7 أسباب تُشعل “الحرب الباردة” بين حماس ومصر

7 أسباب تُشعل “الحرب الباردة” بين حماس ومصر
المصدر: القاهرة – (خاص) من محمد بركة

تصاعدت مؤخرا “لهجة التهدئة” من جانب قيادات في حركة حماس وحكومة غزة برئاسة إسماعيل هنية تجاه مصر لعل أبرزها تأكيد محمود الزهار “لم نعبث بأمن مصر وسلاحنا مصوب فقط تجاه العدو الصهيوني” ثم تلاه تأكيد مستشار هنية باسم نعيم الأربعاء على أن “الاتصالات مع مصر لم تنقطع وتتم بشكل أساسي مع جهاز المخابرات العامة باعتباره المسؤول عن الملف الفلسطيني”.

ولم تفلح هذه التصريحات في التغطية على حقيقة أن الطرفين يعيشان أسوأ أزمة على الإطلاق في تاريخ العلاقة بينهما منذ نشأة حماس نفسها حيث لم يعد الأمر مجرد “توتر” في العلاقة كما حدث كثيرا في عصر مبارك وإنما “حرب باردة” بكل ما تعنيها الكلمة. هنا نجمل سريعا أبرز الأسباب:

أولا: تضخم ملف اقتحام عناصر حماس لسجن وادي النطرون وتهريب مرسي أثناء ثورة 25 يناير وقيادات إخوانية أخرى حيث انتهت النيابة من جمع أدلة الإدانة فيها وتستعد لتقديمها للقضاء في قضية التخابر التي بدأها قاضي التحقيقات خالد محجوب رئيس محكمة مستأنف الإسماعيلية وأدان فيها عددا من قيادات حماس بالاسم.

ثانيا: عدم اعتراف حكومة غزة التي شكلتها حماس بثورة 30 يونيو واعتبارها انقلابا عسكريا أطاح بخيار المصريين الديمقراطي ولعل آخر أشكال التعبير عن ذلك الموقف “الحمساوي” تمثل في تصريح يوسف رزقة، أحد مستشاري هنية ، بأن “الجيش استولى على السلطة معتمدا على السلاح وليس على صندوق الاقتراع”. وغني عن البيان أن الموقف من 30 يونيو أصبح أحد أهم عوامل تحديد مصر لخارطة الأصدقاء والأعداء.

ثالثا: مقاطع الفيديو التي تبثها الحركة بين الحين والآخر لاستعراضات عسكرية لجناحها المسلح، كتائب عز الدين القسام، ويظهر فيها مقاتلو الحركة وهم يلوحون بإشارة رابعة ويضعون راياتها وملصقاتها على سيارات الدفع الرباعي أثناء الاستعراض.

رابعا: تزايد التقارير الأمنية المصرية التي تتهم حماس صراحة بالتورط في الحملة التي تشنها فصائل تكفيرية مسلحة – يغلب عليها العنصر الفلسطيني- على الجيش المصري في سيناء سواء بالدعم المادي أو توفير السلاح.

خامسا: اتساع نطاق التهريب عبر الأنفاق الممتدة على الحدود بين رفح وغزة لاسيما تهريب المواد البترولية والمحروقات التي تنفق الحكومة المصرية عليها عشرات المليارات من الجنيهات لتكون في متناول المواطن بسعر مدعوم يقل تماما عن قيمتها الحقيقية، فإذا بها يتم تهريبها بعد هذا الدعم الذي يثقل كاهل الميزانية العامة للدولة إلى غزة. ويتردد بقوة أن حماس التي تتحكم في الأنفاق تفرض على المواد المهربة ضرائب طائلة توفر لها مصدرا مريحا للدخل.

سادسا: التقارير الأمنية التي ترددت بقوة مؤخرا حول إيواء حماس لمحمود عزت الذي يُعتقد – حسب البعض- أنه أصبح المرشد العام الجديد لتنظيم الإخوان وأحد المطلوبين للعدالة في مصر.

سابعا: ارتماء حماس في أحضان عواصم إقليمية يُعتقد – مصريا – أنها أصبحت معادية للنظام الجديد في البلاد ويُخشى بالتالي من أن يتم توظيف الحركة كورقة ضغط تمارسها هذه العواصم ضد القاهرة. والإشارة هنا تحديدا إلى أنقرة وإلى حد ما الدوحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث