وزير الداخلية: مصر تواجه “أخطر هجمة إرهابية”

وزير الداخلية: مصر تواجه “أخطر هجمة إرهابية”

القاهرة ـ قال وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم السبت إن بلاده تواجه “هجمة إرهابية” مشيرا إلى سقوط رجال جيش وشرطة في حوادث عنف سياسي اندلعت بعد عزل الرئيس محمد مرسي وأودت بحياة أكثر من 1000 شخص.

وقال ابراهيم في مؤتمر صحفي “واجهت مصر أخطر هجمة إرهابية يشهدها الوطن حيث قام تنظيم الإخوان (المسلمين) بدعم من التنظيم الدولي (لجماعة الإخوان التي ينتمي إليها مرسي) وتنظيم القاعدة بحشد عناصر تكفيرية عقب ثورة 30 يونيو” في إشارة إلى مظاهرات حاشدة مناوئة لمرسي نظمت في 30 يونيو حزيران تلاها عزله بقرار من قيادة الجيش في الثالث من يوليو/ تموز.

ونظمت جماعة الإخوان المسلمين اعتصامين في القاهرة قبل عزل مرسي بأيام فضتهما قوات الأمن بدعم من قوات الجيش في 14 أغسطس/ آب وقتل خلال فضهما مئات من الإسلاميين.

وقال إبراهيم “تم ضبط خمسة من قيادات التنظيمات الإرهابية… وكانوا من ضمن المعتصمين برابعة والنهضة.”

وتقول جماعة الإخوان المسلمين إن الاعتصامين كانا سلميين وكذلك احتجاجات شبه يومية تنظمها منذ عزل أول رئيس مصري منتخب ديمقراطيا.

وقضى مرسي عاما في الحكم قال معارضوه إنه عمل خلاله على بسط سلطة جماعة الإخوان على مؤسسات الدولة وساند كتابة دستور لا يضمن حقوق النساء والأقليات أو تداول السلطة.

وقال مرسي وجماعة الإخوان إن مؤسسات “الدولة العميقة” التي تركها الرئيس الأسبق حسني مبارك بعد خلعه في انتفاضة شعبية مطلع عام 2011 تآمرت لوضع نهاية للحكم الإسلامي.

وقال إبراهيم إن الشرطة كشفت عن عدد من “البؤر الإرهابية” بينها “خلية تضم 39 من العناصر المتطرفة… يقودها نبيل المغربي القيادي الإرهابي وهو أحد الذين أفرج عنهم مرسي” من بين إسلاميين كانوا معتقلين في عهد مبارك.

وأضاف أنهم أعدوا لاستهداف رجال شرطة وجيش وسياسيين وإعلاميين مناوئين لجماعة الإخوان المسلمين.

وتعرض إبراهيم نفسه لمحاولة اغتيال في سبتمبر/ أيلول أعلنت جماعة إسلامية متشددة تنشط في شمال سيناء المسؤولية عنها.

وتقول جماعة الإخوان التي كسبت كل الانتخابات التي أجريت بعد مبارك إنها لا تربطها صلة بمتشددي سيناء الذين يستلهمون فكر القاعدة وكثفوا هجماتهم على أهداف عسكرية وشرطية منذ عزل مرسي.

وتنفي الجماعة أيضا أي صلة لها بتنظيم القاعدة الذي يقوده المصري أيمن الظواهري.

ووقعت في الأسابيع الماضية عمليات ومحاولات اغتيال لرجال أمن في القاهرة ومدن في دلتا النيل بعد تصاعد هجمات المتشددين في شمال سيناء.

وقال إبراهيم “تلك المحاولات اليائسة لن توقف رجال الشرطة عن استمرار جهودهم وتضحياتهم.”

وأضاف قائلا “نحذر الجماعات الإرهابية من ترويع الآمنين. ومهما بلغت التحديات والمخاطر لن تزيد الأجهزة الأمنية إلا قوة وإصرارا على ملاحقة ومكافحة الإرهاب وعناصره ونطالبهم بمراجعة أفكارهم.”

كما حذر المشاركين في احتجاجات الإخوان وحلفاء إسلاميين لهم قائلا “أؤكد من الآن أن أي تظاهرة هتقطع طريق.. أي تظاهرة هتخرج عن السلمية سأتعامل معها بحسم وبقوة مهما كانت الخسائر سواء عندي أو عندهم.”

ومنذ الإطاحة بمبارك الذي حكم مصر 30 عاما تشهد مصر اضطرابات سياسية وتدهورا اقتصاديا. وتقول جماعة الإخوان المسلمين إن عزل مرسي انقلاب عسكري.

وسقط أغلب ضحايا العنف السياسي بين مؤيدي مرسي الذي احتجز منذ عزله وقدم للمحاكمة بتهم تتصل بقتل متظاهرين أمام القصر الرئاسي في ديسمبر كانون الأول. وألقت السلطات القبض على أبرز قادة جماعة الإخوان المسلمين والوف من اعضائها ومؤيديها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث