مصر تحاول طي الماضي بنصب تذكاري في ميدان التحرير

مصر تحاول طي الماضي بنصب تذكاري في ميدان التحرير
المصدر: القاهرة

يقوم عمال بلدية القاهرة بزرع الإعشاب والزهور في محيط ميدان التحرير الشهير في مصر ووضع اللمسات الأخيرة على قاعدة تقول الحكومة أنها ستكون لنصب تذكاري لقتلى الاضطرابات السياسية في مصر، التي شهدت الإطاحة برئيسين عام 2011 و 2013.

ويقول البعض إن النصب التذكاري لا يكرم القتلى بقدر ما يحاول قلب صفحة الاحتجاجات التي تجتاح البلد الأكثر سكانا في العالم العربي.

وتقول الناشطة السياسية رشا عزب، وهي من الذين شاركوا في مواجهات عامي 2011 و 2012: “إن تحقيق العدالة لا يبدأ عبر بناء نصب تذكاري في ميدان التحرير”.

وتضيف عزب “ليس لدي شك في أن هذا النصب التذكاري سوف يتم تدميره في وقت قريب.. أنه لا يمثل أي شيء “، لحسب صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.

وتقول الصحيفة “ويأتي بناء هذا النصب التذكاري كجزء من خطة الحكومة لإظهار أن البلاد قد استعادت الاستقرار بعد ثورة 25 كانون ثاني/يناير 2011 التي أطاحت بمبارك، وانقلاب 3 تموز/يوليو الذي أنهى حكم الإسلاميين في مصر”.

وعلى الرغم من أن هذه المحاولة تشكل أكبر مشروع تقوم به الحكومة منذ 25 كانون ثاني/يناير2011، إلا أن البعض يرى أنها محاولة لمنعهم من الوصول إلى المنطقة التي أصبحت رمزا للمعارضة المصرية.

ويقول قال محمد عبد المنعم، الذي فقد ابنه الشاب في اشتباكات عام 2011 :”هذا النصب التذكاري لن ينفعني بشيء.. هدفي الأول والأخير هو معاقبة المتورطين وهذا ما سوف يعالج حزني وألمي، وألم والدته، التي ما زالت تبكي كل يوم.”

ويرى بعض المصريين أن النصب الذي تم تدشينه من طرف رئيس الوزراء حازم الببلاوي يوم الاثنين لا يمثل أولوية للمصريين.

وجاء تدشين النصب التذكاري في ميدان الحرير قبل يوم من الذكرى الثانية لأحداث شارع محمد محمود التي تعود إلى 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، حيث اندلعت اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن المصرية وقع خلالها عدد كبير من القتلى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث