هل فعلا تروي “دماء الأبرياء” ملاعب كأس العالم في قطر؟

هل فعلا تروي “دماء الأبرياء” ملاعب كأس العالم في قطر؟
المصدر: إرم – (خاص)

أثار تقرير لمنظمة العفو مخاوف جديدة حول استغلال العمالة الوافدة لبناء البنية التحتية لكأس العالم 2022 في قطر، وسط تصاعد حصيلة الوفيات والمرضى والمصابين.

وتواجه قطر مهمة إكمال المنشآت الخاصة بدورة كأس العالم في موعدها، ومن أجل ذلك تستخدم اعدادا متزايدة من العمالة الوافدة لديها – البالغ عددها 1.8 مليون عامل – في تشييد الملاعب والمنشآت الرياضية.

وأفاد التقرير- الذي نشر بعد أسبوع من لقاء سيب بلاتر مع أمير قطر- أن بعض العمال الوافدين قد وقعوا ضحايا لشكل حديث من أشكال الرق، من قبل المقاولين الذين يعملون من الباطن لدى شركات المقاولات الرائدة، بحسب صحيفة غارديان البريطانية.

وأشار التقرير إلى أن العمال يعيشون في أماكن مكتظة معرضة لمياه الصرف الصحي وأحيانا مع انقطاع الماء عنهم، وأن العديد من العمال، مع تراكم الديون عليهم وعدم قدرتهم على العودة إلى وطنهم، عانوا “الضيق النفسي الشديد”، والتفكير بالانتحار.

ووفقا للتقرير فإن التمييز هو أمر شائع في قطر، الذي يقول إن أحد مسؤولي المشاريع يصف العمال “بالحيوانات”.

ويصف التقرير احدى الحالات التي تم فيها إخضاع موظفي شركة إمدادات لانتهاكات خطيرة لقانون العمل.

ويقول العمال النيباليون العاملون في هذه الشركة أنهم يعاملون مثل الماشية ويعملون 12 ساعة يوميا، سبعة أيام في الأسبوع، و حتى خلال أشهر الصيف عندما تصل درجة الحرارة إلى 45 درجة مئوية.

تنص قوانين العمل في دولة قطر على أن الحد الأقصى ليوم العمل هو 10 ساعات وتقول أنه يمنع العمل الخارجي من 11:30 حتى 15:00 خلال أشهر الصيف.

واضطرت الفيفا الشهر الماضي لمعالجة مسألة حقوق العمال بعد أن أظهر تحقيق للجارديان أن العشرات من العمال النيباليين لقوا حتفهم في الأشهر الأخيرة، وأن أكثر من 4 آلاف عامل معرضون للموت قبل بداية البطولة.

وقال سليل شيتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، إنه “من غير المقبول بتاتا في بلد من أغنى بلدان العالم أن يتعرض هذا العدد الكبير من العمال الأجانب لاستغلال وحشي، وأن يُحرموا من تقاضي أجورهم، وأن يُتركوا ليعانوا أشد المعاناة في تدبير أمور معيشتهم”.

واضاف شيتي “إذا لم تُتخذ على الفور إجراءات حاسمة وبعيدة المدى، فإن خطر التعرض للانتهاكات سيظل يلاحق مئات الآلاف من العمال الأجانب الذين سينضمون إلى سوق العمل في قطر خلال السنوات المقبلة من أجل تحقيق رؤية قطر”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث