أبي رميا لـ إرم : التيار الوطني الحر ليس حزب الله

أبي رميا لـ إرم : التيار الوطني الحر ليس حزب الله
المصدر: بيروت – (خاص) من هناء الرحيم

قال عضو كتلة الإصلاح والتغيير: إن “اليد الإرهابية تريد إيصال رسالة واضحة عن قدرتها الوصول إلى أي مكان وللدلالة على ذلك رمزية الموقع المستهدف. أما الرسالة الثانية فهي تصميم وإرادة المخطط الخبيث جر لبنان إلى العنف والصدام عبر إعطائه بعدا مذهبيا وتأجيج الفتنة السنية – الشيعية وتحويل لبنان إلى ساحة عنف وصدام”.

واعتبر أبي رميا في تصريح خاص لـ إرم أن “هذا الانفجار يدخل في صلب الصراع القائم في الساحة السورية وهو نتيجة حتمية للحرب القائمة بين المحاور الإقليمية التي لم تعد محصورة جغرافيا” داعيا “القيادات اللبنانية المعنية بهذا الصراع اعتماد سياسة تخدم الاستقرار عبر عدم الدخول في الخطة المرسومة لإدخال نار الفتنة إلى الساحة اللبنانية وإبعاد شبح العنف الدموي عن الداخل اللبناني”.

وحول الهدف من اللقاءات التي يقوم بها التيار الوطني الحر مع جميع الأحزاب والكتل السياسية اللبنانية ، أكد أن الهدف منها “كسر حالة الجمود والتعطيل والشلل التي تعيشها البلاد على كافة المستويات التنفيذية والتشريعية” لافتا إلى أن لبنان لا يستطيع أن ينتظر إلى الأبد التوصل إلى حلول على الصعيد العربي والإقليمي وعلى الساحة السورية في الوقت الذي يعاني فيه البلد مشاكل يومية حياتية يجب علينا كمسؤولين معالجتها.

وأشار النائب إلى أن التيار يحاول من خلال لقاءاته بمختلف الكتل النيأبية خرق هذا الجمود من خلال اقتراحات أو افكار تعيد نبض الحياة للمجلس النيأبي وتساهم في خلق مساحة حوار وتفاهم من أجل قيام حكومة فاعلة ومنتجة؛ لأننا لا نستطيع أن ننتظر كثيرا التفاهمات الكبيرة وجنيف 2 و3 و4 حتى تأخذ اولوياتنا الوطنية والحياتية والمعيشية مداها .

وأوضح أن “قرار التيار تحييد لبنان وتحديد الأولويات اللبنانية بمعزل عما يحصل في المنطقة ولا سيما في سوريا” مشيرا إلى أنه “لا يمكن أن نستمر في هذا الوضع من شلل للمؤسسات”.

وقال: “المؤسسات في لبنان معطلة ومجلس النواب الممدّد له يعيش حالة من التعطيل والحكومة مستقيلة ولا يمكن أن نبقى في هذا الواقع التعيس، فيما الجميع يراهن على متغيرات إقليمية وعالمية ومؤتمر جنيف – 2”.

وعما إذا كان التيار الوطني الحر يسعى من خلال هذه اللقاءات إلى نقض الاتهامات التي كانت تساق ضده، وتحديداً اتهامه بالتبعية حيناً لإيران وحيناً لـ “حزب الله” أوضح أبي رميا قائلا: “هناك وثيقة تفاهم تجمعنا بحزب الله وبالممارسة تبين أن التيار ليس حزب الله ولا حزب الله بإمكانه أن يكون التيار الوطني الحر وبالتالي نحن لا نبحث عن تمايز نحن لا نزال كما نحن، ووثيقة التفاهم التي تجمعنا مع حزب الله هي وثيقة استراتيجية ليس لها علاقة بالأمور اليومية اختلفنا معهم بالكثير من الملفات مثل التمديد للمجلس النيأبي ولقادة الأجهزة الامنية ولكن هذا لا يعني فك التحالف بيننا؛ بل على العكس فإن ذلك من قناعتنا وثوابتنا الراسخة ولكن في الوقت عينه نحن لدينا حرية قرارنا وحرية تحركنا من هذا المنطلق قمنا بتحركاتنا واجتماعتنا مع مختلف الكتل اللبنانية” .

وشدد أبي رميا على ضرورة “فصل التشريع عن الأزمة والصراع الخارجي لاسيما أن الناس تعبت وباتت تشعر بالضغط” وأصر على “ضرورة إعادة إطلاق الجلسات العامة لإقرار القوانين التي تلامس هموم اللبنانيين”.

وفيما ينتظر أن يعقد وفد من التيار الوطني الحر اجتماعات مع “جبهة النضال الوطني” وكتلة “الوفاء للمقاومة” و”القوات” وضع أبي رميا سقفاً للتحرك الذي يقوم به وفد “التكتل” يبدأ عند “تفعيل المؤسسات الدستورية، ويتخطى مداه الاستحقاقات المقبلة لإنتاج هامش تحرك لبناني داخلي يمكن البلد من حماية مؤسساته والحفاظ على استمراريتها”.

وعن أزمة النزوح السوري التي تتفاقم يوما بعد يوم رأى أبي رميا أن هذا أكبر دليل أنه طالما النار قائمة في سوريا فإن لبنان لن يهدأ وبالتالي كلما أسرعنا بالتسوية السياسية في سوريا كلما خففنا الضغط عن لبنان .

وعن معركة رئاسة الجمهورية فعلى الرغم من قناعته أنه من السابق لأوانه الحديث عن هذا الموضوع الا أنه اكد على ضرورة وضع حد لنغمة التمديد، متنميا أن يكون رئيس الجمهورية القادم لديه حيثية شعبية مسيحية، ويؤمن التوازن على صعيد المؤسسات ويكون حاكما وحكما في الوقت عينه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث