حزب الله يتوقع اتساع العمليات الانتحارية

حزب الله يتوقع اتساع العمليات الانتحارية

بيروت – (خاص) من هناء الرحيم

قالت مصادر قيادية بارزة في حزب الله: “لقد دخلنا مرحلة جديدة نعتبرها الاخطر، وهي مرحلة الانتحاريّين التي لا ينفع معها أيّ إجراء، لكنّنا سنتّخذ إجراءات استثنائية لأنّ كلّ الامور تغيّرت بالنسبة إلينا، فالمرحلة الجديدة تتطلب معادلات جديدة”.

وأضافت المصادر: “لقد وصلت الرسالة وهي واضحة ومعروفة الهوية، لكنّنا نؤكّد أنّها لن تغيّر شيئاً بالنسبة الينا، لا بل على العكس ستزيدنا اقتناعاً وإصراراً على كلّ ما سبق وأعلنّاه”.

وأبدت المصادر خشيتها من أن “تتحوّل العمليات الانتحارية في لبنان إلى استهدافات مباشرة للمراكز، واستهدافات انتحارية عشوائية تطاول تجمّعات الشيعة، على غرار ما يحصل في العراق”، لأنّنا بذلنا جهداً أمنيّاً كبيراً خلال الفترة السابقة للحدّ من دخول السيارات المفخّخة، لكنّ العمليات الانتحارية من الصعب ضبطها”.

وأوضح المصدر أنّ قيادة حزب الله عقدت اجتماعات أمنية رفيعة المستوى تقرّر خلالها الإيعاز إلى كلّ المراكز التابعة للحزب من مكاتب ومراكز ومنازل ومقارّ حزبية لاتخاذ إجراءات إضافية استثنائية تحسّباً لأيّ هجوم انتحاري.

وجاءت التصريحات عقب انفجار وقع قرب السفارة الإيرانية بالضاحية الجنوبية ببيروت وأدى إلى مقتل إلى 23 قتيلاً و146 جريحاً، فيما أكد السفير الإيراني في لبنان مقتل الملحق الثقافي بالسفارة الإيرانية، وكانت مصادر قد أفادتبأن أغلب القتلى هم من المدنيين، مشيرة إلى وجود إصابات في حرس السفارة خلال تواجدهم في مكان الحادث،وسُمع دويّ انفجار بين السفارة الإيرانية والأوزاعي بمنطقة الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.

ونفذ الانفجارين انتحاريان أحدهما كان مترجلاً والآخر كان داخل سيارة مفخخة، وقدّرت زنة العبوة بأكثر من 100 كلغ.ووقع انفجار أول وبعد دقيقتين تلاه انفجار ثانٍ كان هو الأكبر والأضخم مخلفاً العديد من القتلى والاصابات.

وتضاربت الأنباء حول طبيعة الانفجارات، فبحسب مصادر أمنية لبنانية قالت إن الانفجارات ناجمة عن إطلاق صاروخين على الأقل على الضاحية الجنوبية، وأن واحداً على الأقل سقط بالقرب من السفارة الإيرانية في بيروت.

فيما قال مصدر أمني ثانٍ إن انفجار بيروت لم ينجم عن صواريخ وإنما عن سيارة ملغومة،وطالت الأضرار الأبنية المواجهة للسفارة الإيرانية في منطقة بير حسن، إذ أصيبت حوالي 6 أبنية بأضرار بالغة”.

وأفاد شهود عيان أن هناك استنفاراً أمنياً كبيراً، حيث هرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني للمكان، بينما يخضع محيط السفارة لإجراءات أمنية مشددة.

من هو زريقات متبني تفجيري السفارة الإيرانية في بيروت؟

أشارت المعلومات الأمنية إلى أنّ القيادي في القاعدة سراج الدين زريقات، الذي تبنى تفجيري السفارة الإيرانية في لبنان باسم “كتائب عبدالله عزّام” وما سمّاه “غزوة السفارة الإيرانية في بيروت”، موجود في سوريا منذ أكثر من عام، وهو يتردد إلى الأراضي اللبنانية بين حين وآخر.

وتشير المعلومات أنّ الـ IP المستخدم في حسابه على “تويتر” يؤكّد وجوده داخل الأراضي السورية، وأنه استأنف النشاط على حسابه في الأيام القليلة الماضية. ويوم التفجير، اختفى الحساب عن “تويتر”، من دون أن يُعرف ما إذا كان الموقع حذفه، أم أنّ صاحب الحساب أغلقه، علماً بأن حساب “كتائب عبد الله عزام” اختفى بدوره.

وقد سبق أن أوقفت استخبارات الجيش اللبناني زريقات عام ٢٠١١ بتهمة القيام بنشاطات إرهابية، لكنه لم يمكث موقوفاً أكثر من ساعات. تُرك بعدها نتيجة تدخلات سياسية كبيرة، أبرزها وساطة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الذي اتصل من تركيا بقائد الجيش العماد جان قهوجي، مستنكراً توقيف زريقات من دون اعتبار لدار الفتوى كمرجعية ولكرامة العمّة التي يعتمرها الشيخ الموقوف. إثر ذلك، أُخلي سبيله ليعود إلى منزله. اختفى بعدها قبل أن يظهر بعد أشهر في تسجيل لـ “كتائب عبد الله عزام”.

وفي المعلومات أنه كان مقيماً في الطريق الجديدة، ويعمل في مجال التسجيلات الدينية، ويملك محلاً لبيع الأجهزة الخلوية.

وتفيد المصادر الأمنية بأنّ زريقات كان ضالعاً في تجنيد شبّان لإرسالهم للخضوع لدورات عسكرية في كل من العراق وأفغانستان. وتُشير إلى أن الأخير كان يُرسلهم للتدرّب والقتال في أفغانستان عبر تركيا بواسطة أحد الجهاديين الأتراك يُعرف باسم “عُمر”.

تفجير الضاحية

[slideshow]05e44594292e0aa6071d5fa4eeeacafc[/slideshow]

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث