جهات مدنية تعد لحوار وطني شامل في الأردن

جهات مدنية تعد لحوار وطني شامل في الأردن
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

تسعى جهات مدنية وحقوقية في الأردن يقودها فريق “راصد” لمراقبة الانتخابات إلى إطلاق مؤتمر للحوار الوطني الشامل في الأردن يقود إلى تفاهمات مع مختلف القوى السياسية والشعبية على جملة من القوانين أبرزها قانوني الانتخاب والأحزاب السياسية.

وعقد راصد أربع جلسات حوارية تمهيداً لعقد المؤتمر الذي يتوقع إطلاقه في غضون أقل من شهرين، وستنصب أهدافه على إشراك جميع القوى في المجتمع وعقد الحوار بعيداً عن أي إملاءات حكومية.

ويرى مراقبون أن مساعي راصد يمكن أن تحظى بثقة شعبية وسياسية وربما حكومية، خاصة أنه كسب الثقة خلال رقابته السابقة على الانتخابات النيابية في الأردن، حين كان يشير علناً إلى تجاوزات وخروقات ومخالفات جسيمة ترتكب في الانتخابات وتؤدي أحياناً إلى تحريف إرادة الناخبين.

الإسلاميون مستعدون للتفاهم

وحملت آخر جلسة عقدها الفريق تقديم (وائل السقا) أحد قيادي جماعة الإخوان المسلمين لتنازلات تتضمن الموافقة على جولة مطالبها الإصلاحية.

وقال السقا خلال الجلسة إن أي عملية إصلاح لا بد لها أن تنمو في جو مستقر نسبياً والأردن يمتلك هذا الجو إلا أن هناك قوى صاحبة نفوذ كبير في الدولة الأردنية تقف في طريق أي عمل يمكن أن يؤدي إلى الإصلاح السياسي.

وتابع أن الحركة الإسلامية على استعداد أن تتفاهم على جميع مطالبها، مؤكداً أنها ليست مخولة بالحديث عن الحركة الوطنية بشكل كامل وهي لا تستطيع وحدها أن تنشئ إصلاحاً بشكل منفرد.

وقال مدير فريق راصد عامر بني عامر في تصريح لـ إرم إن التحضير جارٍ لعقد خمس جلسات أخرى تضم نقابيين وحزبيين ومؤسسات مجتمع مدني وحراك شعبي وشبابي بالإضافة إلى القطاعين النسائي وقطاع الشباب، ليصار بعدها إلى عقد اجتماع موسع لكافة القوى لتشكيل مكتب للجنة التحضيرية ومكتب تنفيذي يُعنى بالتواصل مع القوى السياسية وإيجاد محاور التوافق على أولويات الإصلاح الوطني والتحضير تحضيرا لعقد المؤتمر النهائي.

الوسط الإسلامي ينتقد أحزاباً عقيمة

وفي كلمة لممثل القوى الوسطية أكد النائب مدالله الطراونة أمين عام حزب الوسط الإسلامي على إنهاء الجمود الموجود بين القوى السياسية وأن يتم النقاش والتفاهم على مجمل القوانيين الناظمة للعمل السياسي وعلى رأسها قانوني الانتخاب والأحزاب، مؤكداً أهمية تشكيل قوى ضغط مجتمعية تعمل على إيجاد قوى ضغط على صانع القرار، لافتاً لأهمية إعادة الأحزاب تشكيل نفسها لكون بعض الأحزاب السياسية تعيش في حالة عقم غير مبرر.

قوى شبابية تؤكد على ثوابت قبل الحوار

وفيما كان السقا يمثل تيار المعارضة في الجلسة، فإن مدير أكبر القطاعات الشبابية في الأردن سامي المعايطة كان ممثلاً للقوى الموالية، وأشار المعايطة في حديثه لأهمية وجود مبادرة للحوار من كل الأطراف دون غياب أي طرف، أملاً في الوصول إلى توافق وطني يمثل الشعب الأردني يؤدي إلى إفراز قانون انتخابي قادر على تحقيق تمثيل حقيقي لمكونات المجتمع الأردني.

إلا أن المعايطة أكد حتمية الاتفاق على ثلاث محاور قبيل الشروع في أي حوار، وهي:

أولاً: المحافظة على هوية الدولة الأردنية واستقرار نظامها السياسي.

ثانياً: التأكيد على أن أولويات الشباب الأردني تتمثل في التحدي الاقتصادي، في إشارة إلى أن المعضلة السياسية يبو أنها لا تشكل التحدي والأهم الأول للشعب الأردني.

ثالثاً: عدم إقصاء أي جهة أو تغييبها عن الحوار والعمل على التواصل مع المحافظات.

كذلك وجه المعايطة النقد المبطن للقوى السياسية والحزبية بقوله إن الجهات المطالبة بالإصلاح لم تقم ببلورة خطابها السياسي المتكامل والقادر على ملامسة هذه التحديات وتقديم بدائل وبرامج لحل الأزمة السياسية والاقتصادية مما شكل أحد الأسباب التي أدت إلى فقدانها للتعاطف الشعبي واجتذاب الشباب لها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث