فيها أكثر على المكون التركماني أما عن طريق تفجير أو استهداف أو تهجير أو خطف أو نسف للمنازل، حتى وصل الحال لاستهداف الطلاب التركمان، وهذا لايمكن إلا إعتباره إبادة جماعية يراد منها افراغ العراق من تركمانه”. وأضاف الصالحي أن: “من يتولى زمام الأمن في مدن “تلعفر” شمال العراق و”الطوز” جنوب كركوك و”قزرباط” شمال شرق بغداد، يتحمل مسؤولية ما يتعرض له التركمان من إبادة جماعية”.

يشار إلى أن من يتولى الأمن في تلك المناطق هم قوات “البشمركة والأسايش” التابعين لحكومة أقليم كردستان، ودعا الصالحي المراجع الدينية والسياسية ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية والاتحاد الأوربي والمنظمات الدولية إلى العمل الفوري بالتدخل لحماية المكونات العراقية خاصة التركمان من حملات الإبادة التي أصبحت واضحة لجميع العالم، وباتت تهدد أمن ووحدة العراق التي تمسك بها التركمان منذ تاسيس الدولة العراقية.

وتعد المناطق ذات الغالبية التركمانية في محافظات كركوك وصلاح الدين ونينوى وديالى المتاخمة لاقليم كردستان العراق، من أكثر المناطق تعرضا للهجمات المسلحة بالسيارات المفخخة والأحزمة والعبوات الناسفة، الأمر الذي أجبر العديد من الأسر التركمانية على الهجرة من مناطقها الأصلية إلى المحافظات الوسطى والجنوبية، وهو ما تفسره قيادات تركمانية على أنها محاولات لإزالة الوجود التركماني من هذه المناطق وافراغها تماماً من التركمان.

ويشتد الصراع بين التركمان وحكومة أقليم كردستان على محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها ذات الغالبية التركمانية، التي تريد أربيل ضمها إلى الإقليم، فيما يرفض التركمان بشدة هذا الأمر، ويصرون على بقاء كركوك ومناطقهم تابعة إلى الحكومة المركزية في بغداد .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث