بندر بن سلطان قريبا إلى موسكو والهدف سوريا

بندر بن سلطان قريبا إلى موسكو والهدف سوريا
المصدر: الرياض- (خاص) من سليمان نمر

أكدت مصادر دبلوماسية روسية في الخليج أن رئيس الاستخبارات العامة السعودية الأمير بندر بن سلطان سوف يقوم قريبا بزيارة إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعدد من المسؤولين السياسيين والأمنيين الروس.

وتأتي هذه الزيارة بعد المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس بوتين مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في العاشر من الشهر الجاري التي علمت إرم أن الأمير بندر شارك في حضورها واستمع إلى الحديث الذي جرى بين الطرفين.

وكشف المصدر الروسي أن رئيس الاستخبارات السعودية ينتظر تحديد موعد له مع الرئيس بوتين حتى يسافر إلى موسكو.

ونفى المصدر ما نشره موقع نيكنيكال ريبورت المتخصص في تقديم معلومات استخباراتية حول الشرق الأوسط من أن الأمير بندر يخطط لزيارة موسكو للتعاقد على صفقات لأسلحة دفاعية روسية متطورة منها صواريخ اس-400، وقال المصدر إن زيارة رئيس الاستخبارات السعودية تأتي للبحث في تطورات الوضع في سوريا والتشاور حول سبل إيجاد حل سياسي للأزمة القائمة تحضيرا لمؤتمر جنيف 2، موضحا بأن موسكو مقتنعة تماما أن السعودية لا يمكن أن تشتري أي نوع من الأسلحة الروسية لأن أنظمة التسليح للجيش السعودي هي أنظمه غربيه، مشيرا إلى محادثات سابقة عقدت مع الرياض لبيعها دبابات روسية متطورة من طراز تي – 90 ولم يتم التوصل إلى شيء بشأنها.

وستكون الزيارة المزمعة للأمير بندر لموسكو هي الثانية خلال ثلاثة شهور، حيث قام بزيارة في شهر آب / أغسطس الماضي التقى خلالها بالرئيس بوتين، محاولا إقناعه بتغيير مواقف روسيا التي تتبنى النظام السوري، ولكن الزيارة فشلت، وسربت المصادر المؤيدة لدمشق في موسكو خبرا يفيد بأن الأمير بندر عرض عدة عقود اقتصادية ومالية مع روسيا في سبيل تغيير موقفها، وهو ما نفته مصادر سعودية حينها لـ إرم.

ولاشك أن التغيرات على ارض الواقع في سوريا بالإضافة إلى الغضب السعودي على إدارة الرئيس اوباما غيرت من الموقف السعودي تجاه موسكو، حيث تتوجه السعودية الآن إلى إجراء اتصالات مباشرة مع روسيا بشأن الأزمة السورية بدلا من أن يتم ذلك عبر الإدارة الأميركية التي يرى السعوديون أنها غير حازمة ولا تريد مساعدة المعارضة السورية على الإطاحة بالرئيس الأسد.

ووصفت مصادر دبلوماسية غربية الأمير بندر بن سلطان بأنه من أشد الغاضبين في القيادة السعودية على الولايات المتحدة وعلى إدارة الرئيس اوباما بالذات، مؤكدة أن هذا الغضب ليس بجديد ولكنه تفاقم خلال هذا العام بسبب المواقف الأميركية الرخوة والمترددة تجاه الأزمة السورية.

ولوحظ أن رئيس الاستخبارات السعودية وهو أحد أهم المعنيين بملفات الأزمة السورية والوضع في لبنان والعلاقات السعودية الإيرانية، تعمد أن لا يحضر لقاء خادم الحرمين الشريفين بوزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي حضره أهم أمراء أهل الحكم في السعودية، وغادر حينها إلى عمان.

ويرى مسؤول سياسي عربي أن لدى روسيا مبادرة سياسية تقوم بالإعداد لها من خلال المحادثات التي عقدت في موسكو مع وفد سوري ضم فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري وبثينة شعبان المستشارة المقربة من الأسد الاثنين الماضي، وما سوف يتبعها من زيارة لوفد الائتلاف السوري المعارض المرجح أن يرأسه رئيس الائتلاف احمد الجربا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث