“محمد محمود “هنا شارع الرعب و الشهداء والإبداع

“محمد محمود “هنا شارع  الرعب  و الشهداء والإبداع
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

لا صوت يعلو اليوم فوق صوت ” محمد محمود”.

الشارع الذي أصبح حديث كل بيت في مصر ترقباً وخوفاً من أحداث العنف المحتملةحيث دعت قوى شبابية لإحياء ذكرى شهداء سقطوا هنا في مواجهات دامية مع الشرطة ويتخوف المراقبون من مخطط إخواني لاستغلال المناسبة لإشعال وسط القاهرة بالحرائق وأزيز الرصاص وقنابل الغاز كما حدث في 19 نوفمبر 2012 و 2011.

من أبرز هذه الوجوه هو فن ” الجرافيتي ” أو الرسم والكتابة على الجدران في ظاهرة ثورية انفجرت في البلاد عقب 25 يناير. ويعد محمد محمود أحد أبرز تجلياتها. وصحيح أن هذا الفن تعرفه مصر منذ رسومات الجداريات الفرعونية، إلا أنه أصبح وسيلة مؤثرة للاحتجاج ضد النظام القائم .

وشهد شارع محمد محمود ميلاد ” رابطة فناني الثورة ” أثناء الاحتجاجات ضد مبارك حيث تقع به عدة بنايات ضخمة بأسوار طويلة مثل الجامعة الأمريكية وهو ما يجعل منه هدفاً مغرياً لهؤلاء الرسامين .

في الأيام الأولى لثورة يناير، كانت صورة ” خالد سعيد ” – ضحية تعذيب الشرطة – أبرز الرسوم التي ظهرت بالشارع، وأثناء الحكم الانتقالي للمجلس العسكري السابق ظهرت صورة المشير محمد حسن طنطاوي بملامح ديكتاتورية.

أما أثناء حكم الإخوان ، فظهرت صور الشهداء الذين سقطوا ضحايا حكم الجماعة وأبرزهم جابر صلاح ” جيكا ” والزميل الصحفي الحسني أبو ضيف .

الطريف أن بنايات الشارع شهدت أيضاً ” جرافيتي نسائي ” مثل صورة الفنانة شادية ومكتوب إلى جوارها ” أنا اللي فتحت الهويس ” في إشارة إلى دورها في الفيلم الشهير” شيء من الخوف ” حيث حرضت الأهالي على الثورة ضد طغيان عتريس وقامت بفتح ” هويس المياه ” ليسقي الفقراء أراضيهم الزراعية في تحد صارخ لأوامر الديكتاتور.

ومن أشهر رسومات الشارع، جرافيتي شهداء مجزرة بورسعيد والتي تعد أكبر عمل إبداعي هنا على الإطلاق وقام بتنفيذها الفنانان التشكيليان عمار أبو بكر وعلاء عوض.

واللافت أن ما يشبه لعبة القط والفأر نشأت بين تنظيم الإخوان والنشطاء، فكلما كان الجرافيتي يتضمن تنديداً مباشراً بحكم مرسي، تسارع عناصر الجماعة بمسحه. و لا تمر ساعات قليلة حتى يعود النشطاء إلى رسمه مرة أخرى. وهنا كنت تقرأ تعليقات على الجدران من نوعية :

• امسح كمان يا نظام كمان

• مسحت الكلام ؟ طيب مسحت الدم ؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث