كتلة المستقبل: بقاء حزب الله في سوريا قد يطيح بلبنان

كتلة المستقبل: بقاء حزب الله في سوريا قد يطيح بلبنان

بيروت – (خاص) من هناء الرحيم

أدانت كتلة المستقبل التفجير الذي استهدف مقر السفارة الايرانية في بيروت، مطالبة بـ”إحالة هذه الجريمة إلى المجلس العدلي”.

ونبهت الكتلة في بيان تلاه النائب زياد القادري بعد اجتماعها الاسبوعي في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، إلى أنّ “آفة الارهاب باتت تهدد لبنان ومواطنيه وهي تحتم التصرف على أساس التعاون لمواجهة هذه الآفة واجتثاث أسبابها وليس العمل على توسيع انتشارها”، معتبرةً أنّ “لبنان بموقعه وصيغته وتركيبته الحساسة والدقيقة والمعقدة، لا يمكنه احتمال انعكاسات نزاعات المنطقة على أرضه، كما لا يمكنه أن يكون ممراً أو مستقراً لأزمات المنطقة ومخططات المغامرين، التي تتطلب لمواجهتها التضامن والوحدة والعمل من أجل مصلحة لبنان واللبنانيين الوطنية”.

وتوقفت الكتلة أمام “موجة التصعيد السياسي والإعلامي غير المسبوقة التي انتهجها حزب الله خلال الايام الماضية والتي كشف فيها السيد حسن نصر الله، بشكل واضح، نوايا الحزب وتفكيره وارتباطاته والتي تخرق الدستور وتخالف ميثاق العيش المشترك”، معتبرة أنّ “إعلان نصرالله استمراره في القتال في سوريا دون رادع أو وازع، ومجاهرته بأنه ليس بحاجة لرأي باقي المكونات اللبنانية، فيما يقرره من خطط للحرب في لبنان وفي خارج لبنان انطلاقاً من لبنان”، كشف حقيقة المشكلة الخطرة والعميقة التي يعاني منها لبنان بحيث أنّ مجموعة من الميليشيات المسلحة المرتبطة إقليمياً تتخذ من لبنان منطلقا لحروب وغزوات في المنطقة وذلك من خارج المصلحة اللبنانية، وهي في الوقت عينه تمعن في فرض شروط سياسية تعجيزية تعطل لبنان ومؤسساته وتمعن في زعزعة أوضاعه الأمنية والاقتصادية والمعيشية”.

ورأت أنّ “كلام السيد نصر الله وآخرين من المسؤولين في حزب الله والذي توجه البعض منهم بالتنصل الصريح من إعلان بعبدا بعد أن سبقت الموافقة عليه بالإجماع على طاولة الحوار، سوف يولد مشكلات جديدة للبنان تتصل بالمس بالشراكة الوطنية اللبنانية وتهدد مستقبل صيغة لبنان في عيشه المشترك والواحد”، مطالبة “حزب الله” بـ”العودة إلى جادة الرشد الوطني والانسحاب من أتون الصراع الدائر في سوريا، والعمل فوراً على إعادة شباب لبنان إلى قراهم وأهلهم سالمين وليس في نعوش وبالتالي المبادرة إلى إصلاح ما لحق بلبنان واستقراره وصيغته من أضرار بليغة”.

كما عرضت الكتلة “الحال التي بلغها طوفان نزوح الشعب السوري المنكوب والمأساوي إلى لبنان عبر أكثر من نقطة حدودية، بشكل كبير وخارج حدود السيطرة والاستيعاب اللبناني. إنّ الحكومة اللبنانية والتي تعاملت ومنذ بداية هذه الكارثة بتجاهل واستخفاف مطالبة اليوم وأكثر من أي وقت مضى بالعمل أيضاً على توسيع وتطوير دور الامم المتحدة ومؤسساتها وإيجاد الصيغ الواقعية والملائمة والفعالة لهذا الدور لمساعدة لبنان على مواجهة هذه المحنة الانسانية والاقتصادية والأمنية الكبرى، فلبنان بإمكاناته وظروفه الأمنية والاقتصادية وبناه التحتية لا يمكنه مواجهة موجات النزوح الهائلة التي تضرب مناطقه وهذه مسألة يجب أن تكون من مسؤولية المجتمعين العربي والدولي اللذين لم يقوما بواجباتهما حتى الآن على المستوى المطلوب، وبالتالي فمن الضروري الانصراف لمعالجة هذه المعضلة باندفاع وثبات لأنّ الانعكاسات السلبية قد تكون خارج التوقع إذا ما بقيت الأمور من دون معالجة”.

ولفتت إلى أنه “لم يعد مقبولاً أو ممكناً أن يستمر المجتمع الدولي بلا مبالاته تجاه المأساة الإنسانية المتعاظمة في سوريا، وكذلك فإنه مطالب بالعمل على تحقيق وقف لإطلاق النار وفتح ممرات للإغاثة الإنسانية للمدنيين العزل من الشعب السوري وإيجاد أماكن آمنة لإقامة السوريين داخل سوريا”.

واستنكرت أيضاً “الخروقات المتكررة وأعمال التعدي من جانب النظام السوري أو من جانب القوى المعارضة له والتي تستهدف المس بالسيادة اللبنانية”، مكررة “رفع الصوت”، مؤكدة أنه من الواجب حماية لبنان وعلى الحكومة المبادرة إلى ابلاغ كل من الجامعة العربية والأمم المتحدة بهذه الاعتداءات المتكررة نظراً لخطورتها وانعكاساتها على الأوضاع العامة في البلاد”.

كذلك عرضت الكتلة الاوضاع السائدة في مدينة طرابلس من مختلف الأوجه، وشددت على ضرورة: “أن يكون تنفيذ الخطة الأمنية للمدينة جدياً وشاملاً”.

كذلك، شددت الكتلة على “ضرورة تحويل جريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام إلى المجلس العدلي لا سيما أنّ المجرمين المتهمين باتوا معروفين، لكنهم بدل انصياعهم للأوامر القضائية فإنهم يحتمون بالسلاح الخارج عن القانون ويشنون حملة تهجم وافتراء مريبة على الأجهزة الامنية، لافتة إلى أنّ “هذه الحملة المبرمجة في التهجم والافتراء تستدعي تحركاً فورياً من الحكومة ومن أجهزتها القضائية المتخصصة في التصدي لهذه الحملة”.

ونبهت الكتلة إلى “الضغوطات التي يتعرّض لها القضاء لإخلاء سبيل المتهم ميشال سماحة وللحؤول دون إصدار مذكرة توقيف بحق علي عيد”، مطالبة “الحكومة وعلى وجه التحديد وزير العدل، باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتحصين وحماية القضاء من أي تدخلات”.

كذلك توقفت مرة جديدة أمام “الاعتداء الاسرائيلي على السيادة اللبنانية والمتمثل بأبراج التنصت الالكترونية المزروعة مقابل الحدود الدولية الجنوبية للبنان”، مطالبة بـ”اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لمواجهة هذا الاعتداء”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث