حكومة الببلاوي تنافس الإخوان في المتاجرة بدماء محمد محمود

حكومة الببلاوي  تنافس الإخوان في المتاجرة بدماء محمد محمود
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

يبدو أن تظاهرات إحياء ذكرى شهداء محمد محمود الذين يقدر عددهم بـ70 شهيدا على الأقل بخلاف مئات المصابين ممن فقدوا عيونهم وأطرافهم، تحولت إلى ساحة للمزايدات بين الحكومة المصرية وتنظيم الإخوان، ومن الواضح سعي الطرفين لتحويل المناسبة إلى وسيلة جيدة للمتاجرة; بهدف إحراز نقاط سياسية.

إذ تذكرت حكومة د. حازم الببلاوي فجأة، أن شهداء سقطوا في هذا اليوم فراحت على عجل تشيد حجر أساس لنصب تذكاري لهم في ميدان التحرير، وذهب رئيس الوزراء بصحبة عدد من أصحاب الحقائب الوزارية يفتتحون حجر الأساس انتظارا لمزايدة عالمية تشمل تطوير الميدان.

المشكلة – بحسب نشطاء وحقوقيين- أن هذه الخطوة جاءت متأخرة للغاية،ولم تكن مقنعة فقد حدثت قبيل المناسبة بأقل من 24 ساعة، وبدا واضحا أنها مجرد “تكتيك ” لاسترضاء أهالي الشهداء وامتصاص غضبهم، الأمر الذي أدى إلى ردّ فعلٍ عكسي، إذ زاد الغضب وحطّم الأهالي حجر الأساس، ولو كانت الحكومة مهتمة فعلا بقضية الشهداء لفعّلت القصاص; مطلبهم الوحيد.

ومما يؤكد أن الحكومة تتاجر بدمائهم وجود وزارة للعدالة الانتقالية لم تقدم شيئا على الإطلاق في هذا الملف، فضلا عن أن الببلاوي نفسه لم يصطحب أحدا من أهالي الشهداء أو المصابين، وبدا كما لو كان الأمر ذرا للرماد في العيون، أو مجرد ” شو ” إعلامي بلا مضمون ولا يتبنى قضية عادلة بشكل حقيقي.

على الجانب الآخر، يسعى التنظيم إلى تغيير خططه في مواجهة النظام الذي يصفه بالانقلابي، فبعد فشله في تنظيم الحشود الضخمة مؤخرا، وتصدي الأهالي لتظاهرات الجماعة عمد إلى البحث عن قواسم مشتركة بينه وبين ” رفاق الميدان ” بالأمس، ووجد في هذه المناسبة ضالته لإظهار أن هناك حراكا ثوريا عاما ضد السلطة القائمة، وليس تظاهرات إخوانية محدودة في إطار صراع على السلطة.

في حين يشعر من شارك في محمد محمود من الثوار والنشطاء بالمرارة تجاه هذا السلوك الإخواني، إذ اتهمت الجماعة الثوار آنذاك بأنهم مجموعة ” بلطجية ” و”مرتزقة” و”مدمني ” ترامادول “.

ويسوق هؤلاء فيديوهات لقادة الإخوان، لاسيما محمد البلتاجي على قناة الجزيرة وهو يؤكد على هذا المعنى.وكان السبب يعود –بحسب مختصين في ملف الإسلام السياسي- إلى صفقة بين التنظيم والمجلس العسكري الحاكم آنذاك، عنوانها ” تهدئة الشارع مقابل السيطرة على البرلمان ولجنة وضع الدستور”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث